بعد فقدان شعار ”الموت لأمريكا“ تأثيره..  إيران تلجأ لأغاني الراب والأفلام الدعائية (فيديو)

بعد فقدان شعار ”الموت لأمريكا“ تأثيره..  إيران تلجأ لأغاني الراب والأفلام الدعائية (فيديو)

المصدر: إرم نيوز - صدوف نويران

اعتاد الإيرانيون على سماع الخطابات والأهازيج التي تمجد قواتهم المسلحة، لكن كثيرين منهم صدموا عند ظهور شريط فيديو يضم مغني راب إيرانيا معروفا، يقوم بإيصال الرسالة نفسها من على فرقاطة تابعة للبحرية الإيرانية.

والهتافات مثل ”الموت لأمريكا“، وحرق دمى العم سام وطلاء الجداريات برسم تمثال الحرية مع جمجمة مكان الوجه، فقدت فيما يبدو تأثيرها منذ فترة طويلة لدى الإيرانيين.

حيث أوردت صحيفة ”نيويورك تايمز“ أن ”آلة الدعاية في إيران سعت إلى تبني أحدث الاتجاهات والتكنولوجيا، في محاولة لتكييف الرسائل الحساسة مع الجيل الجديد عبر الراب“.

وظهر عدد من أشرطة الفيديو الدعائية في السنوات الأخيرة، وانتشرت على موقع ”أبارات“، وهو النسخة المحلية من يوتيوب، فضلاً عن تطبيق ”تيليغرام“، الكثير من المقاطع الغنائية الشبيهة.

ولطالما أصر رجال الدين الإيرانيون على أن موسيقى ”الراب“ هي من عمل الشيطان، لكن لم يكن لديهم أي اعتراض على تحول ”أمير تاتالو“ مغني الراب صاحب السمعة المرتبطة بالحفلات الصاخبة، إلى معجب قومي بالجهد العسكري لإيران.

https://www.youtube.com/watch?v=FebvTi2fzcE

حيث ظهر تاتالو واقفاً على ظهر ”دماوند“ الفرقاطة الموجودة في بحر قزوين، ويغني مدعياً أن ”التسلح في الخليج الفارسي هو حق مطلق لإيران.“

ويقدم المغني قصيدته للسلطة الإيرانية، مع التلويح بالأعلام والجنود يغنون معه ويضربون الأرض بأقدامهم.

وقال محمد رضا شافاف رئيس ”نادي السينما السرية“ متسائلا ”ما هي أفضل طريقة لجذب الشباب إلى قيمنا من مغني الراب الذي يؤيدها؟“.

 وأضاف رئيس النادي المدعوم من الدولة لضخ الحياة في الدعاية الرسمية المتحجرة في إيران، ”لو لم نعمل على التغيير لفقدنا جمهورنا“ مشيراً إلى ”الاقتراح بأن موسيقى الراب من المحرمات في إيران، فيما يعتبر الرقص من المحظورات“.

وإلى ذلك، حاز فيديو الراب على اهتمام واسع، إلا أنه لم يجذب الجميع.

وقال أحد الشبان لـ“نيويورك تايمز“ إن ”هذا من أحدث أساليب الدولة لتغذية الهراء في عقول الناس“، لافتا إلى أن ”الناس تأثرت بالتدفق المتزايد من الأغاني الوطنية وأشرطة الفيديو على شبكة الإنترنت“.

وأضاف الشاب قائلا ”الفكرة القائلة بأننا إما أن نكون أقوياء أو نؤكل، لم تحظ بالكثير من الاهتمام منذ 10 سنوات، لكنها الآن تنجح بالنسبة للبعض“.

”سوف نقاوم“

أغنية ”سوف نقاوم“ هي ملحمة غنائية مصغرة مدتها 8 دقائق، وبكلفة 250 ألف دولار تدعو للتكاثف في بلد يواجه تهديدات متعددة.

وتبدأ الأغنية بمشهد حاسوبي لطائرة رحلة الخطوط الجوية الإيرانية رقم 655 وهي تقلع، وهي طائرة ركاب مدنية أسقطتها سفينة تابعة للبحرية الأمريكية في عام 1988، مما أسفر عن مصرع جميع ركابها الـ 290 شخصاً.

