بعد انتصاره على لوبان.. تحديات أكثر صعوبة أمام الرئيس ماكرون

بعد انتصاره على لوبان.. تحديات أكثر صعوبة  أمام الرئيس ماكرون

المصدر: باريس- إرم نيوز

أكد الوسطي الشاب المؤيد لأوروبا إيمانويل ماكرون الأحد أنه سيبذل ”كل جهد“ كي ”لا يعود للفرنسيين أي سبب للتصويت للمتطرفين“، وذلك بُعيد فوزه الكبير بانتخابات الرئاسة الفرنسية التي شهدت نتيجة تاريخية لليمين المتطرف.

وانتخب ماكرون (39 عامًا) الذي لم يكن معروفًا لدى الفرنسيين قبل ثلاث سنوات ويقول إنه ليس من اليمين أو اليسار، بعد حصوله على 65,52 %  من الأصوات أمام زعيمة الجبهة الوطنية مارين لوبان (34,48 %)، بحسب أرقام شبه نهائية.

وقال ماكرون ”سأتصدى بكل ما أوتيت من قوة للانقسامات“ التي تعاني منها فرنسا.

وأمام آلاف من أنصاره الذين احتشدوا في باحة متحف اللوفر في باريس، قال السياسي حديث العهد إنه يدرك ”غضب وقلق وشكوك“ الذين صوتوا للجبهة الوطنية، كما شكر الذين ”صوتوا له من دون معرفة أفكاره“، وأثنى على أولئك الذين دعموه.

وأضاف أن ”ما قمنا به لشهور عدة أمر غير مسبوق ولا مثيل له، كل العالم قال لنا إنه كان مستحيلًا“، قبل أن تنضم إليه زوجته بريجيت التي اغرورقت عيناها بالدموع وسط تصفيق الحشود.

وبعدما منيت بهزيمة قاسية، فإن مارين لوبان (48 عامًا)، المناهضة للهجرة ولأوروبا والعولمة، أشادت بـ“نتيجة تاريخية وكبيرة“ لحزبها الذي أصبح كما قالت ”قوة المعارضة الأولى“ في فرنسا.

فوز ساحق وتحديات كبيرة

وسرعان ما تدفقت التهاني لرئيس فرنسا الجديد وجاءت خصوصًا من الرئيس الفرنسي المنتهية ولايته فرنسوا هولاند والمستشارة الالمانية أنغيلا ميركل ورئيس المفوضية الاوروبية جان كلود يونكر ورئيسة وزراء المملكة المتحدة تيريزا ماي.

من جهته، هنأ الرئيس الأميركي دونالد ترامب ماكرون على تويتر ”بفوزه الكبير اليوم“.

وفي الجانب الآخر، ارتفع اليورو من 1.0998 إلى 1.1023 دولار في أولى تبادلات الأسهم في آسيا، ليبلغ بذلك أعلى مستوياته منذ تشرين الثاني/نوفمبر.

وبعد فوزه المشهود على الأحزاب التقليدية ، سيكون على ماكرون الآن أن يجمع فرنسا مقسمة بشكل عميق بين فرنسا الحضر المزدهرة أكثر والإصلاحية، وفرنسا الريف والفقيرة التي يجتذبها التطرف. وسيكون عليه مواجهة قضايا أساسية بينها التصدي للبطالة المزمنة (10 بالمئة) ومكافحة الارهاب ودفع أوروبا.

وتشير نتيجة الاقتراع الذي شهد نسبة امتناع عالية قدرت بأكثر من 25 %، إلى احتمال ”إعادة تشكيل المشهد السياسي بشكل كبير ليتمحور حول الصراع بين الوطنيين وأنصار العولمة“.

الطاعون والكوليرا

وبحسب مقربين من ماكرون فإن اتصالا هاتفيًا ”قصيرًا“ و“وديًا“ حصل مساء الاحد بين الرئيس المنتخب ولوبان.

وبعد نتيجة ”تاريخية“ لماكرون في الجولة الأولى، تكثفت الدعوات من كل حدب وصوب لقطع الطريق على اليمين المتطرف الذي يصل للمرة الثانية الى الجولة الثانية الحاسمة في الانتخابات الرئاسية الفرنسية. لكن ”الجبهة الجمهورية“ التي تصدت لوالد مارين جان ماري لوبان في 2002 شهدت شرخًا.

وماكرون الصيرفي السابق ووزير الاقتصاد السابق الذي كان استقال من حكومة هولاند في آب/اغسطس 2016 ليترشح للرئاسة، بات أصغر رئيس في تاريخ فرنسا أمام لوي نابليون بونابرت (40 عاما في 1848). كما سيكون أحد أصغر قادة الدول في العالم.

ويتمثل أول  تحد له في الحصول على أغلبية برلمانية في الانتخابات التشريعية في 11 و18 حزيران/يونيو الأمر اللازم ليمكنه من الحكم ووضع برنامجه حيز التنفيذ. ويقوم البرنامج على إصلاح كبير لحق العمل وخفض النفقات العامة وتعزيز المحور الفرنسي الألماني.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com