على الطريقة الإيرانية ..هل تسعى واشنطن لمفاوضات جديدة مع بيونغ يانغ ؟

على الطريقة الإيرانية ..هل تسعى واشنطن لمفاوضات جديدة مع بيونغ يانغ ؟

المصدر: ربيع يحيى - إرم نيوز

قدّر خبراء أن السياسات التي تتبعها القوى العظمى إزاء القدرات النووية لكوريا الشمالية، تأتي ضمن تبنيها لنموذج الاتفاق النووي مع إيران، وأن تلك السياسات من شأنها أن تعزز المحور النووي، بيونغ يانغ – طهران.

وبحسب موقع ”ديبكا“ الإسرائيلي المتخصص في الملفات العسكرية والاستخباراتية، فإن إعلان كوريا الشمالية أنها اختبرت، الأحد، قنبلة هيدروجينية ذات قدرة تدميرية كبيرة، هذا بخلاف القدرات التكنولوجية التي توصلت إليها في هذا الصدد، لم تدفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أو الروسي فلاديمير بوتين، أو الصيني شي جين بينغ، أو رئيس وزراء اليابان شينزو آبي، لبدء العمل ضد زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون.

وأضاف الموقع أن أحدًا من هؤلاء الزعماء ليس على استعداد للمخاطرة بالحرب في شبه الجزيرة الكورية، وهي الحرب التي يمكنها أن تؤدي إلى ملايين الضحايا، مشيرًا إلى أن جميع التصريحات الرنانة التي أطلقت حتى الآن، منها أن التجربة تصرف غير مسؤول أو معادٍ أو خطير، وأن مجالس الأمن القومي في دول عديدة  انعقدت وأجرت نقاشات عاجلة، كل ذلك يخفي وراءه حقيقة أن الدول العظمى لا تمتلك أي وسيلة للعمل ضد بيونغ يانغ.

وأكد خبراء الموقع امتلاك كل من واشنطن وموسكو وبكين وطوكيو سلاحًا فعالًا ”لكنها لا تريد استخدامه لأن لديها سلاح توحيد المواقف“، وعلى العكس تتعامل وكأنها لا تمتلك أية وسيلة سوى الخضوع أمام القدرات النووية لكوريا الشمالية“.

وتابعوا أنه لو كانت مواقف الدول الست الكبرى التي وقعت في تموز/ يوليو 2015 على الاتفاق النووي مع طهران، تاركين المنشآت النووية العسكرية الإيرانية ومنظومة صناعة الصواريخ الباليستية هناك بدون إشراف، كانت موحدة، لكانوا قد وجهوا إنذارًا لكوريا الشمالية لمدة أسبوع واحد بأن عليها الإعلان عن تفكيك برنامجها النووي والصاروخي، وإلا فإنه سيتم قصف منشآتها النووية وتدميرها.

ولفت الموقع إلى أنه في حال كان زعيم كوريا الشمالية قد استشعر مدى جدية الإنذار لكان قد طلب البدء في مفاوضات، لكن كيم جونغ أون يعيش في وضع حاليًا، يسمح له بإطلاق صواريخ باليستية تمر فوق اليابان، واختبار قنبلة هيدروجينية، وكأن لديه صندوقًا يحتوي على ألعاب نارية، بينما تطالبه الدول الكبرى بالموافقة على الدخول في مفاوضات على النموذج الإيراني.

وذهب إلى أن الدول الكبرى على استعداد للتوصل إلى اتفاق مع بيونغ يانغ، بشرط أن يجمد حاليًا برنامجه النووي، معتبرًا أن ما هو واضح حاليًا هو أنه حتى لو بدأت مفاوضات من هذا النوع فإن بيونغ يانغ لن توافق على تجميد برنامجها النووي لفترة تزيد على 10 سنوات، مثلما وافق الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما في حالة إيران.

وأضاف الموقع أن إيران حصلت على مبالغ ضخمة جدًا تبلغ قرابة 150 مليار دولار مقابل تجميد برنامجها النووي مؤقتًا، رغم أنه لم يكن مكتملًا، لذا فإن كوريا الشمالية ستطالب بمئات المليارات مقابل تجميد ما لديها من قدرات قائمة بالفعل وامتلاكها قنابل نووية وهيدروجينية.

وطبقًا لما أورده الموقع، فقد كانت إسرائيل هي البلد الوحيد الذي تجرأ على العمل ضد كوريا الشمالية، وأنه قبل عشر سنوات، وفي السادس من أيلول/ سبتمبر 2007، دمر سلاح الجو الإسرائيلي والقوات الخاصة في عملية أطلق عليها ”عملية البستان/ ”Operation Orchard، مفاعل البلوتنيوم الذي بنته كوريا الشمالية في دير الزور في سوريا، مضيفًا أنه لو لم تكن إسرائيل قد دمرت المفاعل الذي كان نسخة مطابقة من المفاعل الكوري الشمالي، لكانت سوريا حاليًا واحدة من منتجي البلوتنيوم الرئيسيين لصالح إيران، ولكانت الأخيرة قد امتلكت القنبلة الهيدروجينية.