محللون إسرائيليون يحذرون نتنياهو من تجاهل التطورات على الحدود السورية

محللون إسرائيليون يحذرون نتنياهو من تجاهل التطورات على الحدود السورية

قال موقع “ديبكا” الإسرائيلي، إن الولايات المتحدة الأمريكية سمحت بسيطرة القوات الروسية على الحدود السورية مع إسرائيل والأردن، فيما يسلم الروس تلك الحدود للجيش السوري والإيرانيين وميليشيات حزب الله.

ووصف الموقع المتخصص في الملفات العسكرية والاستخباراتية،  التطورات على تلك الحدود، فضلا عن الحدود السورية – العراقية بأنها “زلزال عسكري – استراتيجي”.

وحذر الموقع، اليوم السبت، من أن جميع المستويات داخل إسرائيل لا تكترث بما يحدث من تطورات في سوريا وتتغاضى عنها وكأنها لا تمس مستقبل البلاد، لافتا إلى وصول كتيبتين من الجيش الروسي يوم التاسع من الشهر الجاري إلى منطقة القنيطرة، قائلا إن غالبيتهم جنود من جمهورية إنغوشيا الواقعة شمالي القوقاز.

وبين الموقع، أن تلك القوات تؤسس مقر قيادة في قرية “تل الشام”، الواقعة على مسافة 13 كيلومترا من الحدود الإسرائيلية في هضبة الجولان، يقف على رأسها الكولونيل أليكسي كوزين، الذي أصبح حاليا المسؤول الروسي عما يدور على الحدود السورية – الإسرائيلية، منوها إلى أنه كان قد تحدث في وقت سابق عن عزم الروس تدشين عشر نقاط مراقبة أمنية على امتداد تلك الحدود.

ونقل موقع “ديبكا” عن مصادر لم يسمها، أن التفاهمات السرية التي تم التوصل إليها بين واشنطن وموسكو وتل أبيب، كانت تنص على عودة قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك “الأندوف” إلى قاعدتها قبالة القنيطرة، في قاعدة “الفوار”، أي أن هذه القوات ستقف بين القوات الروسية والجيش الإسرائيلي، وهو أمر اعتبرته المصادر في غاية الأهمية والفاعلية.

تنسيق أمريكي روسي

وربط مراقبون بين هذه التطورات وبين تصريحات وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس الجمعة، والتي أكد خلالها أن موسكو ستضع بالاعتبار المصالح الإسرائيلية، خلال دفع المفاوضات مع الفلسطينيين.

ورأى المراقبون، أن هذه التصريحات على صلة بالإعلان المفاجئ الصادر عن واشنطن أمس، بشأن إرسال صهر الرئيس الأمريكي  جاريد كوشنير والمبعوث جيسون غرينبلات إلى منطقة الشرق الأوسط، لبحث عملية السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل.

واعتبر المراقبون أن الإعلانين، الروسي والأمريكي، جاءا بالتنسيق ولم يكن صدفة أنهما نشرا بوقت واحد في واشنطن وموسكو.

وأضاف الموقع، أنه من أجل فهم ما يدور بالفعل ينبغي النظر إلى ما يحدث في السويداء الواقعة على مسافة 70 كيلومترا جنوب شرق سوريا، وإلى الحدود السورية مع الأردن والعراق، وعدم التركيز قليلا على ما يحدث بالجولان والقنيطرة.

وتابع، أنه في منتصف تموز/ يوليو الماضي، تم نشر قوات روسية في مدينة درعا الواقعة على الحدود السورية – الأردنية، وأن هذه القوات مثل القوات الروسية التي وصلت الأسبوع الماضي إلى القنيطرة، كلفت بتأسيس واحدة من المناطق الأمنية الثلاث التي تم الاتفاق عليها بين الرئيسين فلاديمير بوتين وترامب، في جنوب شرق سوريا.

وكان التفاهم الأساسي بين الرئيسين خلال اجتماعهما في قمة مجموعة العشرين بمدينة هامبورغ الألمانية في السابع من تموز/ يوليو الماضي، هو توقف القتال في تلك المناطق وانسحاب قوات الجيش السوري والقوات الإيرانية وميليشيات حزب الله ناحية الشمال الغربي إلى مسافة 40 كيلومترا من الحدود السورية – الأردنية.

تمكين الجيش السوري

وعقب وصول القوات الروسية يوم التاسع من الشهر الجاري إلى القنيطرة بهدف إقامة المنطقة الآمنة، شنت القوات السورية والإيرانية وحزب الله هجوما كبيرا ونجحت حتى فجر اليوم السبت في احتلال كل منطقة السويداء، وأجبرت قوات المعارضة السورية على الانسحاب إلى داخل الأردن، بحسب مزاعم الموقع، كما قامت باحتلال 57 كيلومترا على امتداد الحدود الجنوبية السورية مع الأردن.

وأشار المراقبون، إلى أن القوات الروسية والأمريكية لم تحرك ساكنا إزاء هذا التطور، وأن الهجوم السوري – الإيراني جاء على الرغم من انهيار قوى المعارضة بتلك المناطق وتسليمها سلاحها لجنود الجيش السوري وحزب الله، لافتين إلى أن كل ذلك يعني أن المناطق الآمنة التي اتفق عليها الأمريكيون والروس تحولت من أداة لوقف إطلاق النار في سوريا إلى أداة لتمكين الجيش السوري وحلفائه من السيطرة على جنوب سوريا والوصول حتى الحدود السورية مع إسرائيل والأردن.