كيف سيواجه ترامب معضلة التحرك ضد كوريا الشمالية دون تصعيد؟‎

كيف سيواجه ترامب معضلة التحرك ضد كوريا الشمالية دون تصعيد؟‎
FILE PHOTO: U.S. President Donald Trump welcomes Chinese President Xi Jinping at Mar-a-Lago state in Palm Beach, Florida, U.S., April 6, 2017. REUTERS/Carlos Barria/File Photo

المصدر: وكالات - إرم نيوز

يمتلك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي يريد منع كوريا الشمالية من الحصول على صواريخ نووية، وسائل عسكرية كبيرة في المنطقة لكن خطر حدوث تصعيد يؤدي إلى عنف، يعتبر كبيرًا إذا بدأ التحرك.

وسائل ترامب

وتحدث ترامب الثلاثاء عن أسطول بحري أرسله الى قرب شبه الجزيرة الكورية. وكانت واشنطن  أعلنت السبت أن حاملة الطائرات كارل فينسون ترافقها ثلاث سفن قاذفة للصواريخ — ليك شامبلين وووين ميير ومايكل مورفي –في طريقها إلى المنطقة.

ومثل حاملة الطائرات هذه تنقل عادة بين سبعين وثمانين طائرة أو مروحية بينها نحو 50  طائرة قتالية.

وحاليًا قد تشكل أنابيب قاذفات الصواريخ البالغ عددها نحو 450 المشاركة في الأسطول التهديد المباشر الأكبر لكوريا الشمالية.

وتحدث الرئيس الأمريكي الثلاثاء -أيضًا- عن وجود غواصات هجومية تعمل بالدفع النووي مزودة بصواريخ توماهوك.

 ولم تصل ”كارل فينسون“ إلى وجهتها بعد. فعليها أن تبقى ”بضعة أيام“ في جنوب سنغافورة لاستكمال مناورات مع البحرية الأسترالية، ثم تتوجه شمالاً لتقترب من شبه الجزيرة الكورية، كما قال مسؤول أمريكي طالبًا عدم كشف هويته الأربعاء.

الوسائل المتوافرة

وتنشر الولايات المتحدة 28.5 ألف جندي في كوريا الجنوبية وأسلحة تشمل مدرعات وطائرات بلا طيار ومقاتلات من نوع ”اف-16“ وطائرات هجومية ”ايه-10“.

ويجري هؤلاء الجنود تدريبات منتظمة مع الجيش الكوري الجنوبي لتشكيل قوة متكاملة في حال التعرض لهجوم كوري شمالي.

ويمكن أن تعتمد واشنطن -أيضًا- على وسائلها البحرية والجوية المتمركزة في اليابان بما في ذلك مجموعة جوية بحرية مؤلفة من حاملة طائرات (هي رونالد ريغن حاليًا) والسفن المرافقة لها.

وجزيرة غوام في المحيط الهادئ التي تبعد بضع ساعات بالطائرة، مجهزة لاستقبال القاذفات الإستراتيجية الخفية ”بي-2“.

أسلحة مضادة للصواريخ

تقوم الولايات المتحدة حاليًا بنشر منظومة ”ثاد“ المصممة لاعتراض صواريخ باليستية وهي خارج الغلاف الجوي، في كوريا الجنوبية.

وهي لديها أصلاً في المنطقة منظمة ايغيس الدفاعية المضادة للصواريخ من أجل اعتراض الصواريخ الباليستية القصيرة والمتوسطة المدى، وبطاريات صواريخ باتريوت متطورة من نوع ”باك-3“ للتصدي للصواريخ القريبة من أهدافها (35 إلى 40 كيلومترًا).

وتمتلك كوريا الجنوبية بطاريات مضادة للصواريخ ”باتريوت باك-2“ يجري تحديثها.

هل تشكل ستارًا منيعًا؟

لا يمكن للأسلحة المضادة للصواريخ أن تؤمن حماية كاملة من الصواريخ الكورية الشمالية، سواء كانت مزودة أو غير مزودة برؤوس نووية.

وقال الخبيران مايكل ايليمان ومايكل جي زاغوريك على المدونة المتخصصة بكوريا الشمالية ”38 نورث“ إنه ”ليس هناك أي نظام دفاعي مضاد للصواريخ يمكنه تأمين حماية مثالية“  و“صواريخ مزودة بأسلحة نووية يمكن أن تسبب خسائر بشرية كبيرة“ في كوريا الجنوبية.

ويقول مركز الدراسات الأمريكي المحافظ ”يريتيج فاونديشن“ إن بيونغ يانغ تمتلك على الأرجح بين 10 و16 قنبلة نووية.

ومن الممكن أن يكون النظام نجح في تصغيرها أو على الأقل في وضعها على صاروخ باليستي متوسط المدى من نوع نودونغ يمكنه بلوغ اليابان.

والصواريخ ليست التهديد الوحيد للمدنيين في كوريا الجنوبية. فقد حشد الجيش الكوري الشمالي قوات مدفعية كبيرة على الحدود يمكنها قصف سيول التي تبعد حوالى 50 كيلومترًا في أي لحظة.

تحذير كوريا الشمالية

ويبحث الخبراء الإستراتيجيون الأمريكيون عن وسيلة لتوجيه تحذير عسكري لكوريا الشمالية مثل الضربة الأمريكية لقاعدة جوية سورية الأسبوع الماضي.

وتدافع قلة علنًا عن هذا الخيار. وقال بروس كليغنر الخبير الأمريكي في مؤسسة هيريتيغ إن ”كوريا الشمالية ليست سوريا“.وأضاف أن بيونغ يانغ تمتلك أسلحة نووية وجرثومية وكيميائية والتلويح بعمل عسكري ”لعبة خطيرة“.

وتابع أن الاكتفاء باعتراض صاروخ كوري شمالي خلال اختبار جديد يمكن أن يشكل ”عملاً حربياً أو عدواناً من قبل الولايات المتحدة“ ويؤدي إلى تصعيد.

وبدا انطوني روغييرو الخبير في مركز الدراسات المحافظ ”مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات“ حذرًا جدًا أيضًا، حين قال إن ”الخيارات العسكرية يجب أن تكون مطروحة لكن ليس الآن الوقت المناسب لاستخدامها“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com