ماي تترقب فوز ميركل في الانتخابات الألمانية لدعمها في ”البريكست“

ماي تترقب فوز ميركل في الانتخابات الألمانية لدعمها في ”البريكست“

المصدر: د ب أ

كشفت تقارير إعلامية ومحللون بريطانيون، أن رئيسة الوزراء تيريزا ماي، تفضل حاليًا استمرار المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في الحكم لفترة جديدة، وأن ”ماي“ تعوّل على ذلك كثيرًا في مفاوضاتها للخروج من الاتحاد الأوروبي، بعد أن أصبحت في موقف ضعيف عقب الانتخابات الأخيرة.

وقالت التقارير، إن أول مسؤول أوروبي اتصلت به تيريزا ماي بعد تفعيلها المادة 50 لبدء مفاوضات الخروج من الاتحاد الأوروبي، هو المستشارة الألمانية، مشيرة إلى أن الأولى لا تحبّذ أن تفرز الانتخابات الألمانية المقبلة حكومة جديدة لا تكون ميركل طرفًا فيها.

وأكد سيمون أشروود، وهو محلل سياسي في جامعة ساري البريطانية، يركز حالياً على عملية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، أن ”لدى بريطانيا ما يكفي من المشكلات بحيث لم يعد لديها طاقة للتعامل مع حكومة جديدة في ألمانيا، والأمر يمثل صعوبة، لأن السياسة الألمانية تميل إلى أن تكون تطورية وليست ثورية“.

وأضاف:“في ظل افتراض أن مفاوضات تشكيل حكومة ائتلافية في ألمانيا ستستغرق بضعة أشهر، سيصبح من غير المحتمل -على أية حال- أن نرى تحولات سريعة في السياسات“، موضحًا أنه إذا انتهت نتيجة الانتخابات الألمانية المقبلة إلى حكومة لا يقودها حزب ”الاتحاد المسيحي الديمقراطي“، أو إلى تشكيل ”ائتلاف موسع“(مع الاشتراكيين الديمقراطيين- يسار الوسط )، فقد يظهر حينئذ نوع من التغيير في السياسات.

وتابع أشروود: ”بالنسبة لتيريزا ماي، أعتقد أن وجهة نظرها تحظى بتعاطف نسبي حالياً في ألمانيا، ومن المتعذر أن نرى أي زعيم آخر يمنحها وضعاً أكثر قبولاً من هذا الوضع الذي تتمتع به في الوقت الراهن، غير أن أي حكومة ألمانية ستكون حريصة في المقام الأول على كفالة مصالح ألمانيا، وهذا سيكون له دائماً تأثيره إلى حدّ كبير“.

وأشار أشروود، إلى أن ”هذا الأمر لا يعني أن أنجيلا ميركل تبذل قصارى جهدها لمساعدة تيريزا ماي، أو أنها ستفعل ذلك مستقبلاً، ولكن ذلك يعني أنه ستتم إزالة إحدى العقبات التي يتعيّن اجتيازها في إطار عملية المادة 50 برمتها، حيث تسير عملية التفاوض بشأنها بصورة بطيئة لتقترب على نحو لا يمكن تجنبه من آذار/مارس 2019“.

وكانت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، قد دعت إلى إجراء انتخابات برلمانية مبكرة في شهر حزيران/يونيو الماضي، حيث كانت تأمل بأن تؤدي نتيجتها إلى زيادة الأغلبية البرلمانية التي تتمتع بها إلى حدّ كبير، وطلبت من الناخبين مساندة زعامتها ”القوية والمستقرة“ أثناء التفاوض للخروج من الاتحاد الأوروبي.

ولكن في ظل نتيجة صادمة، خسرت ”ماي“ الأغلبية البرلمانية، وتعرضت منذ ذلك الحين إلى ضغوط من جانب زعماء المعارضة وعدد من السياسيين داخل حزبها ”المحافظين“ لتقديم استقالتها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com