موسكو (تعبيرية)
موسكو (تعبيرية)رويترز

مقابل رفض الكنيسة.. معظم الروس يؤيدون "تأجير الأرحام"

أظهر استطلاع رأي أن 84% من الروس يقبلون الاستعانة بأم بديلة وتأجير الأرحام، رغم معارضة الكنيسة المسيحية عامة والأرثوذكسية في البلاد للأمر.

ويعتقد 68% من المشاركين أنه يمكن اللجوء إلى تأجير الأرحام عندما لا تتاح فرصة الإنجاب، ويرى 16% أن تأجير الأرحام مقبول في أي حالة، وفقًا لمسح أجرته مؤسسة "فتسيوم" لاستطلاعات الرأي.

واعتبر هيرومونك ديمتري (بيرشين)، المسؤول عن الأخلاقيات الحيوية في الكنيسة الروسية الأرثوذكسية في تصريح لـ"إرم نيوز"، أن "تكنولوجيا التخصيب في المختبر (IVF) تنطوي على قتل الأجنة، ويؤدي تأجير الأرحام إلى صدمة نفسية للأم والطفل".

وأوضح الأب بيرشين أن التلقيح الاصطناعي يشكل خطرا على صحة المرأة، لذلك؛ ومن أجل عدم المخاطرة، يتم تجميد الأجنة "الاحتياطية" لإجراء عمليات زرع متكررة. 

واستطرد: "لكن إذا لم تحدث عمليات الزرع، فغالبا ما تصبح حياة الإنسان مواد خام تُستخرج منها الخلايا الجذعية، والمستحضرات الصيدلانية، حتى أن بعض الأجنة تُصنع لتدخل في صناعة مستحضرات التجميل، بالإضافة إلى ذلك، فإن بعض الأجنة محكوم عليها بالتدمير؛ ما يمنح الفرصة فقط لأولئك الذين تم اختيارهم وفقًا لبعض المعايير". وهكذا، في رأيه، "تتحول حياة الإنسان إلى مادة خام، وهو أمر غير مقبول".

وكما يعتقد بيرشين، في حالة تأجير الأرحام، عندما يتم تسليم الطفل إلى "العملاء"، فإن "الارتباط العميق بينه وبين الأم التي حملته تحت قلبها ينكسر؛ ما يصيبهما بالصدمة". 

أخبار ذات صلة
إيطاليا: تأجير الأرحام جريمة عالمية عقوبتها السجن عامين

واعتبر في حديثه لـ"إرم نيوز" أنه "في مرحلة التطور داخل الرحم يتم وضع تلك الطبقات من النفس التي ستحدد لاحقا حياة الشخص بأكملها". وأوضح أن "أوتو رانك، تلميذ سيغموند فرويد، كتب عن هذا الأمر؛ فالأمومة في البداية لا تقتصر على إنجاب الطفل فحسب، بل تشمل أيضا الاهتمام به وتربيته".

ويؤيد ثلثا الروس 68% أن يكون تأجير الأرحام مسموحا به فقط في المواقف الصعبة، عندما لا تتاح للناس الفرصة لإنجاب الأطفال بأنفسهم. فيما يرى 11% أن ذلك غير مقبول في أي موقف وتحت أي ظروف.

وقال 74% من المستجوَبين إنهم يعرفون ما هو تأجير الأرحام، فيما سمع عنه 24% لكنهم لا يعرفون بالضبط ما يعنيه، وقال 2% أنهم يسمعون عنه لأول مرة.

وعندما سُئلوا عما سيفعلونه إذا لم يتمكنوا من إنجاب أطفال، قال 52% من المشاركين إنهم سيأخذون طفلا من دار للأيتام، وقال 25% إنهم سيستعينون بأم بديلة، وذهب 2% إلى أنهم سيستخدمون التلقيح الاصطناعي.

ويعتقد 60% من المشاركين في استطلاعات الرأي أن الأمهات البديلات يقمن بعمل "ضروري ومفيد"، فيما اعتبر 18% أن تأجير الأرحام أمر غير مقبول أخلاقيًّا.

وقد تم إجراء هذا الاستطلاع في عموم روسيا بواسطة الاتصالات الهاتفية وظهرت نتائجه في 4 فبراير/ شباط 2024، وشمل 1.6 ألف روسي فوق سن 18 عامًا.

وكان البابا فرنسيس قد أعرب عن أمله في فرض حظر عالمي على تأجير الأرحام، وعارض ما يسمى بنظرية النوع الاجتماعي - وهو نظام من المفاهيم لا تتطابق فيه الهوية الجنسية بالضرورة مع الجنس البيولوجي. 

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com