لدى استقباله وزير خارجية إيرلندا.. نتنياهو يتهم دبلن بدعم منظمات تطالب بإبادة إسرائيل

لدى استقباله وزير خارجية إيرلندا.. نتنياهو يتهم دبلن بدعم منظمات تطالب بإبادة إسرائيل

المصدر: ربيع يحيى– إرم نيوز

في ظل علاقات توصف بالمتوترة، أجرى وزير خارجية إيرلندا سيمون كوفيني، زيارة إلى إسرائيل اليوم الثلاثاء، والتقى رئيس الوزراء وزير الخارجية بنيامين نتنياهو بمقر الحكومة بالقدس المحتلة، حيث وجه إليه الأخير توبيخًا بزعم دعم بلاده لمنظمات ونشطاء وكيانات تطالب بما أسماه ”إبادة إسرائيل“.

وتمحورت زيارة كوفيني إلى إسرائيل، حول ملف الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي، حيث أعرب نتنياهو عن استيائه إزاء ما اعتبره موقفًا منحازًا من جانب دبلن للجانب الفلسطيني، بما في ذلك تأييد جمعيات ومنظمات تدعو لمقاطعة المنتجات الإسرائيلية، فيما عبر الوزير الإيرلندي عن سعادته بتلك الزيارة، وقال أنه استمع لوجهة النظر الإسرائيلية.

توبيخ وتأنيب

ونوهت وسائل الإعلام العبرية، إلى اللقاء الذي جاء ضمن جولة يقوم بها كوفيني إلى المنطقة، ونقلت عن نتنياهو توبيخه للوزير الأيرلندي، وقوله أن دبلن لا تدين ما وصفه بـ“التحريض الفلسطيني أو منفذي العمليات الإرهابية“.

ووجه نتنياهو سؤالاً لضيفه الإيرلندي قائلاً: ”لماذا تدعمون الجمعيات التي تطالب بابادة إسرائيل؟“، كما أشار أمامه إلى أن دولًا أوروبية عديدة تغض الطرف عن المشاكل الأساسية التي يدور حولها الصراع، ومنها على حد زعمه ”رفض الفلسطينيين الاعتراف بالدولة اليهودية“.

ومضى نتنياهو في أسلوب ”التأنيب“، وزعم أن إسرائيل تتابع السياسات الإيرلندية التي تتناقض مع ما تعلنه الحكومة في دبلن بشأن دفع السلام بين إسرائيل والفلسطينيين من خلال حل الدولتين، زاعمًا أن دعم المنظمات التي يتحدث عنها يناقض هذا الموقف.

تجميل وجه نتنياهو

بدورها، حاولت نائبة وزير الخارجية تسيبي حوتوفيلي، تجميل وجه حكومة نتنياهو، وزعمت أمام الضيف الأوروبي، أن أزمة الكهرباء في قطاع غزة ليست بسبب إسرائيل، لكنها جاءت لأن السكان في غزة ”يدفعون ثمنًا كبيرًا في ظل عيشهم تحت حكم منظمة إرهابية“ في إشارة إلى حركة حماس.

ونقل موقع صحيفة معاريف العبرية، تغريدة كتبها كوفيني عبر حسابه على ”تويتر“، جاء فيها، أن اللقاء مع نتنياهو كان مباشرًا وجيدًا، وأن نتنياهو عرض روايته بكل إصرار، مضيفًا أنه أنصت للمواقف الإسرائيلية.

علاقات متوترة

وتعد العلاقات بين البلدين متوترة، حيث تنظر إسرائيل إلى مواقف إيرلندا على أنها معادية لها، وأن الحكومة الإيرلندية تدعم بشكل مباشر وغير مباشر جميعات تعمل داخل إيرلندا وإسرائيل والضفة الغربية وقطاع غزة بملايين الدولارات، وبعض هذه الجميعات يتبنى الدعوة لمقاطعة إسرائيل.

صور التوتر

وحول صور تدهور العلاقات بين البلدين في الشهور والسنوات الأخيرة، فقد ألغت دبلن محاضرة كان سيلقيها السفير الإسرائيلي زئيف بوكر في جامعة دبلن في شباط/ فبراير الأخير، عقب تظاهرات مؤيدة للشعب الفلسطيني ومعارضة للاحتلال.

ولا يتوقف الخلاف عند الجانب السياسي، فقد طال الأمر الجانب الأمني والاستخباراتي، حين وجهت وزارة الخارجية الإيرلندية في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي تحذيرًا شديد اللهجة لرئيس الحكومة الإسرائيلية، عقب تصريحات أدلى بها السفير بوكر، أشار خلالها إلى استخدام جهاز الاستخبارات والعمليات الخاصة ”الموساد“ جوازات سفر إيرلندية لإخفاء هوية عملائه.

وحذرت الخارجية الأيرلندية، نتنياهو وقتها من استمرار ”الموساد“ في استخدام جوازات سفر تخص مواطنيها، مشيرة إلى أن هذا الأمر من شأنه أن يعرض الرعايا الإيرلنديين لمشاكل أمنية عديدة خلال رحلاتهم الخارجية.

وكان السفير بوكر، قد أدلى وقتها بتصريحات صحافية، وتحدث عن اعتماد ”الموساد“ على جوازات سفر إيرلندية، وبذلك نجح في إخفاء هوية عملاء له، وألمح إلى أن هذا الأسلوب ما زال قائمًا، فيما يبدو وأن تصريحاته كانت بقصد إثبات مدى عمق العلاقات بين البلدين على الصعيد الاستخباراتي.

لكن تلك التصريحات، أثارت موجة من الغضب في دبلن، ولا سيما وأن السفير الإسرائيلي ذكر واقعة محددة، تتعلق باغتيال محمود المبحوح، القيادي بكتائب عز الدين القسام، الذراع العسكرية لحركة حماس، في كانون الثاني/ يناير 2010، خلال إقامته بأحد الفنادق في دبي.

وعقب تلك الضجة، والتي يبدو أنها أدت إلى تضرر التعاون الاستخباراتي بين إسرائيل وإيرلندا ودول أخرى، قالت دبلن أنها ستعمل بشكل دوري للتيقن من عدم تكرار تلك الواقعة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com