أنطونيو سكاراموتشي.. مسؤول جديد يسعى إلى قلب الموازين في البيت الأبيض – إرم نيوز‬‎

أنطونيو سكاراموتشي.. مسؤول جديد يسعى إلى قلب الموازين في البيت الأبيض

أنطونيو سكاراموتشي.. مسؤول جديد يسعى إلى قلب الموازين في البيت الأبيض
WASHINGTON, DC - JULY 21: Anthony Scaramucci answers reporters' questions during the daily White House press briefing in the Brady Press Briefing Room at the White House July 21, 2017 in Washington, DC. White House Press Secretary Sean Spicer quit after it was announced that Trump hired Scaramucci, a Wall Street financier and longtime supporter, to the position of White House communications director. (Photo by Chip Somodevilla/Getty Images)

المصدر: أ ف ب

يبدو أن تعيين أنطونيو سكاراموتشي مديراً جديداً للإعلام في البيت الأبيض سيغير ميزان القوى في إدارة دونالد ترامب المنقسمة، إذا استطاع البقاء في هذا المنصب طويلاً.

ووقف سكاراموتشي الملقب بـ ”موتشي“، الأسبوع الماضي، في ممر بالطابق الثاني من الجناح الغربي، على بعد خطوات من المكتب البيضاوي، ليتولى المنصب الذي يرجح أن يجعله واحدًا من أشهر الرجال في أميركا وأكثرهم نفوذًا.

وبتعيين سكاراموتشي، الخبير المالي الشهير، يحصل الرئيس ترامب على حليف قوي وشخص يشبهه كونه يأتي من أوساط نيويورك المالية.

ومثل ترامب، فإن سكاراموتشي يميل إلى المبالغة في تصريحاته العلنية، فمنذ توليه منصبه سارع سكاراموتشي إلى الظهور أمام الكاميرات ليطلق ”سحره“ ويدعم الإدارة بكل حماسة ويضيف طاقة جديدة للإدارة المتعثرة.

وأعلن سكاراموتشي ”محبته“ لترامب، وقارن جهوده لإنهاء برنامج أوباماكير للرعاية الصحية بمساعي الرئيس السابق أبراهام لينكولن لإلغاء العبودية.

وإذا بدا هذا المديح مبالغًا فيه، فإن سكاراموتشي، ككل الآخرين في حظيرة ترامب في البيت الأبيض، يتحدث لإسماع شخص واحد هو الرئيس.

وفي الدقائق القليلة قبل أن يتغير كل شيء، صافح سكاراموتشي الموظفين والصحفيين الذين سرعان ما أبلغوا العالم أنه سيصبح المدير الجديد للإعلام في البيت الأبيض، وأن رئيس المكتب الصحفي السابق في البيت الأبيض شون سبايسر غادر منصبه.

وفي كل رئاسة أميركية فإن حظوظ أي شخص سياسيًا تعتمد على قربه من الرئيس، ولكن في إدارة ترامب فإن أي خطأ سواء أكان حقيقياً أم لا، يمكن أن يغضب الرئيس وقد يكون قاتلاً لمستقبله السياسي.

ومن بين أولى المهام التي قام بها سكاراموتشي عند توليه منصبه مسح سلسلة من التغريدات من حياته السابقة انتقد فيها ترامب.

اموتشي النجم الصاعد

ويقول مساعدو ترامب إنه متحمس جدا لأداء سكاراموتشي، ولتعزيز موقفه بين صفوف المفضلين لدى ترامب، مشيرين إلى أن سكاراموتشي توعد بالقضاء على أي ”تسريبات“ أغضبت ترامب ونشرت الارتياب بين موظفي إدارته حيث يمتلك أسلوبا فظاً فمن المعروف عنه أنه أفصح عن مشاعره بصراحة، وهدّد بطرد أي شخص لا يمتثل للتعليمات.

والمسؤول الجديد قال، الثلاثاء الماضي:“لن أطرد أحدًا في الوقت الحالي“، إلا أنه حذر من طرد الجميع، حيث قال: ”إذا تواصلت التسريبات، فسيتعيّن علي طرد الجميع“.

وهدف سكاراموتشي الواضح هو ضبط مكتب الإعلام الذي يقول إنه سيقوم بإعادة هيكلته على الأرجح، مع علمه  كذلك أن أخطر التسريبات تأتي من مستويات أعلى بكثير في البيت الأبيض ، فعلى مدى أشهر سربت تفاصيل ضارة عن جاريد كوشنر وكيليان كونواي وستيف بانون وراينس بريباس، مع تسابق كبار المساعدين في البيت الأبيض للحصول على النفوذ.

ومنذ أيامه الأولى في البيت الأبيض، يبدي ترامب استياءه من التسريبات المتكررة لمساعديه الذين يعرضون لوسائل الإعلام من دون كشف هوياتهم الانقسامات الداخلية ومشاكل التنسيق والأحاديث الخاصة للرئيس.

وأعرب سكاراموتشي عن استعداده لمواجهة كبار اللاعبين في إدارة ترامب.

وليل الأربعاء الماضي وبعد عشاء مع ترامب، بدا أن سكاراموتشي يتهم بريباس علنًا بتسريب المعلومات رغم أنه تراجع ونفى هذا الاتهام لاحقًا.

والوحيدان اللذان أعلنا استقالتهما منذ وصول سكاراموتشي إلى البيت الأبيض هما سبايسر وأحد مساعديه، اللذان كانا من أشد حلفاء بريباس، ما يترك هذا الجمهوري معزولاً بشكل خطير.

وفي الوقت الحالي فإن نجم سكاراموتشي يتصاعد، إلا أنه من المرجح أن يواجه المخاطر قريبًا.

وقد يكون تشابهه مع ترامب هو سبب أفول نجمه، إذ أن الرئيس عادة ما يتذمر من الموظفين عندما تسلط الأضواء عليهم.

وسكاراموتشي الذي يتميز بحضور خاص أمام الكاميرات، قد يقترب من منطقة الخطر قريبًا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com