رغم فوزه بالرئاسة.. ماكرون مطالب بإقناع الناخب الفرنسي بالتغلب على التحديات الصعبة

رغم فوزه بالرئاسة.. ماكرون مطالب بإقناع الناخب الفرنسي بالتغلب على التحديات الصعبة
Outgoing French President Francois Hollande (R) and President-elect Emmanuel Macron attend a ceremony to mark the end of World War II at the Tomb of the Unknown Soldier at the Arc de Triomphe in Paris, France, May 8, 2017. REUTERS/Francois Mori/Pool

المصدر: وكالات- إرم نيوز

فاز إيمانويل ماكرون بانتخابات الرئاسة الفرنسية بفارق كبير، لكن حماسة أنصاره هدأت بسبب حجم التحدي الذي ينتظر الرئيس المنتخب حديث العهد بالسياسة، في مواجهة المشاكل الاقتصادية والاجتماعية والأمنية المستعصية في البلاد.

وتغلب ماكرون، وزير الاقتصاد السابق الذي لم يشغل أي منصب من قبل، على زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان بواقع 66 % مقابل 34 %، أي بفارق يتجاوز بكثير توقعات استطلاعات الرأي وهي 20 نقطة مئوية أو ما شابه.

وقالت إيلين لولييه، وهي فرنسية كندية تبلغ من العمر 73 عامًا، وتعيش في فرنسا منذ 40 عامًا، وحضرت لقاء ماكرون بأنصاره أمام متحف اللوفر بعد الفوز: إنها معجبة ”بسياساته وشخصيته وحماسه“. وأضافت ”ما أنجزه في عام شيء رائع. أتمنى أن يتمكن من تحقيق تقدم، لكن يجب أن نكون واقعيين، أمامه عمل يجب القيام به“.

ووعد ماكرون (39 عامًا) بتجاوز الشقاق السياسي التقليدي بين اليمين واليسار، والذي جعل المصالح الشخصية تقف حجر عثرة في طريق الإصلاحات الاقتصادية الأساسية.

وسيتعين عليه فعل ذلك بالضبط، لضمان أن تحقق حركته التي دخلت عالم السياسة قبل عام واحد فقط أغلبية برلمانية في يونيو/ حزيران المقبل، رغم عدم خوضها لأي انتخابات من قبل.

وقال ميشيل جوجا، وهو فرنسي يعيش في باريس: ”نأمل فحسب أن تنتهز فرنسا فرصتها“. وأضاف ”إنها طريقة جديدة للعمل، وهي مختلفة قليلًا عن سياسة اليمين واليسار التي تكون لدينا في العادة.. والآن لدينا الانتخابات التشريعية وستكون معقدة بعض الشيء لإحداث تغيير فعلي“.

للحماس حدود

وبالإضافة إلى ذلك، ورغم أسلوب ماكرون الواثق في القدرة على الإنجاز، فإن الحماس للمصرفي السابق له حدوده.

وأظهر استطلاع للرأي، شارك فيه نحو 7 آلاف ناخب أمس الأحد، وأجرته مؤسسة هاريس إنتر أكتيف، أن 59 % ممن اختاروا ماكرون، فعلوا ذلك أساسًا للحيلولة دون وصول لوبان للرئاسة، مما يعكس نفورًا لا يزال يخيم على حزب الجبهة الوطنية الذي يعتبر منذ وقت طويل منبوذًا في فرنسا بسبب ارتباطه بالخوف من الأجانب.

وأضاف الاستطلاع، الذي أجري لصالح قناة (ام6) التلفزيونية، أن أنصار لوبان أكثر اقتناعًا بسياساتها وصفاتها بكثير، إذ قال 56 % من ناخبي لوبان، إنها تعبر عن مخاوفهم، بينما بلغت هذه النسبة بين ناخبي ماكرون 21 % فقط.

وقال ألان بيرو (50 عامًا)، وهو فني نووي حضر حشد أنصار ماكرون، إنه صوّت له أساسًا لمنع لوبان من الوصول للرئاسة.

وتابع، ”أريد أن أعيش في ديمقراطية“. وأضاف أنه سيصوت لحزب ماكرون في الانتخابات البرلمانية ”حتى يتسنى له الحكم“.

ويأمل ماكرون في أن يتبنى معظم الناخبين هذا الرأي العملي، في حين يواجه قائمة من المشكلات، من البطالة التي تبلغ نحو 10% ، والتوتر المتصاعد في الضواحي الفقيرة، إلى التطرف الداخلي الذي أسفر عن موجة هجمات منذ 2015.

”أخف الضررين“

وقالت ساسكيا جنسن، التي تعمل في مجال تكنولوجيا المعلومات: إن منظر المحتشدين عند اللوفر بعد فوز ماكرون، وجميع الشبان الذين تحمسوا بالفعل للسياسة أعطاها الأمل، لكن انتخابات أمس الأحد، بدت كخيار ”بين أخف الضررين“.

وأظهرت أرقام رسمية، أن نسبة الناخبين الذين تركوا بطاقات الاقتراع بيضاء أو أبطلوا أصواتهم بلغت 11.5 % من الأصوات، وهي نسبة قياسية، في حين عزف 25.4 % من الناخبين المسجلين عن التصويت، وهي نسبة شبه قياسية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com