أزمة ائتلافية جديدة عقب تصدي نتنياهو لقانون ”القدس الموحدة“

أزمة ائتلافية جديدة عقب تصدي نتنياهو لقانون ”القدس الموحدة“

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

شهدت الساعات الأخيرة أزمة ائتلافية جديدة بين حزبي ”الليكود“ و“البيت اليهودي“ الإسرائيليين، إثر استخدام رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو صلاحياته لمنع طرح قانون ”القدس الموحدة“ الذي بادر به البيت اليهودي وسعى لتمريره، أمام اللجنة الوزارية للتشريع، على أساس أن القانون لا يحظى بإجماع الأحزاب الائتلافية.

وأكد وزير التعليم نفتالي بينيت، من يقف على رأس الحزب الديني القومي المتشدد، أن حزبه لن يتوقف عن السعي من أجل إقرار قانون ”القدس الموحدة“، وأن خطوة من هذا النوع ينبغي أن تتم عبر خطوات حقيقية وليس عبر تصريحات وأقوال فحسب.

ويقود بينيت، المبادرة الخاصة بمشروع قانون ”القدس الموحدة“، بهدف الحفاظ على ما يسميها عاصمة إسرائيل، تحسبًا للدخول في مسيرة سياسية جديدة مع السلطة الفلسطينية برعاية الإدارة الأمريكية، بحيث يقف القانون الجديد حائلاً أمام احتمال نقل أجزاء من القدس للسيادة الفلسطينية.

ويطالب بينيت، بتغيير القانون الأساسي بشأن عدد أعضاء الكنيست الذين ينبغي أن يصوتوا لصالح خطوة من هذا النوع، كما يطالب بإجراء استفتاء شعبي قبل الإقدام على خطوة تسليم أجزاء من القدس للسلطة الفلسطينية.

ويحدد القانون، أنه ينبغي الحصول على موافقة 80 نائباً بالكنيست من بين 120 نائباً، قبل الموافقة على نقل مناطق بالقدس للسيطرة الفلسطينية، أي عمليا قبل الموافقة على تقسيم القدس، مقارنة بما هو قائم حالياً، والذي يتطلب أغلبية تقليدية، وكان يفترض أن يطرح اليوم أمام اللجنة الوزارية للتشريع، لكن نتنياهو تصدى للخطوة.

وتنشغل وسائل الإعلام الإسرائيلية حاليا بالحديث عن الأزمة الجديدة، مشيرة إلى أن نتنياهو أكد أنه سيستخدم صلاحياته لمنع طرح قانون ”القدس الموحدة“ الذي بادر به وزير التعليم.

وقالت مصادر تنتمي لحزب ”البيت اليهودي“ للقناة الإسرائيلية العاشرة، إنه ينبغي توحيد مدينة القدس عبر الأفعال، مضيفة ”للأسف، لدينا هنا اعتبارات سياسية ضيقة تتغلب على الاعتبار الخاص بضرورة عدم تقسيم القدس، نحن سنواصل القتال من أجل تمرير القانون وسنبذل ما في وسعنا من أجل طرحه في الأيام المقبلة“.

ورد حزب ”الليكود“ على حالة الغضب التي تنتاب ”البيت اليهودي“، قائلاً إن استخدام نتنياهو لصلاحياته من أجل عدم طرح مشروع القانون أمام اللجنة لا يعد أساس المشكلة، ولكن ينبغي أن تطرح هذه القوانين بعد إجماع الائتلاف، متهماً ”البيت اليهودي“ بمحاولة توريط نتنياهو، حيث يفترض أن يتسبب مثل هذا القانون في عرقلة الجهود الأمريكية لاستئناف المفاوضات.

ويشبه مشروع القانون الذي تقدم به بينيت، مشروعا آخر كان وزير الداخلية الأسبق جدعون ساعار قد تقدم به عام 2007، ووقع عليه الكثير من أعضاء الكنيست عن حزب ”الليكود“ ومن بينهم نتنياهو نفسه، حين كان الأخير وقتها رئيساً لجناح المعارضة، لكن الاختلاف حالياً هو أن مثل هذه القوانين من شأنها أن تورط الحكومة الإسرائيلية في أزمة سياسية مع إدارة الرئيس دونالد ترامب، والذي يسعى لاستئناف المسيرة السياسية بالمنطقة.