حماس تطلق هذا الأسبوع صفّارة الشوط قبل النهائي في السباق مع فتح على مقر الدولة الفلسطينية الموعودة

حماس تطلق هذا الأسبوع صفّارة الشوط قبل النهائي في السباق مع فتح على مقر الدولة الفلسطينية الموعودة

المصدر: واشنطن - إرم نيوز -

قرأت أوساط دبلوماسية عربية في واشنطن، توقيت إعلان حركة حماس وثيقتها الجديدة المضتمنة اعترافاً ضمنياً بإسرائيل عند حدود 67، قبل أيام من لقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بأنه نقلة نوعية متقدمة في الصراع بين حركتي حماس وفتح على شرعية القيادة الفلسطينية، وفي التدافع الخفي على موضوع ”الدولة الفلسطينية :مقرها المفترض في غزة أو رام الله“.

هنية مكان مشعل

بعد غد الاثنين يعقد رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل، الذي تنتهي فترة ولايته الشهر الحالي، مؤتمراً صحفياً في فندق الفورسيزنز في الدوحة، يلقي فيه ”وثيقة المبادئ والسياسات العامة“ للحركة، كما جرى إقرارها مؤخراً على مستوى القيادة والكوادر في غزة والضفة والسجون والخارج.

وبعد ذلك بعدة أيام يجري الإعلان عن رئيس جديد للمكتب السياسي الذي جرى إعادة تشكيله بعد تصعيد قيادة عسكرية جديدة للحركة.

وفي الترجيح الشائع أن الرئيس الجديد لحماس – خلفاً لخالد مشعل – سيكون حليفه إسماعيل هنية، الذي يتولى حالياً رئاسة المكتب السياسي للحركة.

أي دولة فلسطينية  ستقوم في عهد ترامب ونتنياهو؟

في موضوع توقيت الإعلان عن اعتراف حماس بإسرائيل في سياق قبولها بدولة فلسطينية على حدود 1967، رصدت أوساط المتابعة نقطتين: الأولى وهي أن هذا الاقتراب الملفت لحماس من القاعدة الدولية الملتزمة بحدود 67 كخط حدودي، يأتي قبل أيام من لقاء عباس ترامب الذي سبقته مشاورات ثنائية ومداخلات مع دول عربية عديدة من أجل صياغة برنامج عمل  امريكي محتمل للمفاوضات الفلسطينية / العربية – الإسرائيلية.

الملاحظة الثانية هي أن كلاهما، فتح وحماس، تعرفان أن استحقاق الحل النهائي للموضوع الفلسطيني هو أمر قرره الرئيس الأمريكي الجديد، وأن هذا الحل يمكن أن يصنعه رئيس الوزراء الإسرائيلي بوسائل أخرى غير المفاوضات التي يمكن أن تكون عقيمة.

ولهذا السبب، رصدت أوساط المتابعة سلسلة من الإجراءات التي اتخذتها السلطة الوطنية في رام الله، بدءاً من تأجيل الانتخابات  البلدية وانتهاء بالتضييق المالي على غزة بتخفيض الرواتب وبمراقبة أزمة الكهرباء المعيشية.

وفي المقابل يجري رصد مبادرة تدشين ما يشبه السفارة لقطر في غزة، في وقت سابق من العام الحالي، وما أعقبه  من تفشيل للجولة الأخيرة من جهود المصالحة بين حماس وفتح، وصولاً الى إعلان يوم الاثنين المقبل، عن قبول حماس بـ ”الشرعية الدولية“ المتمثلة بمبدأ دولتين على حدود 1967.

وفي ذلك رسالة كأنه يراد بها استباق لقاء عباس ترامب الذي يمكن أن يطلق مفاوضات فلسطينية وعربية مع إسرائيل، أساسها أن تكون الدولة الفلسطينية في رام الله وليس غزة.

بانتظار قرار نتنياهو

وتنتهي أوساط المتابعة في واشنطن إلى ترجيح أهمية انتظار رد الفعل الإسرائيلي على هذا السباق المأزوم بين فتح وحماس، لمعرفة أي خيار يمكن أن يعتمده نتنياهو، سواء في العلن أو السرّ، بشأن الدولة الفلسطينية التي تريدها واشنطن والدول العربية والعالم: دولة مقرها الضفة الغربية التي لم يبق فيها ما يصلح لإقامة دولة حقيقة؟ أو دولة مقرها غزة التي ستعلن بعد غدٍ الاثنين  أنها  قبلت بإسرائيل، وأن حماس ستفك علاقتها الظاهرية مع الإخوان المسلمين؟ كما تتوقع المصادر.