أفراد من الجيش الأمريكي
أفراد من الجيش الأمريكي أ ف ب

التحديات المتزايدة تربك حسابات الجيش الأمريكي

يواجه الجيش الأمريكي "تحدياً هائلاً"، مع تصاعد الصراعات في أنحاء أوروبا والشرق الأوسط ومنطقة المحيطين الهادئ والهندي ما يجعله على "مفترق طرق"، بحسب صحيفة "لوموند" الفرنسية.

ووفقا لتقرير نشرته الصحيفة، "اعترف الرئيس الأمريكي جو بايدن بتصاعد التوتر، وكشف عن حدود قدرة الولايات المتحدة على العمل".

وأوضحت أن "استخدام الكونغرس حق النقض ضد الإنفاق الدفاعي يزيد من تعقيد الموقف، الأمر الذي يثير شكوكاً حول الدور الذي تؤديه واشنطن في حل الأزمات الدولية".

أخبار ذات صلة
الكونغرس الأمريكي يقر مشروع قانون للتمويل المؤقت

مساعدات مشروطة

وبحسب الصحيفة، فإنه "مع احتفاظ الجمهوريين بالأغلبية في مجلس النواب، جعل المسؤولون الراديكاليون المنتخبون، المساعدات لأوكرانيا وإسرائيل مشروطة باتخاذ موقف أكثر صرامة بشأن سياسة الهجرة الأمريكية، الأمر الذي أدى إلى تجميد الإنفاق الدفاعي".

وبينما تم اعتماد ميزانية عسكرية ضخمة، تحولت الأولويات نحو الحفاظ على القوات الموجودة ومواجهة الصين؛ ما أثر على قدرة واشنطن في إدارة صراعات متعددة.

تحديات بحرية

وتواجه البحرية، التي تمثل محورًا أساسيًا في الاستراتيجية الأمريكية في المحيطين الهندي والهادئ، مطالب متزايدة، حيث يتم حشد أكثر من 15 ألف بحار أمريكي في البحر الأبيض المتوسط والخليج العربي لحماية إسرائيل من حركات "محور المقاومة".

وتؤدي هجمات ميليشيا الحوثي في البحر الأحمر إلى زيادة الضغط على الموارد البحرية؛ ما أدى إلى إنشاء تحالف مناهض للحوثيين.

ومع ذلك، فإن الحفاظ على هذا الموقف إلى أجل غير مسمى يظل مصدر قلق، لا سيما في ضوء التحديات التي تفرضها البحرية الصينية.

أخبار ذات صلة
تقرير: "حرب المسيّرات" تهديد جوي جديد يتحدى قدرات الجيش الأمريكي

معضلة تخصيص الموارد

وأدى تحديث الجيش الأمريكي، ولاسيما الاستثمار في التقنيات المتطورة وبرامج الردع النووي، إلى استنزاف الموارد.

وكذلك يواجه البنتاغون معضلة إعطاء الأولوية للتكنولوجيا العسكرية المحلية أو دعم حلفاء مثل تايوان وإسرائيل وأوكرانيا.

ويعكس توريد الأسلحة إلى أوكرانيا والتأخير في تسليم الأسلحة إلى تايوان، هذه المعضلة، إلى جانب المخاوف بشأن التصعيد المحتمل مع روسيا.

نقاط الضعف

على الرغم من امتلاك الولايات المتحدة أقوى جيش في العالم، إلا أن نقاط الضعف تظهر، وتتفاقم بسبب صعوبات التجنيد.

ومن المتوقع أن تنخفض مستويات القوات الأمريكية العاملة في الخدمة الفعلية إلى أقل من 1.3 مليون في عام 2024، وهو أدنى مستوى منذ عام 1940.

وتهتز الثقة في المؤسسة العسكرية، حيث كشف استطلاع للرأي أن 60% فقط من الأمريكيين يعربون عن "ثقة شديدة" بالجيش.

أخبار ذات صلة
تايوان ومصادر الردع الحقيقية.. على أمريكا طمأنة الصين

منعطف حاسم

وبينما تواجه الولايات المتحدة "نقطة تحول"، يعرب الخبراء عن ثقة معتدلة في قدرة البنتاغون على التعامل مع التوترات الحالية.

ومع ذلك، تضيف الانتخابات الرئاسية المقبلة عنصراً من عدم اليقين، إذ يشكل التقدم الجمهوري المحتمل في الكونغرس أو عودة الرئيس السابق دونالد ترامب تحديات غير معروفة للجيش الأمريكي.

وختمت الصحيفة بالقول، إن "الجيش الأمريكي يقف على مفترق طرق، ويتصارع مع التحديات العالمية الناشئة، ومعضلات تخصيص الموارد، والتحديات الداخلية"، مشيرة إلى أن "الإبحار في هذا المشهد المعقد يتطلب إعادة تقييم استراتيجي وقدرة على التكيف لضمان أمن البلاد والاستقرار الدولي".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com