الشاي يحسم نتيجة التصويت في استفتاء الأتراك على التعديلات الدستورية (صور)

الشاي يحسم نتيجة التصويت في استفتاء الأتراك على التعديلات الدستورية (صور)

المصدر: قحطان العبوش- إرم نيوز

تستقطب مقاهي متنقلة وأخرى أقيمت في الساحات والميادين العامة في تركيا للترويج السياسي، كثيراً من المواطنين في الأسبوع الأخير الذي يسبق موعد التصويت على تعديلات دستورية تنقسم الأحزاب السياسية التركية بشأنها بين مؤيد ومعارض.

وتترقب الأحزاب التركية يوم 16 نيسان/أبريل الجاري، لمعرفة ما سيقرره الناخبون بشأن التعديلات الدستورية الجديدة، ولجأت فيما يبدو لورقة الشاي لكسب شريحة من الأتراك ما زال موقفها غير واضح تجاه تلك التعديلات مستغلة العلاقة الرمزية التي تربط الأتراك بالشاي.

وتستقطب هذه المقاهي بالفعل، وهي عبارة عن خيام أو غرف متنقلة، كثيراً من المارين، لا سيما في يومي العطلة الأسبوعية، للاستمتاع بشرب كأس شاي وربما بعض الحلويات، بينما يقول القائمون على تلك المقاهي إن روادها يمثلون شريحة الأتراك المترددين في موقفهم من التعديلات الجديدة.

ويقول كمال وهو أحد المشرفين على مقهى أقامه حزب الحرية والعدالة الحاكم المؤيد للتعديلات الدستورية، إن المؤيدين للتعديلات أو المعارضين لها، يشاركون في التجمعات الحاشدة التي تقيمها الأحزاب الكبرى، فيما نستقطب هنا المترددين أو الصامتين.

وتقول تقارير محلية إن شريحة الصامتين تشكل بين 10 إلى 15% من عدد الذين يحق لهم التصويت، وأن دورهم سيكون حاسماً في ترجيح كفة الاستفتاء لصالح التعديل الدستوري أو إلغائه، لا سيما أن استطلاعات الرأي ما زالت قبل أسبوع من إجراء التصويت عند توقعات متعادلة للمؤيدين والمعارضين.

وفي ميدان ”مادنلار“ في منطقة جيكمكوي الواقعة في الشطر الآسيوي لمدينة اسطنبول، تتجاور ثلاث مقاهي أقيمت مؤخراً في الميدان، بينما يتسابق عدد من الشباب والفتيات لدعوة المارين لشرب كأس من الشاي في أحد هذه المقاهي والاستماع لشرح عن جدوى التعديلات الدستورية.

ومن الطريف أن لتلك المقاهي أسماء لافتة وربما طريفة، فالمقهى الذي يديره حزب الحرية والعدالة الحاكم يحمل اسم ”Evet“ التي تعني باللغة التركية ”نعم“، ويحمل المقهى الذي أقامه حزب الحركة القومية الاسم ذاته أيضاً، فيما يحمل المقهى المجاور الذي يديره حزب الشعب المعارض للتعديلات الدستورية اسم ”Hayir“ التي تعني ”لا“.

والمقاهي الثلاث في ميدان ”مادنلار“، هي واحدة من مئات المقاهي التي أقامتها الأحزاب التركية في مدينة اسطنبول التي سيكون لها دور حاسم في نتائج التصويت كونها تضم أكبر عدد من الناخبين، وتركزت فيها اغلب التجمعات الحاشدة التي نظمتها الأحزاب في الأيام الأخيرة.

ولا يقتصر تقديم الشاي على المقاهي، إذ تقوم حملات الأحزاب الثلاثة بإيصال هدايا إلى المنازل، وهي بالطبع ليست إلا شاي وسكر تم وضعهما في كيس يمكن معرفة مصدره من خلال اسم علامة الشاي، ”Evet“ أو ”Hayir“.

وللأتراك علاقة وثيقة بالشاي تفوق أي شراب أو طعام آخر، وإضافة إلى المقاهي المكتظة على الدوام والتي تملأ شوارع البلاد وأسواقها، فإن أماكن العمل بالقطاع الحكومي والخاص على حد سواء، تخصص استراحات أثناء ساعات العمل الطويلة تعرف باستراحة الشاي.

وكان البرلمان التركي أقر في كانون الثاني/ يناير الماضي التعديلات الدستورية التي تشمل إضافة إلى التحول نحو النظام الرئاسي، زيادة عدد أعضاء البرلمان التركي إلى 600 عضو بدلاً من 550، وخفض سن الترشح للمشاركة في الانتخابات العامة إلى 18 عاماً من 25 حالياً، وسيحسم الاستفتاء نتيجة تلك التعديلات التي تحتاج إلى 51 % من أصوات الناخبين لإقرارها أو إلغائها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com