باسل غطاس لـ ”إرم نيوز“: لهذه الأسباب أدخلت الهواتف للأسرى الفلسطينيين – إرم نيوز‬‎

باسل غطاس لـ ”إرم نيوز“: لهذه الأسباب أدخلت الهواتف للأسرى الفلسطينيين

باسل غطاس لـ ”إرم نيوز“: لهذه الأسباب أدخلت الهواتف للأسرى الفلسطينيين

المصدر: معتصم محسن - إرم نيوز

قدّم النائب عن التجمع الوطني الديمقراطي في القائمة المشتركة باسل غطاس،  اليوم الأحد، استقالته رسميا من الكنيست الإسرائيلي بناء على الصفقة التي تم التوصل إليها مع النيابة الإسرائيلية العامة، التي ستعاقبه بالسجن عامين.

وكشف غطاس، في تصريحات لـ ”إرم نيوز“، عن محاور الاتفاق والأسباب التي دفعته لعقده مع الاحتلال قائلاً: ”الاتفاق تم مع جهاز النيابة الإسرائيلي والتي قدمت سابقًا لائحة اتهام ضدي للبرلمان في طلب نزع الحصانة البرلمانية عني، وهذا كان في أوائل شهر ديسمبر/كانون الثاني“.

وأضاف: ”اللائحة وقتها اشتملت على بنود أمنية ملفقة كبيرة وصعبة إذ تصل العقوبة فيها مدة 10 سنوات، وحاولت إسرائيل بأجهزتها الأمنية والسياسية أن تبني ملفًّا كبيرًا وتستعمله للتحريض علينا نحن النواب العرب وعليّ شخصيًا، إذ قام المستشار القضائي المسؤول عن جهاز النيابة العامة الإسرائيلية، بتلفيق العديد من التهم ضدي، لم يكن لها مثيل بتاريخ البرلمان، ابتداءً من رفع الحصانة عني والاعتقال والتحقيق وهذا لم يحصل نهائيا بتاريخ البرلمان؛ إذ لم يتم نزع الحصانة عن أي عضو برلمان ولم يعتقل ولو ساعة واحدة مهما كانت تهمته“.

وأوضح غطاس: ”كان أمامنا خياران في هذه القضية، إما أن نحاول التوصل إلى اتفاق يخدمنا ويقلل من تلك التهم الملفقة بحقي، أو نذهب إلى المحكمة، ووقتها كانت اللائحة المقدمة بحقي صعبة وقاسية، فعندما يكون مصير شخص بين يدي القضاء الإسرائيلي، لا يمكن الوثوق به وبعدالته بتاتًا، خصوصًا في أجواء العنصرية والتحريض الفاشي الذي ينتهجه الاحتلال الإسرائيلي ويتبعه ضدي“.

وأكمل قائلاً: ”كنا نخشى وقتها أن يأخذ القضاء بتلك التهم والإدانات الخطيرة وبالتالي الحكم بعقوبة قاسية جدًّا بحقي، فتوصلنا إلى هذا الاتفاق مع المحكمة الإسرائيلية، والذي يخفف جدًّا من لائحة الاتهام الأولى، إذ يزيل عني البنود الصعبة والملفقة بحقي من تهم مساعدة الإرهاب وتقديم العون لتنظيمات إرهابية أو نوايا تمس أمن الدولة كما يدعون“.

واستطرد قائلاً: ”بناء عليه تغير الملف المقدم بحقي للنيابة، فاتفقنا على أن تكون العقوبة السجن مدة عامين وهذا طبعًا ليس بالشيء اليسير أو السهل لي أو لعائلتي، ولكن ليس هناك حل آخر، فماذا نتوقع من دولة قائمة على بنية ظالمة واستعمارية وتقوم على تشريعات ظالمة تخدم هذه البنية الاستعمارية، ولو كان لدينا أمل ولو بسيط بأن تكون المحكمة عادلة كنا فضلنا الاستمرار بالمحكمة“.

وتابع غطاس: ”كان الهدف من الاتفاق هو أن نقلل تلك التهم  الملفقة، وأن نخفف حجم تلك التهمة وهي إدخال الهاتف النقال ونوصل رسالة بأن تهمة إدخال هاتف نقال لا يجب اعتبارها تهمة أمنية“.

وأشار غطاس إلى أن ”التهم الملفقة بحقي ومحاولة بناء ملف أمني كل ذلك كان سببه أنني عربي وقمت بإدخال هواتف نقالة لسجناء أمنيين، وأنا اعترفت بذلك، وأعيد وأكرر بأنني أدخلت هواتف نقالة بدافع إنساني وأخلاقي بحت نتيجة لما يعانيه الأسرى الفلسطينيون من تنكيل إسرائيلي وعدم احترام حقوقهم أو إعطائهم لأقل حقوقهم وهو التواصل مع أهاليهم وعائلاتهم، وأنا ضد التهمة والتي تدعي بأنني ارتكبت مخالفة قانونية“.

وأكد غطاس: ”ما يعزيني ويشد على يدي هو أن هذا الثمن الذي أدفعه هو مقابل إثارة قضية معاناة الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال محليًّا ودوليًّا، حيث يعانون أقصى وأشد العقوبات ويعيشون بأوضاع مزرية وقاسية غير إنسانية، وأرجو أن يكون هذا الثمن بخسا وسهلا إذا نجحنا في وضع قضية الأسرى على جدول الأعمال العربي والدولي، وكذلك انضمامي إلى الأسرى الفلسطينيين الأبطال يعزيني، فأنا لست الأول ولا الأخير الذي يدفع ثمنًا من حياته لفلسطين وأرضها وشعبها وهذا شيء أفتخر به“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com