جنازة في الفلبين تتحوّل إلى صرخة ضد حرب دوتيرتي على المخدرات

جنازة في الفلبين تتحوّل إلى صرخة ضد حرب دوتيرتي على المخدرات
Mourners display a streamer during a funeral march for Kian delos Santos, a 17-year-old student who was shot during anti-drug operations in Caloocan, Metro Manila, Philippines August 26, 2017. REUTERS/Erik De Castro

المصدر: رويترز

تحوّلت اليوم السبت جنازة مراهق فلبيني، قتلته الشرطة الأسبوع الماضي وحضرها أكثر من ألف شخص، إلى أحد أكبر مسيرات الاحتجاجات على الحرب الضارية التي يشنّها الرئيس، رودريجو دوتيرتي على المخدرات.

وكان مقتل ”كيان لويد ديلوس سانتوس“ جذب الأنظار كثيرًا إلى مزاعم ارتكاب الشرطة جرائم قتل ممنهج بحق من تشتبه أنهم مدمنون، أو تجار للمخدرات، وهو اتهام تنفيه السلطات.

وهتفت راهبات وقساوسة ومئات الصبية: ”القصاص لكيان، والقصاص للجميع“، وانضموا إلى المسيرة الجنائزية من الكنيسة إلى المقابر، حيث سيدفن الشاب البالغ من العمر 17 عامًا.

وألقى ”سالدي“ والد ”ديلوس سانتوس“ كلمة مقتضبة خلال القدّاس للدفع ببراءة ابنه، والتعبير عن غضبه من الشرطة.

وأضاف بصوت اعتصره الألم: ”أليس لديهم قلوب؟ لست متأكدًا من ذلك، هناك الكثير من الكنائس وعليهم الذهاب إليها“.

وقال شهود -أيَّدت لقطات عرضتها قنوات المراقبة ما قالوه- فيما يبدو أن أفرادًا من الشرطة في ملابس مدنية جرّوا ”ديلوس سانتوس“ إلى حارة مظلمة وقذرة  شمال مانيلا، قبل أن يُقتل برصاصة في الرأس، ويُترك بجوار حظيرة للخنازير.

وتقول الشرطة إنها تصرفت دفاعًا عن النفس بعدما فتح ”ديلوس سانتوس“ النار عليها.

وقدَّم والدا ”ديلوس سانتوس“ ومحاموه شكوى ضد ثلاثة من رجال شرطة مكافحة المخدرات أمس الجمعة.

وإذا تم قبول الشكوى فإنها ستنضم إلى دعوتين على الأقل أُقيمتا العام الماضي ضد الشرطة، بسبب حرب ”دوتيرتي“ على المخدرات التي أودت بحياة الآلاف في الفلبين، وأثارت حنق جماعات حقوق الإنسان وقلق الحكومات الغربية.

وقال عضو بائتلاف (رايز أب)، الذي يضم جماعات لها صلة بالكنيسة، وتعارض الحرب على المخدرات ومقره مانيلا، إن عائلات نحو 20 من الضحايا انضمت إلى المسيرة الجنائزية.

وأكد المكتب الإعلامي للرئيس اليوم السبت أن ”دوتيرتي“ لن يتهاون مع أي تجاوز من جانب سلطات إنفاذ القانون، ودعا الناس إلى ”الثقة في النظام القضائي تحت رئاسة دوتيرتي“.

لكن امرأة تدعى ”كاثرين ديفيد“، قُتل ابنها البالغ من العمر 21 عامًا برصاص الشرطة، وحضرت الجنازة، قالت إن مقتل ”ديلوس سانتوس“ يمثل نقطة تحول في معارضة الحرب على المخدرات.

وأضافت: ”طرأ تغيّر كبير، كان من الممكن من ذي قبل أن تقتل الشرطة ولا يلتفت أحد، لكن الناس الآن بدأت تبدي الدعم والتعاطف“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com