لماذا أصبحت إسرائيل في أسوأ أوضاعها العسكرية والاستراتيجية فيما يتعلق بسوريا؟

لماذا أصبحت إسرائيل في أسوأ  أوضاعها العسكرية والاستراتيجية فيما يتعلق بسوريا؟

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

قال موقع ”ديبكا“ الإسرائيلي  إن الأسبوع الماضي هو الأخطر من النواحي العسكرية والإستراتيجية على إسرائيل، حيث رصد عددًا من التطورات التي قال إنها تصب في هذا الاتجاه، مشيرًا إلى أن جميع التطورات التي حذرت منها القيادات العسكرية الإسرائيلية منذ سنوات حدثت في أسبوع واحد فقط.

وحول هذا التطورات، أشار الموقع المتخصص في الملفات العسكرية والاستخباراتية، إلى أن على رأسها قيام قوات الجيش السوري وحزب الله بالعبور باتجاه الضفة الشرقية لنهر الفرات، على جسور روسية عائمة وبدعم جوي وفَّره سلاح الجو الروسي خلال الفترة بين 15 و 17 من هذا الشهر.

وأشار الموقع إلى أن اليوم التالي شهد قيام مقاتلات روسية بشن هجوم على ”قوات سوريا الديمقراطية“ المدعومة أمريكيًا، في منطقة دير الزور، كتحذير لتلك القوات بعدم التصدي لتحركات الجيش السوري وحزب الله.

وبيَّن الموقع أن قوات مشاة البحرية الأمريكية بدأت يوم 18 أيلول/ سبتمبر الجاري بتفجير بنايات داخل قاعدة ”الزقف“ وبدأت الانسحاب نحو الحدود السورية – الأردنية، لافتًا إلى أن القاعدة المشار إليها هي الوحيدة التي تواجد بها الجيش الأمريكي في الصحراء السورية، والوحيدة التي وقفت في طريق القوات السورية وحزب الله والميليشيات الشيعية الموالية لإيران، والتي عبرت نهر الفرات وتتقدم نحو الحدود السورية – العراقية.

وحدّد الموقع التطورالرابع والذي حدث أمس الأول الثلاثاء، حينما اكتمل انسحاب القوات الأمريكية، ودخلت قوات حزب الله إلى قاعدة ”الزقف“، فيما جاء التطور الخامس أمس الأربعاء بعبور 3 أرتال عسكرية من الميليشيات الشيعية العراقية ”الحشد الشعبي“ الحدود العراقية – السورية ودخولها إلى الأراضي السورية، مضيفًا أن تلك القوات تعمل تحت قيادة قائد جبهة إيران في سوريا والعراق بالحرس الثوري، الجنرال قاسم سليماني.

وأشار الموقع إلى أن القوات العراقية الإيرانية انضمت إلى القوات السورية النظامية وحزب الله ميدانيًا، وسيطرت على 230 كيلومترًا على امتداد الحدود بين العراق وسوريا، بدءًا من معبر ”التنف“ عند المثلث الحدودي بين سوريا والعراق والأردن، وحتى المناطق القريبة من مدينة البوكمال التي مازالت تحت سيطرة تنظيم داعش.

وطبقًا لخبراء الموقع، فإنه بالإضافة إلى قرابة 30 ألف مقاتل من الميليشيات الشيعية الأفغانية والباكستانية التي أدخلتها إيران إلى سوريا خلال السنوات الأخيرة، فقد دخل هذا الأسبوع فقط عشرات الآلاف من المقاتلين الشيعة العراقيين إلى سوريا، فيما يتواصل دخول المقاتلين تباعًا.

وذهب الموقع إلى أن، اليوم الخميس، شهد وصول التوتر العسكري بين موسكو وواشنطن إلى ذروته، بشأن ما يحدث في سوريا من تطورات، حينما نشر المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية ”إيغور كوناشينكوف“ بيانًا، حذّر فيه من شن هجمات ضد القوات المدعومة أمريكيًا في حال هاجمت الجيش السوري، أو القوات الروسية العاملة قرب دير الزور.

ورأى خبراء الموقع أن التحذير الروسي هو الأخطر للغاية، والذي يتعلق بمنطقة الشرق الأوسط، وذهبوا إلى أنه الأخطر منذ 61 عامًا، أي منذ أن هدّدت روسيا إسرائيل بضربة عسكرية ستدمرها العام 1956.

وحول الواقع الاستراتيجي الحالي بالنسبة لإسرائيل، لفت الموقع إلى أن الولايات المتحدة انسحبت من وسط وجنوب شرق سوريا، وأكدت روسيا -للمرة الأولى علنًا- أنها تقف وراء القوات السورية والإيرانية وحزب الله في الحرب، مهددة بضرب القوات الموالية للولايات المتحدة الأمريكية، بما في ذلك القوات الخاصة الأمريكية المتواجدة على الأرض.

وقال الخبراء إن كل من يدقق في الحوارات التي أدلى بها رئيس الأركان الإسرائيلي الفريق ”غادي أيزنكوت“ لوسائل الإعلام الإسرائيلية يوم أمس الأول، لن يجد أي تطرّق لهذه التطورات التي تحدث على الأرض، معبّرين عن اعتقادهم أن ”أيزنكوت“ يرى أنه في حال حدث أن رسَّخت إيران أقدامها في سوريا، فإن الأمر سيحمل خطورة على المنطقة كلها، وعلى المعسكر السُني المعتدل وعلى دول أوروبا.

وأكد رئيس الأركان الإسرائيلي أن المؤسسة العسكرية تضع منع المحاولات الإيرانية على رأس أولوياتها، فيما يرى خبراء الموقع أنه في الوقت الذي يركز فيه الجيش جهوده على منع وصول الصواريخ الدقيقة إلى حزب الله، فإن روسيا وإيران تركزان على تحقيق السيطرة، وتعميق التواجد العسكري الإيراني في سوريا.

ولخَّص الخبراء تلك الحالة بقولهم إن ”إسرائيل وجيشها يعملان في اتجاه، بينما تعمل روسيا وإيران وحزب الله في اتجاه آخر تمامًا“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com