آلان جوبيه يعلن تخليه عن خوض انتخابات الرئاسة الفرنسية

آلان جوبيه يعلن تخليه عن خوض انتخابات الرئاسة الفرنسية

المصدر: وكالات- إرم نيوز

قال رئيس الوزراء الفرنسي السابق آلان جوبيه، اليوم الاثنين، إنه لن يخوض انتخابات الرئاسة في فرنسا، وانتقد بشدة مرشح حزبه الجمهوري المحافظ فرانسوا فيون، في وقت حذر الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند مما سمّاه ”التهديد“ المتمثل في فوز اليمين المتطرف في الانتخابات.

وكان جوبيه يوصف على نطاق واسع بأنه بديل محتمل لفيون الذي يعاني من فضيحة مالية. وجاء جوبيه في المركز الثاني وراء فيون في الانتخابات التمهيدية لحزبهما.

وأضاف جوبيه: ”أؤكد مرة أخرى وبشكل نهائي أني لن أكون مرشحًا لرئاسة الجمهورية“، مضيفًا أن ذلك يرجع إلى أنه أصبح أصعب الآن عن أي وقت مضى توحيد حزب الجمهوريين المحافظ الذي ينتمي له، وأيضًا لأن الناخبين يريدون وجوهًا جديدة.

من جهته، اعتبر الرئيس الفرنسي أولاند، أن ”التهديد“ الذي يطرحه فوز رئيسة ”الجبهة الوطنية“، اليميني المتطرف، مارين لوبان، بالرئاسية المقبلة ”موجود“، مقدّرًا في الآن نفسه أن فرنسا ”لن ترضخ“ لمساعي هذا التيّار.

وقال أولاند، في مقابلة مع 6 صحف أوروبية، بينها ”لوموند“ الفرنسية، إن ”الخطر موجود“ لأن اليمين المتطرّف لم يشهد منذ أكثر من 30 عامًا، صعودًا كالذي يعرفه اليوم“، ومضى مستدركًا أن ”فرنسا لن ترضخ“ رغم صعود التيار المتطرف في البلاد.

وتابع أن ”فرنسا على وعي تام بأن تصويت الـ 23 من أبريل (نيسان/ الدور الأول للرئاسية المقبلة)، والـ7 من مايو (أيار/ الدور الثاني)، لن يحدّد مصير بلادنا فحسب، وإنما مستقبل البناء الأوروبي بأكمله“.

واستطرد قائلاً: ”لأنه في حال فازت مرشحة الجبهة الوطنية بالانتخابات الرئاسية، فستقوم على الفور بإقرار مسار الخروج من منطقة اليورو وحتى من الاتحاد الأوروبي“.

واعتبر الرئيس الفرنسي أن هذه الخطوة تشكّل ”هدف جميع الشعبويين أينما كانوا، أي مغادرة أوروبا، والانغلاق عن العالم وتصوّر مستقبل تطوّقه الحواجز من جميع الأنواع، وحدود تدافع عنها أبراج المراقبة“، في إشارة ضمنية لقرار نظيره الأمريكي دونالد ترامب ببناء جدار على الحدود مع المكسيك.

ورأى أولاند، في السياق نفسه، أن ”من واجبه“ قبل مغادرة قصر الرئاسة منتصف مايو/ أيار المقبل، ”بذل ما بوسعه من أجل أن تتمكّن فرنسا من قهر مشروع مماثل، وألا تتحمّل مسؤولية بهذا الثقل“.

وتأتي تصريحات الرئيس الفرنسي قبل سويعات من انطلاق قمة رباعية في مدينة فرساي شمالي البلاد، تجمع قادة فرنسا، وإيطاليا، وألمانيا، وإسبانيا، للتحضير لإصلاحات بالاتحاد الأوروبي في الذكرى الـ60 لمعاهدة روما المؤسسة له.

وقال أولاند، في الـ 20 من فبراير/ شباط الماضي، إنه في ختام القمة الفرنسية- الإسبانية المنعقدة في مدينة مالقا جنوبي إسبانيا، ”في غضون بضعة أيام، وتحديدا في الـ 6 من مارس، سأستقبل رؤساء حكومات إسبانيا وإيطاليا والمستشارة الألمانية (أنجيلا ميركل)، في فرساي (شمالي فرنسا)، لنتمكن من التحضير للذكرى الـ60 في روما“.