فرنسيون في أحد شوارع باريس
فرنسيون في أحد شوارع باريسمتداولة

السرطان والتأمين الصحي ملفان يؤرقان الفرنسيين

يثير مرض السرطان مخاوف متزايدة في فرنسا من اتساع دائرة الإصابات لتشمل فئات عمرية مختلفة، وسط توصيات بضرورة التطعيم باللقاحات اللازمة بعد سن المراهقة، فيما يمثّل هذا المرض السبب الأول للوفاة في فرنسا.

وفي اليوم العالمي للسرطان الذي يصادف 4 فبراير/شباط، رصدت صحيفة "ليزيكو" الفرنسية، عدد الحالات وتسلّط الضوء على السرطانات الأكثر انتشارا، وأهمية الفحص لفهم المرض وقضايا الصحة العامة المرتبطة به بشكل أفضل.

وأكدت أنّ "السرطان لا يزال سببًا رئيسًا للوفاة في جميع أنحاء العالم. وفي كل عام يموت 10 ملايين شخص بسبب هذا المرض، ولمكافحة هذه الآفة، تجري الأبحاث على قدم وساق".

ومع وفاة 157 ألف شخص سنويا، يبقى السرطان السبب الرئيس للوفاة في فرنسا، ويتم تسجيل 433 ألف حالة جديدة كل عام.

ومنذ 1990، تضاعف هذا الرقم، ويرجع ذلك بشكل خاص إلى شيخوخة السكان وتحسين طرق التشخيص، كما أنّ الحفاظ على بعض السلوكيات المحفوفة بالمخاطر أو زيادتها بين السكان يدعم هذا الاتجاه.

وعلى سبيل المثال فإن أرقام الإصابة بسرطان الرئة بين النساء آخذة في الارتفاع منذ أن أصبح التدخين جزءا من عاداتهن. وبشكل عام، يقدر أن 3.8 مليون شخص يعيشون في فرنسا مع تشخيص إصابتهم بالسرطان.

أما صحيفة "لوموند"، فقد نقلت عن الأكاديمية الوطنية للطب، توصيتها بالتطعيم بعد سن المراهقة للنساء والرجال لتفادي الإصابة بسرطان عنق الرحم وفيروس الورم الحليمي البشري.

وقالت إنّ "الاكاديمية أكدت أنّه من الضروري تطعيم المراهقين وأيضًا الشباب، بما في ذلك الرجال والنساء، وتؤيد الاكاديمية "توسيع وتشجيع التطعيم ضد فيروس الورم الحليمي البشري في عموم السكان حتى سن 26 عامًا".

أخبار ذات صلة
حصار المزارعين في فرنسا قيد الهدنة المؤقتة

ويتسبب فيروس الورم الحليمي البشري الذي ينتقل عن طريق الاتصال الجنسي، في أكثر من 6000 حالة سرطان جديدة سنويا في فرنسا، بما في ذلك نحو 3000 حالة سرطان عنق الرحم تسبب أكثر من 1000 حالة وفاة، و1500 حالة سرطان في الأنف والأذن والحنجرة و1500 حالة سرطان في الشرج.

وأوضحت الصحيفة أنه "في فرنسا، يتوفر لقاح سيرفاريكس ثنائي التكافؤ، الذي يحمي من فيروسات النوع 16 و18، المسؤولة عن معظم أنواع السرطان، ولقاح جارداسيل الفعال أيضًا ضد خمسة أنواع إضافية من الفيروسات.

وتوصي هيئة الصحة العامة في فرنسا، بالتطعيم لجميع الشباب والبنات الذين تتراوح أعمارهم بين 11 إلى 14 عامًا، اعتبارًا من 31 ديسمبر/كانون الأول 2022، إذ تلقت 47.8% فقط من الفتيات و12.8% من الأولاد المولودين في 2007 جرعة واحدة من بين الجرعتين المخطط لهما لهذه الفئة العمرية. ويوصى أيضًا باللقاح، بثلاث جرعات هذه المرة، لمن تتراوح أعمارهم بين 15 و19 عامًا في مرحلة اللحاق بالركب وللرجال الذين يمارسون الجنس مع رجال حتى عمر 26 عامًا.

وفي مشغل صحي آخر تسلّط صحيفة "ويست فرانس" الضوء على الضغوط التي تواجهها شركات التأمين على المرض، مع التغيرات الديمغرافية والاجتماعية وزيادة شيخوخة السكان وفك الارتباط بالضمان الاجتماعي.

وتشرح ماريا روبتسوفا، مديرة المشروع الصحي "ماذا تختار" ما يجب تغييره حتى يتمكن حاملو وثائق التأمين من ضمان حقوقهم.

وماريا روبتسوفا هي مؤلفة دراسة تقدر أن حاملي وثائق التأمين سيشهدون زيادة في التأمين الصحي التكميلي الخاص بهم "بحدود 10٪" في 2024، وهذا المتوسط يخفي بالإضافة إلى ذلك تطورات أكثر أهمية وخاصة للمتقاعدين بذروة زيادة تصل إلى 30%.

وأفادت روبستوفا، بأننا "طلبنا من المنخرطين وثائق 2023 و2024 لملاحظة ارتفاع السعر، وفي 8 من أصل 10 حالات، حصلنا على زيادات أكبر من 10% لأننا تلقينا تمثيلاً زائدًا للأشخاص المتأثرين بزيادة كبيرة جدًا، وقد حددنا المتوسط بنسبة 10٪ حتى لا نبالغ في تقدير الزيادة، لكن كبار السن يعانون من الزيادة الأكبر لأن لديهم في كثير من الأحيان احتياجات أكثر ويدفعون بالفعل أكثر".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com