فرانسوا فيون يعترف باستدعائه للمثول أمام القضاء

فرانسوا فيون يعترف باستدعائه للمثول أمام القضاء
Candidate for the right-wing Les Republicains (LR) party primaries ahead of the 2017 presidential election and former French prime minister Francois Fillon gestures as he speaks during a meeting on November 18, 2016 in Paris. / AFP / BERTRAND GUAY (Photo credit should read BERTRAND GUAY/AFP/Getty Images)

المصدر: وداد الرنامي - إرم نيوز

أعلن فرانسوا فيون مرشح اليمين والوسط للانتخابات الرئاسية الفرنسية، خلال ندوة صحفية، أن محاميه أبلغه باستدعائه للمثول أمام القضاء منتصف الشهر الجاري بتهمة اختلاس المال العام.

واستهجن فيون ما وصفها بـ ”السرعة غير المسبوقة“ التي تمت فيها الإجراءات القانونية، كما أصر من جديد على إنكاره للتهمة الموجهة إليه، مؤكدًا أن كل ما قام به هو تعيين أفراد عائلته كمساعدين له، لأنه يثق بهم وبإمكانياتهم.

وأكد أنه متشبث بالاستمرار في حملته الانتخابية، ولن يتراجع عن ترشيحه لرئاسة فرنسا، وأن الحكم الوحيد الذي يلجأ له هو الشعب الفرنسي، لأن الاقتراع العام هو الفيصل الوحيد في اختيار الرئيس المقبل للبلاد، وليس دعوى قضائية.

تصريح فيون أثار الكثير من ردود الفعل في الإعلام و الوسط السياسي الفرنسي، وأبرزت  الصحافة التناقضات التي عرفها خطابه طيلة الشهور الأخيرة، إذ ردد في كلماته حين كان يتنافس مع نيكولا ساركوزي وآلان جوبيه، أن رئيس فرنسا عليه أن يكون دون سوابق، وأنه من الضروري احترام القانون مهما كان، كما أكد بعد ظهور فضيحة المناصب الوهمية، أنه لن ينسحب من الترشيح إلا إذا تم اتهامه رسميًا، وكل هذا يتناقض مع الموقف الذي أعلن عنه اليوم، وإصراره على الاستمرار في الترشح.

وبدا مناضلو اليمين الفرنسي في حرج وضيق وهم يعلقون على موقف ممثلهم، ومنهم من لمح إلى تعرضه للمؤامرة ، في حين تحدثت مناضلة يمينية ثانية عن الظروف السيئة وغير المسبوقة التي تمر فيها الحملة الانتخابية.

أما بالنسبة لمنافسيه في السباق الرئاسي، فقال جون لوك ميلونشون إنه يشعر بالأسى من أجل اليمين الفرنسي رغم انتمائه اليساري، وحبذ أن تقوم هذه الفئة السياسية المهمة باختيار مرشح آخر ليمثلها ، حتى لا يضطر المنافسون لتضييع وقتهم طيلة الحملة في انتقاد أخطاء فيون، بدلًا من  مناقشة الأفكار و البرامج.

أما المرشح المستقل إيمانويل ماكرون، فأجاب على أسئلة الصحفيين خلال زيارته لمعرض الفلاحة في باريس قائلًا إن فرانسوا فيون :“فقد أعصابه وإدراكه للحقائق“.

وبدأت مشاكل فيون عندما نشرت صحيفة ”لوكانار اونشينيه“ وثائق تثبت أنه كان يدفع لزوجته وأبنائه تعويضات من خزينة الدولة على أساس أنهم مساعدون برلمانيون، دون أن يؤدوا في الواقع أية مهمة.

وفي السياق ذاته، تعاني مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبين من وضع مشابه، فقد استدعتها الشرطة للتحقيق معها بخصوص قضيتها مع البرلمان الأوروبي، ورفضت الامتثال، فانتقد موقفها بعض القضاة ووزير العدل، لعدم وجود شخص فوق القانون وإن كان مرشحًا للرئاسة.

ورأى الكثير من المراقبين  أن موقف المرشحين اليمينيين غير سليم و يسيء إلى سمعة القانون و الديمقراطية في فرنسا، إذ لا يعقل أن  يكون الذي يسعى لقيادة البلاد  والسهر على تطبيق قوانينها هو نفسه من لا يعترف بتلك القوانين ويرفض تطبيقها.

https://www.youtube.com/watch?v=pbEhapT_FPA

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com