ثم يظهر في الفيلم شاطئ مشمس حيث يقف مغنٍ ديني مشهور، وهو يرفع العلم الإيراني على مئذنة مسجد، في تصوير لبزوغ فجر يوم مثالي آخر في ”جمهورية إيران الإسلامية“ ومجموعة من الصبية يلعبون كرة القدم، وبعض الأقليات العرقية يقومون بإعداد الطعام وإصلاح قوارب الصيد.

وفي الخلف، ترتفع مصافي النفط تحت إشراف المهندسين الشباب في البلاد، وعلى مسافة منها تضيء قبة المفاعل النووي.

ومرة أخرى على الشاطئ، تظهر امرأة محجبة تجلب الشاي لزوجها، بينما يساعد شاب الأطفال على تحليق طائرة ورقية.

وفجأة، تظهر الغيوم الداكنة مع مرور الطائرة بعد أن ضربتها صواريخ أمريكية، ومنظر لجثث تطفو بالبحر، وفي الأفق يظهر أسطول السفن الأمريكية، وطائرات تحلق وتسقط القنابل على المسجد، حيث كان العلم الإيراني يرفرف بفخر.

وينتهي المشهد بانتصار الإيرانيين في نهاية المطاف، باستخدام قوة الإرادة لخلق موجة عملاقة لإغراق الأسطول الخامس الأمريكي بالكامل.

وفي حين يقول المنتجون بأنهم يأملون في أن ينتشر واحد أو أكثر من أشرطة الفيديو هذه، فإن النتائج حتى الآن كانت أقل من المرغوب، وكان شريط الفيديو الدعائي الجديد ”سوف نقاوم“ قد حصل على حوالي 17,439 مشاهدة فقط.

وكان الجنرال قاسم سليماني قائد ”قوة القدس“ في ”الحرس الثوري“، الشخصية المثالية لفيلم مدته 90 دقيقة للرسوم المتحركة على الكمبيوتر، بعنوان ”معركة الخليج الفارسي“ الذي وصل إلى دور السينما في إيران خلال هذا العام.

حيث يتم إطلاق الصواريخ من اليسار واليمين، والقوات الخاصة الإيرانية تجول عبر الأدغال، والجنرال سليماني يحذر الأميركيين قائلا ”هذه هي إيران، نهاية العالم بالنسبة للرجال أمثالكم“.

أغنية الدرع

إن مشاركة إيران العميقة في الحرب الأهلية السورية دفعتها لإثارة حملة دعائية ممتدة في محاولة لتبرير التضحية بالمال والحياة.

 وأغنية ”الدرع“ التي تنتجها ”منظمة الفضاء الإلكتروني سراج“، التي أنتجت ألعاب الكمبيوتر الحربية أيضاً، هي بمثابة قصيدة موجهة لهؤلاء المقاتلين، الذين يظهرون كأشخاص يحاربون تنظيم ”داعش“، وأنهم المنقذون الذين يخاطرون بحياتهم في الخارج لإبقاء إيران آمنة وسالمة.

ونجم الأغنية هو حامد زماني المتخصص في الدعاية الموسيقية، والمعروف على نطاق واسع كصاحب أغنية ”USA“ أفضل أغنية  شعبية للدعاية حتى الآن.

وفي الأغنية يقول زماني وهو يقف إلى جانب نسخة من ”تمثال الحرية“ كهيكل عظمي يمسك ”حربة الشيطان“ بدلاً من شعلة، إن ”أعناقنا المذبوحة معتادة على مخالبكم“، ويغني بينما تندلع الحرائق والعواصف الرملية حول التمثال: ”أنتم لديكم أفضل المعرفة، المعرفة بقتل الناس سياساتكم تقود العالم نحو الموت“.

ثم يتحول زماني إلى الغناء باللغة الإنجليزية في عودة إلى الرسالة الأيديولوجية المألوفة لإيران بقوله، ”لذلك نحن نقول لكم فلتسقط الولايات المتحدة الأمريكية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com