الأردن.. هل استفاد زوج عمة الملك من سوء إدارته لشركة الفوسفات؟

الأردن.. هل استفاد زوج عمة الملك من سوء إدارته لشركة الفوسفات؟

في الوقت الذي شدّد فيه العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني على أن “القانون فوق الجميع”، خلال لقاء نشرته وكالة الأنباء الأردنية الرسمية قبل أيام، يفيد تقرير لصحيفة “التايمز” البريطانية، نُشر اليوم السبت، أن الأردن قد يطالب بريطانيا بإبعاد رجل الأعمال وليد الكردي زوج عمة الملك الأميرة بسمة بنت طلال.

ومؤخرًا، أصدرت السلطات الأردنية مذكرة توقيف بحق الكردي، 72 عامًا، عبر الشرطة الدولية الإنتربول، في محاولة لإجباره على العودة إلى الأردن لقضاء حكم بالسجن لمدة 37 عامًا مع الأشغال الشاقة.

ويواجه الكردي تهمًا بالفشل بزيادة أرباح شركة الفوسفات التي كان يرأسها وتملكها الدولة، بينما تمتلك سلطنة بروناي 37 % من أسهمها، وبغرامة قدرها 275 مليون جنيه إسترليني، إلى جانب الحكم بسجنه.

ويقول مراقبون في العاصمة الأردنية “عمّان” لـ “إرم نيوز” إن الكردي تسبب بخسائر للشركة تقدر بمئات الملايين لسوء إدارته، وإقامته مشاريع خاسرة، وإن المبالغ المطالب بها كغرامات للدولة جاءت لهذا السبب، وليس لأنه قام باختلاسها أو سرقتها.

ويضيف هؤلاء أن قضية الكردي أُعطيت أكثر من حقها، واستخدمت لتأليب الشارع على وجود فساد واختلاسات بمبالغ كبيرة، لكنها لا تعدو في جلّها إلا أنها قضية سوء إدارة.

ويوضح تقرير “التايمز” أنه ليست هناك إشارات إلى أن الكردي قد استفاد بشكل شخصي من مزاعم سوء إدارة الشركة.

ويشير إلى أن محكمة نمساوية قضت بتجميد حساب مصرفي للكردي بناء على طلب السلطات الأردنية، لكن محكمة استئناف نمساوية وجدت لاحقًا أنه ليس ثمة أدلة على أن تلك الأموال جاءت من نشاطات إجرامية.

وختمت الصحيفة تقريرها بالقول إن: الأميرة بسمة، 66 عامًا، ظلت صامتة عن التعليق على هذه القضية، وردّت بدبلوماسية متحدثة عن غياب زوجها عن حفل زفاف ابنهما قائلة: “إن ثمة ظروفًا مؤلمة فرّقت العائلة”.

ورفض الكردي نفسه التعليق على القضية، وكذلك الحال مع السلطات الأردنية، بيد أن الملك عبدالله الثاني شدّد في تصريح لوكالة الأنباء الرسمية الأردنية هذا الأسبوع على أن “القانون فوق الجميع”.