إسرائيل تعيد كاشف أسرارها النووية ”مردخاي فعنونو“ إلى السجن

إسرائيل تعيد كاشف أسرارها النووية ”مردخاي فعنونو“ إلى السجن
JERUSALEM, -: Israeli nuclear whistleblower Mordechai Vanunu looks on during a meeting with a delegation of activists from the International Campaign to Free Vanunu, in East Jerusalem, 18 april 2005. Vanunu will mark this week one year since he has been released from the Israeli prison. AFP PHOTO/GALI TIBBON (Photo credit should read GALI TIBBON/AFP/Getty Images)

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

قضت محكمة إسرائيلية، اليوم الإثنين، بالسجن الاحترازي لمدة شهرين بحق خبير الذرة مردخاي فعنونو، كاشف الأسرار النووية الإسرائيلية، بزعم انتهاكه شروط إطلاق سراحه قبل قرابة 13 عامًا.

وبمقتضى الحكم يقبع فعنونو في السجن لمدة شهرين كل عام، وطوال ثلاثة أعوام، فضلاً عن قضائه 120 ساعة من العمل المدني لصالح خدمة المجتمع خلال السنوات الثلاث المقبلة.

وجاء الحكم الصادر اليوم على خلفية لقاء كان فعنونو قد عقده مع مواطنين أمريكيين في أحد فنادق القدس المحتلة عام 2013، على الرغم من شروط إطلاق سراحه المشددة التي تمنعه من التواصل من أي نوع مع أجانب، دون الحصول على تصريح مسبق.

كما قضت محكمة الصلح بمدينة القدس المحتلة بتبرئة ساحته من اتهامين إضافيين، الأول يتعلق بانتقاله للإقامة في عنوان مختلف عن المسجل لدى السلطات من دون إبلاغ الشرطة، وبرأته أيضًا من اتهام يتعلق بإدلائه تصريحات لصالح القناة الإسرائيلية الثانية.

وسبق لفعنونو أن كشف بعض الأسرار النووية الإسرائيلية، ما تسبب في اعتقاله، قبل أن تفرج عنه سلطات الاحتلال عام 2004، وفي عام 2007 حكم عليه بالسجن مجددا لمدة ثلاثة أعوام، بعد اتهامه بإجراء اتصالات مع جهات خارج إسرائيل، وأطلق سراحه عام 2010.

وجددت السلطات الإسرائيلية في أيلول/ سبتمبر 2015 فرض الإقامة الجبرية على فعنونو، بعد أن أعلن عزمه مواصلة كشف الأسرار النووية الإسرائيلية.

وقضى فعنونو 18 عامًا في السجن بتهمة كشف الأسرار النووية الإسرائيلية، وتم إطلاق سراحه في 21 نيسان/ أبريل 2004، لكنه خضع لقيود مشددة منذ ذلك الحين، من بينها منعه من السفر، والإبلاغ عن أي تحرك يقوم به داخل إسرائيل بشكل مسبق، ومنعه من الاقتراب من المناطق التابعة للسلطة الفلسطينية.

ويتهم فعنونو جهاز الأمن العام ”الشاباك“ وجهاز الاستخبارات والعمليات الخاصة  ”الموساد“ بالعمل على الانتقام منه وتعمد إذلاله وتعذيبه منذ الإفراج عنه عام 2004، وفي الأعوام الأخيرة قدم فعنونو سلسلة من الطلبات لمغادرة إسرائيل، وطالب أيضًا بسحب جنسيته الإسرائيلية.

وكان فعنونو من بين خبراء الذرة العاملين في مفاعل ”ديمونا“ النووي، وتم اختطافه في عملية للموساد الإسرائيلي في أيلول/ سبتمبر 1986 خلال تواجده في روما، ونُقل إلى إسرائيل، بعد أن أوقعت به عميلة للموساد، وذلك عقب كشفه أسرارا نووية، من بينها صور ومقاطع فيديو من داخل مفاعل ديمونا، أرسلها إلى صحيفة ”صنداي تايمز“ البريطانية، نكاية بالسلطات الإسرائيلية التي كانت قد أقالته من المفاعل قبلها بشهرين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com