هل وقع ترامب في مصيدة ”الدولة العميقة“ و“نظرية المؤامرة“؟ – إرم نيوز‬‎

هل وقع ترامب في مصيدة ”الدولة العميقة“ و“نظرية المؤامرة“؟

هل وقع ترامب في مصيدة ”الدولة العميقة“ و“نظرية المؤامرة“؟

المصدر: واشنطن - إرم نيوز

تحت عنوان ”هل وقع ترامب ضحية الدولة الأمريكية العميقة؟“، نشر موقع ”ذا هيل“، الذي يغطي أخبار الكونغرس، تقريراً يوغل لأول مرة في مناقشة جدية لـ ”نظريات المؤامرة“ التي أصبحت جزءاً كبيراً من المشهد السياسي في واشنطن.

وتنقل نشرة الكونغرس الرصينة عن مناصري الرئيس دونالد ترامب، في الصحافة وفي البيت الأبيض، جواباً سريعاً مباشراً يقول: نعم لدينا دولة عميقة ونظريات مؤامرة . فمن يقوم بتسريب الوثائق المحرجة للرئيس هم أجهزة الأمن وفي مقدمتهم وكالة التحقيقات الفيدرالية (أف بي آي) المعروف أنها هي التي كانت أطاحت الرئيس السابق ريتشارد نيكسون في فضيحة ووترغيت.

استجواب كومي

ويأتي التساؤل بهذا المستوى السياسي عن نظرية المؤامرة، وموضوع سطوة الدولة العميقة في واشنطن، بعد أن أصبح استجواب جيمس كومي، المدير المعزول للتحقيقات الفيدرالية أمام الكونغرس، مسألة أيام.

وقالت ”ذا هيل“، إنه ما لم يستخدم ترامب صلاحياته الرئاسية بوقف عمليات استجواب كومي بخصوص قنوات الحوار الخفية المزعومة بين إدارته وبين الروس، وما سبق هذا الموضوع من تحقيقات في علاقات ترامب مع الأجهزة الروسية، فان الأمور مرشحة لأن تتفاقم لغير صالح ترامب.

الدولة العميقة ونظريات المؤامرة

وفي تساؤلها عن مدى صحة نظرية المؤامرة، وموضوع سطوة الدولة العميقة، سألت ”ذا هيل“ مجموعة من ذوي الاختصاص والخبرة، حيث أيد معظمهم وجود مثل هذه العناوين في الماكنة السياسية الأمريكية.

”جين كويل“، الذي عمل في المخابرات المركزية لمدة ثلاثين سنة، يعطي الحق لترامب في أن يتشكك في مصدر التسريبات التي توالت عليه، وكذلك في موضوع الصلة الخفية بين الأجهزة وبين الصحف الكبرى.

وأما ستيف بانون، كبير الاستراتيجيين في طاقم ترمب فلم يكن يوماً يخفي قناعته بنظريات المؤامرة وبوجود الدولة العميقة التي يعتقد أنها  غير خافية الآن.

ويستذكر السيناتور تشارلز شومر، أن ترامب اقترف خطأ كبيراً عندما لم يؤمن بقدرة الأجهزة الأمنية أن تعرقله أو تطيح به، عندما  توسع في انتقاد  الأجهزة الأمنية والإعلام، ليجد نفسه الآن في مصيدتهما.

الصحفي رونالد كريسلر، المتخصص بشؤون الاستخبارات، كان رأيه أن التسريبات المتكررة في الإعلام حول ترامب، هي بالتأكيد لعبة مخابراتية لا تحتمل الشك. وفي البيروقراطية الأمريكية من مبغضي ترامب أعداد كبيرة تسمح للدولة العميقة أن تمرر ألعابها.

معلومات الموساد

واعتبر تيم وينر، صحفي آخر متخصص في القضايا الاستخبارية، أن ترامب أخطأ عندما مرّر للمسؤولين الروس معلومات مخابراتية كانت وصلته من الموساد الإسرائيلي جمعها أحد عملائهم المزروعين في داعش.

ويضيف كرايسلر، ”هذه كانت غلطة أخرى من ترامب دفعته عميقاً في مصيدة الدولة العميقة“.

ويخلص وينر، إلى القناعة بأن وكالة التحقيقات الفيدارلية التي أطاحت بالرئيس الأسبق نيكسون من خلال الصحفي بوب ويدوورد في فضيحة ووترغيت، توشك الآن أن تكرر فعلتها وتعزز نظرية الدولة العميقة التي تشتغل تحت ستار وشعار تنفيذ القوانين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com