سيارات تصطف لدخول فنلندا من روسيا عند معبر فاليما
سيارات تصطف لدخول فنلندا من روسيا عند معبر فاليما رويترز

"لوموند": فنلندا ''المعادية" هدف روسيا الجديد

تواجِه فنلندا حاليًّا تحديًا فريدا، إذ تشهد حدودها الشرقية ارتفاعًا مفاجئًا في أعداد المهاجرين غير الشرعيين؛ ما يُثير مخاوف من تنفيذ موسكو عملية زعزعة الاستقرار.

وأوضحت صحيفة "لوموند" الفرنسية أنه في وقت يكون فيه الوافدون عادةً بين عشرة إلى خمسة عشر شخصًا شهريًّا، ارتفعت هذه الأرقام بشكل كبير خلال شهر نوفمبر، إذ وصلت إلى 71، 39، و55 في الأيام المتتالية.

من جانبه، أشار العقيد ماتي بيتكانيتي، المسؤول عن الشؤون الدولية في حرس الحدود، إلى أن هذا التغيير السريع في الاتجاه يثير القلق، ولا سيما مع تطوّر ملف المهاجرين نحو أصول ثالثة، وتحديدًا في الشرق الأوسط.

فيما ردّ رئيس الوزراء بيتري أوربو بجديّة على الأمر، مع التفكير في فرض إجراءات قاسية، بما في ذلك تقييد حركة المرور عبر الحدود أو إغلاق المعابر، متهمًا روسيا بتقديم المساعدة والمرافقة للوافدين، وأكد استعداد فنلندا لمواجهة الوضع.

وبحسب "لوموند"، تشير الاتهامات إلى تكرار حدوث موجة مماثلة في شتاء 2015-2016، إذ بدأت فنلندا ببناء سياج بطول 200 كيلومتر للحدّ من مخاطر الهجرة لأغراض سياسية، لافتة إلى أنه رغم تأنّي موسكو خلال عملية انضمام فنلندا إلى حلف شمال الأطلسي، فقد تغيّر الخطاب الروسي مؤخرًا، وأصبحت فنلندا "بلدًا معاديًا" بحسب تقارير الاستخبارات.

أخبار ذات صلة
مولدوفا وجورجيا وفنلندا ودول البلطيق.. لماذا تخشى هذه الدول الطموحات الروسية في أوروبا؟

وتتعرّض صورة فنلندا للتشويه في وسائل الإعلام الروسية، وتعبّر عن انزعاج موسكو من انخراطها في حلف شمال الأطلسي، ولا سيما أن استطلاعات الرأي تُظهر انخفاضًا في الآراء الإيجابية تجاه فنلندا بين الروس، ما يُبرز فاعلية الحملات السلبية.

وأكدت لوموند أن تصاعد الهجمات الإلكترونية يعكس التوترات المتزايدة، إذ قام قراصنة موالون لروسيا بشلّ مواقع حكومية ردًّا على المساعدة العسكرية التي قدّمتها فنلندا لأوكرانيا، فيما يربط الخبراء التدفق الكبير للمهاجرين بهدف زعزعة الاستقرار وتوسيع الانقسامات.

وختمت الصحيفة بالقول إنه مع اقتراب موسم الشتاء، تواجه فنلندا تحديات متزايدة؛ ما يضطرها إلى استضافة طالبي اللجوء لتجنّب الاتهامات بالإهمال.

 فيما يتساءل الخبراء "ما إذا كانت هذه الحملة قد تستمرّ حتى انتخابات الرئاسة الفنلندية المقررة في يناير 2024، ما يظهر التأثير المحتمل على المشهد السياسي".

المصدر: صحيفة لو موند الفرنسية

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com