إسرائيل تفرض عقوبات قاسية ضد علماء وباحثين نوويين

إسرائيل تفرض عقوبات قاسية ضد علماء وباحثين نوويين

تعتزم الحكومة الإسرائيلية اتخاذ إجراءات قاسية ضد العاملين في المفاعل النووي في “ديمونا” ومركز الأبحاث النووية “ناحال سوريك”، بما في ذلك العلماء والباحثون، والذين كانوا قد شاركوا في إضراب شامل خلال الشهور الأخيرة، احتجاجًا على فشل المفاوضات مع الحكومة بشأن زيادة رواتبهم.

ويجري الحديث عن إجراءات جديدة تأتي بمثابة تهديد من جانب الحكومة الإسرائيلية بحق هؤلاء العاملين، تصل إلى حدّ الإقالة أو تقليص الرواتب في حال “هددوا المصالح الحيوية للبلاد، وأعلنوا الإضراب العام، متسببين بمخاطر جمّة لا سيما في حالات الطوارئ”.

وقررت الحكومة الإسرائيلية إدخال تعديلات جديدة على نظام تشغيل العلماء والمهندسين والفنيين العاملين بمفاعل “ديمونا” النووي ومركز “ناحال سوريك” للبحوث النووية، وبحسب صحيفة “هأرتس” العبرية، تلزم التعديلات التي يفترض أن تتم المصادقة عليها اليوم الأحد، العلماء والفنيين والمهندسين بالمفاعل العودة لمباشرة أعمالهم الرئيسة والحيوية حتى خلال أوقات الإضراب، وذلك تلافيًا لتعرض المصالح الحيوية لمخاطر، وإلا سيكونون عرضة للإقالة.

ووصفت الصحيفة تلك الخطوة بالاستثنائية، وقالت: “إن التعديلات ستلزم العلماء بتعليق إضرابهم طالما يمسّ الأمر المصالح الحيوية الإسرائيلية، ويضر بتشغيل المفاعل”.

وأضافت أن “كل ذلك يأتي على خلفية أحداث شهر شباط/ فبراير الماضي، حين بدأ علماء هيئة الطاقة النووية وقرية البحوث النووية في ديمونا ومركز الأبحاث النووية “ناحال سوريك” إضرابًا عامًا، احتجاجًا على فشل المفاوضات مع الحكومة بشأن رفع الأجور”.

وجاء الإضراب المشار إليه وقتها بمبادرة من لجنة علماء تابعة للمؤسسة العسكرية، وهي لجنة تعمل بشكل منفصل عن لجنة المهندسين ورابطة الفيزيائيين والكيميائيين العاملين في المفاعل.

وشمل هذا الاضراب قيام العلماء بتعطيل سير العمل وبرامج التطوير، كما رفضوا إصدار تصاريح الأمان الخاصة بتشغيل المفاعلات، وأوقفوا تشغيل واحدة من المنشآت الحساسة، لم تذكرها الصحيفة.

ونوهت “هأرتس” إلى أن قرار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بشأن التعديلات الخاصة بنظام الطوارئ يتيح إصدار عقوبات ضد العلماء، ويخوّل رئيس هيئة الطاقة الذرية ومديري المفاعلات بإصدار أوامر للعاملين بالامتثال والقيام بأعمالهم الحيوية، وفي حال الرفض يكون من حق هؤلاء إقالة أو تخفيض رواتب العلماء، كما لا يسمح لهؤلاء العلماء بتقديم استقالاتهم بعد سريان هذه التعديلات.

ونقلت الصحيفة عن “شلوميت بارنيع”، المستشارة القانونية لمكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية، أن تنفيذ التعديلات الجديدة “سيكون تدريجيًا منعًا لوقوع أضرار كبيرة ضد مصالح البلاد”، مضيفة أنها “تقر أن تلك التعديلات تشكل خطوة قاسية، لكن في ضوء المخاوف من إلحاق الضرر بمصالح البلاد الحيوية، من المنطقي أن تتخذ خطوات من هذا النوع تنفذ في حالات الطوارئ”، على حدّ قولها.