إيهود باراك: نتنياهو يقود البلاد نحو منحدر خطر

إيهود باراك: نتنياهو يقود البلاد نحو منحدر خطر
Israeli Prime Minister Benjamin Netanyahu gestures during a special cabinet meeting for Jerusalem Day, held in the Western Wall tunnels in Jerusalem's Old City on May 28, 2017. / AFP PHOTO / GALI TIBBON (Photo credit should read GALI TIBBON/AFP/Getty Images)

المصدر: ربيع يحيى - إرم نيوز

شن رئيس الوزراء ووزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك، هجومًا حادًا ضد رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو، واتهمه بقيادة البلاد نحو منحدر خطر من الناحية الأخلاقية، فضلا عن الجوانب التنفيذية والإدارية.

وألقى باراك كلمة، الخميس، أمام ”مؤتمر هيرتسيليا“ المنعقد حاليا في ”معهد بحوث السياسات والاستراتيجية“ التابع لمركز هيرتسيليا متعدد المجالات، واصل خلاله هجومه الذي لا يتوقف ضد نتنياهو وحزب ”الليكود“، مشيرا إلى أن رئيس الحكومة مستعد لتهديد أمن البلاد من أجل البقاء في منصبه، مضيفًا  ”في ظل غياب الرؤية الإيجابية يقود نتنياهو البلاد نحو أسس ظلامية، وإلى منحدر خطر من ناحية القيم والأخلاق ومن الناحية التنفيذية“.

منحدر زلق

وذكر باراك أنه كان قد ألقى كلمة أمام المنتدى ذاته العام الماضي، حذر خلالها من أن تلك الحكومة تقاد من منطلق رؤية خاطئة وخطيرة، وتجر البلاد نحو منحدر زلق، بهدف تنفيذ أجندة أخرى، وأن حكومة نتنياهو ستحاول أن تقوض أسس الديمقراطية بشكل ممنهج لكي لا تشكل تلك الديمقراطية عائقا أمام التحول إلى نظام أبرتهايد“، على حد قوله.

وتابع قائلا ”منذ ذلك الحين رأينا مرارا وتكرارا تهديدات وزيرة العدل ضد المحكمة العليا، وحديثها عن قوانين الإقصاء والسلب، وتقييد وسائل الإعلام وسن قوانين لوسم الجمعيات ومنع دخول من ينتقد إسرائيل إلى البلاد“، مضيفا ”وصلنا الآن إلى الحديث عن مدونة سلوك أخلاقي خطيرة ومبالغ فيها في السلك الأكاديمي، وجهود لإضفاء الطابع الديني على التعليم الحكومي، ومقاطعة العروض الثقافية، وحفلات لتوزيع الجوائز الثقافية بكلفة مجنونة، ومساس بالغ من جانب رئيس الحكومة ووزرائه بروح الجيش الإسرائيلي ومكانة قادته“.

وذهب إلى أن هذه الأجواء تنضم إلى الإساءة لمعايير أساسية اتسم بها المجتمع الإسرائيلي بهدف خدمة مصالح رئيس الوزراء وبقائه على مقعده، مشيرا إلى أنه ليس أدل على ذلك من ”التعطيل المزعج فيما يتعلق بملفات التحقيق مع نتنياهو، والتي يتهم فيها بالفساد، وكذلك قضية الغواصات والقطع البحرية الأخرى“.

خطر وجودي

وقال باراك إن ثمة محاولات للبقاء التي يقوم بها نتنياهو تعتمد على خداع المواطنين وزعزعة أسس الديمقراطية، وأنه في الماضي كان هناك رؤساء حكومة على استعداد للمخاطرة بمقاعدهم من أجل الحفاظ على مصالح البلاد، أما نتنياهو فعلى استعداد للمخاطرة بالبلاد من أجل كرسيه، على حد قوله.

واعتبر باراك أن الخطر الوجودي الحقيقي الذي تواجهه إسرائيل هو ”أجندة الدولة الواحدة والمنحدر الزلق الذي تقود حكومة نتنياهو إسرائيل إليه“، مختتما حديثه بالتطرق للأنباء عن اتصالات من وراء الكواليس بغية استئناف المفاوضات السياسية مع الفلسطينيين، وقال في هذا الصدد ”مثلما استخلصنا من قمة العقبة والقمة مع السيسي، معنى توجه نتنياهو، هو اتركوني للعب مع ترامب، أنا أكثر خبرة في ذلك منكم، سأقوم بذلك بأقل قدر من الخسائر وبلا أثر لبصمات أصابع، ودون تغيير شيء“.

الليكود يرد

وأشار موقع صحيفة ”معاريف“ إلى رد صادر عن حزب ”الليكود“ تعليقا على كلمة باراك، جاء فيه أن وزير الدفاع الأسبق بدأ وكأنه يردد تسجيلا قديما، وأن الحديث يجري عن رئيس الحكومة الأفشل في تاريخ إسرائيل، وأية إشارة من جانبه لن ينساها شعب إسرائيل، الذي اختار أن يبعده عن الحياة العامة ببطاقة ذهاب فقط دون عودة“.

وتابع البيان الصادر عن حزب السلطة في إسرائيل  ”أن مواطني إسرائيل يؤيدون مرة تلو الأخرى رئيس الحكومة نتنياهو الذي يحصن أمن البلاد، ويضمن مستقبلها ويقودها نحو الازدهار الاقتصادي والسياسي بشكل لم تعرفه إسرائيل منذ قيامها، وأية مهاترات من جانب باراك لن تشوه هذا الوقع“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com