إجبار الأطفال المسلمين على التخلي عن أسمائهم ”الدينية“ غرب الصين

إجبار الأطفال المسلمين على التخلي عن أسمائهم ”الدينية“ غرب الصين

المصدر: أحمد نصار– إرم نيوز

أُجبر الأطفال في إقليم شينجيانغ الواقع أقصى غرب الصين، على تغيير أسمائهم الدينية بالإضافة إلى إجبار البالغين على حضور تجمّعات تُظهر تفانيهم للحزب الشيوعي الملحد رسميًا.

وخلال شهر رمضان أمرت السلطات المحلية في شينجيانغ جميع الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 16 عامًا أن يُغيّروا أسماءهم، حيث قررت الشرطة أنها أسماء دينية بشكل مفرط كما تم حظر 15 اسمًا بما فيهم إسلام وقرآن ومكة وجهاد وإمام وصدام وحج والمدينة وعرفات، وفقًا لما ذكرته صحيفة ”الغارديان“ البريطانية.

وفي أبريل الماضي حظرت السلطات بعض الأسماء الخاصة بالأطفال حديثي الولادة والتي لها دلالات دينية، ولكن القرار الجديد يشمل تغيير أسماء الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 16 عامًا، وهو السن الذي يُصدر فيه المواطنون الصينيون بطاقات الهوية.

تزامن هذا القرار مع تجمع الملايين في 50 ألف تجمّع فردي في شينجيانغ هذا الأسبوع لإظهار ولائهم للحزب الشيوعي حيث قام أكثر من ربع سكان المنطقة بغناء النشيد الوطني في التاسعة صباحًا يوم 29 آيار/مايو وتعهدوا بالولاء للحزب الشيوعي، وفقًا لما ذكرته وسائل الإعلام الرسمية الصينية.

وينتمي معظم مسلمو شينجيانغ إلى مجموعة اليوغور العرقية وقد شهدت المنطقة بعض أعمال العنف المتفرقة التي اتهمت السلطات الصينية جماعات الإرهاب الدولية بتنفيذها، لكن المراقبين الأجانب يقولون إن أغلب تلك الحوادث كانت نتيجة للمظالم المحلية.

وقال مندوب الحزب الشيوعي الذي يقود إحدى التجمعات في أورومتشي عاصمة إقليم شينجيانغ: ”الإرهابيون هم الأعداء المشتركون للمجموعات العرقية كافة ، ويجب أن نتعامل مع العدو بصرامة ولا نتساهل معه“.

ولم تذكر وسائل الإعلام الحكومية الصينية سبب ذلك العرض المفاجئ للتعبير عن الانتماء الوطني، كما ظهرت بعض الصور لتجمعات قوات شبه عسكرية ترتدي دروعًا كاملة ومسلحّة ببنادق بين الحشود المحتفلة.

وقال مايكل كلارك أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الوطنية الأسترالية: ”هذه التجمعات ليست سوى استعراض للقوة بالإضافة إلى مشاركة قومية الهان في شينجيانغ في تلك التجمّعات لإظهار قوة الدولة، لكن بالنسبة لقومية اليوغور فمن الصعب رؤية كيف ستكسب تلك التجمعات الجماهيرية قلوب السكان ومن المرجح أن تؤدي تلك التجمعات إلى نتائج عكسية تمامًا“.

وتتهم جماعات حقوق الإنسان الصين بتقييد حرية اليوغور في الدين والتعبير عن الرأي، بالإضافة إلى أن السلطات ترفض بشكل روتيني إصدار جوازات سفر لأفراد تلك المجموعة العرقية.

وتُشجع الحكومة الهجرة الجماعية لقومية الهان إلى المنطقة، والتي تشكّل الآن ما يقرب من 45% من السكّان.

وشهدت شينجيانغ تواجدًا أمنيًا مكثفًا منذ تولي الرئيس شي جين بينغ الحكم في العام 2012، حسبما أضاف كلارك.

وتقع المنطقة في قلب مبادرة الرئيس شي والتي تدعى ”الحزام والطريق“ وهي عبارة عن مشروعات تنموية بتكلفة تصل إلى 900 مليار دولار، تهدف إلى توثيق الروابط داخل آسيا وخارجها من خلال إنشاء بنية تحتية واسعة النطاق.

وفي الأشهر الأخيرة بدأت السلطات مصادرة نسخ القرآن التي تمت طباعتها قبل آب/أغسطس العام 2012، معللة أنها غير قانونية لاحتوائها على محتوى متطرف، وفقًا لما ذكرته إذاعة آسيا الحرة التي تمولها الولايات المتحدة.

وفي نفس الوقت الذي أُقيمت فيه التجمعات الجماهيرية أعلن مسؤولون في شينجيانغ أنهم طردوا عضو الحزب الشيوعي لحضوره أنشطة دينية في مسجد محلي، ولم يتضح ما إذا كان الرجل مسؤولًا حكوميًا أم مجرد مواطن عادي منتمٍ للحزب.

وتمنع القوانين التي تم إصدارها العام الماضي، الموظفين المتقاعدين من حضور الاحتفالات الدينية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com