المعارضة التركية تحذر من التصويت لصالح تغيير الدستور وسط شائعات عن انشقاقات

المعارضة التركية تحذر من التصويت لصالح تغيير الدستور وسط شائعات عن انشقاقات

المصدر: أنقرة - إرم نيوز

مع انطلاق عملية التصويت على تغيير الدستور التركي، اليوم الأحد، تستمر قوى المعارضة بتحذير الناخبين الأتراك من تبعات التصويت لصالح التعديلات، وسط شائعات تفيد بحدوث انشقاقات داخل حزب الشعب الجمهوري، أكبر الأحزاب المعارضة.

وأكد الكاتب التركي، المؤيد لحزب العدالة والتنمية الحاكم، إسماعيل ياشا‏، على وجود ”استقالات جماعية من حزب الشعب الجمهوري في إسطنبول“، مكررًا اتهامات سابقة تتهم معارضي التعديلات الدستورية بالخيانة، مشيرًا إلى أن الأعضاء المستقيلين ”سيصوتون بـ(نعم) ولن يشاركوا في الخيانة“ على حد قوله.

وباستثناء حزب الشعب الجمهوري، العلماني، تكاد الساحة الداخلية تخلو من التكتلات المعارضة، بعد تمكن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، من احتواء المعارضة القومية، متمثلة بحزب الحركة القومية، وضمان تأييدها للتعديلات الدستورية، بالإضافة إلى تنحية الأكراد بالتضييق على حزب الشعوب الديمقراطي، ورفع الحصانة واعتقال عدد من نوابه؛ ومنهم زعيم الحزب صلاح الدين دمير طاش.

وفي أكثر من مناسبة أشار كلجدار أوغلو إلى سلسلة أزمات يعيشها المواطن التركي، مركزًا على الأمور المعيشية، في محاولة لاستقطاب الناخبين الأتراك، معتبرًا أن الكثير منهم غير راضٍ عن الأوضاع الداخلية، في ظل ارتفاع في نسبة البطالة إلى حوالي 12% وزيادة في نسب الفقر ورزوح الكثير من المواطنين تحت وطأة الديون والقروض البنكية.

وتركز الدعاية السياسية لحزب الشعب الجمهوري على المناطق الغربية، المعروفة بانحيازها لإرث العلمانية الذي أرسى دعائمه الزعيم التركي الراحل، مصطفى كمال (أتاتورك) في عشرينيات القرن الماضي.

ورغم هالة القداسة التي يسبغها جمهور العلمانيين على مؤسس الدولة، إلا أنهم يؤكدون أن محاولات أردوغان للتفرد بالحكم، تختلف عن حقبة أتاتورك، وأن الزعيم الراحل ”لم يتصرف كرجل واحد في الحكم طوال مراحل حياته“ وأن النموذج الجديد قد تكون ”عواقبه وخيمة“.

ونظم معارضون علمانيون عددًا من الفعاليات الجماعية للتعديلات الدستورية؛ كان آخرها تجمع المئات منهم بالقرب من مضيق البوسفور، قبل ساعات، مشكلين سلسلة بشرية رمزية على الجانب الأوروبي للمضيق.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة