ضابط تركي ينفي وقوف غولن وراء انقلاب تركيا الفاشل – إرم نيوز‬‎

ضابط تركي ينفي وقوف غولن وراء انقلاب تركيا الفاشل

ضابط تركي ينفي وقوف غولن وراء انقلاب تركيا الفاشل

المصدر: أنقرة – إرم نيوز

أثارت تصريحات ضابط تركي معتقل بتهمة المشاركة في انقلاب تركيا الفاشل، منتصف تموز/يوليو الماضي، الكثير من الجدل بعد تقديمه إفادة أمام المحكمة تنفي نظرية تورط حركة ”خدمة“ التابعة لشيخ الدين المعارض، محمد فتح الله غولن، بالوقوف وراء المحاولة الانقلابية.

ونقل موقع ”زمان“ المعارض، المقرب من غولن، اليوم الثلاثاء، عن الرائد تانير بربر، المتهم في محاولة اغتيال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، خلال الانقلاب الفاشل، ”إنه والمشاركين معه من التيار الأتاتوركي القومي، لا علاقة لهم بحركة الخدمة كما يُروَّج أمام الرأي العام“.

وتأتي إفادة بربر في إطار محاكمة 47 ضابطًا من الجيش متهمين بالتورط في أحداث ليلة 15 تموز/يوليو 2016، أمام محكمة الجنايات، في مدينة موغلا، جنوب غرب البلاد.

وبحسب الموقع، نفى بربر أي علاقة له ولزملائه بحركة ”خدمة“؛ قائلًا ”لا أعرف أحدًا ممن تسمونه أئمة حركة الخدمة، ولا أعرف كيفية التكوين الداخلي لهذا التنظيم، إني أعرف إمامًا واحدًا فقط وهو إمام الجامع الذي يعرفه الجميع“.

وقال بربر: إن مذكرة الادعاء ”تزعم أن محاولة الانقلاب تقف وراءها حركة الخدمة ونحن أعضاؤها، وأن الرأي العام مجمع ومتفق على هذا الرأي، لكن الحقيقة هي أننا جميعًا خضعنا للبحث والتحريات المختلفة منذ انضمامنا إلى الكلية العسكرية، ولو كانت لنا أي علاقة بحركة الخدمة لظهرت منذ البداية، ليست لنا أي علاقة بهذا التنظيم“.

وأضاف: ”لم أذهب حتى لمدارسهم ولا أمتلك حسابًا في بنوكهم، فأنا ضابط محبٌ لوطنه وقومي يسير على خطى مبادئ وأفكار مصطفى كمال (أتاتورك)، لا علاقة لي بهذه الحركة“.

ويواجه الضباط المعتقلون جملة من التهم؛ هي ”التخطيط لمحاولة اغتيال رئيس الجمهورية، وانتهاك أحكام الدستور، والتورط في جريمة ضد السلطة التشريعية، وارتكاب جريمة ضد الحكومة، وإدارة تنظيم إرهابي مسلح، والإضرار العمد بالممتلكات العامة، وانتهاك حرمة المنازل، والنصب“.

وتطلق الحكومة على حركة خدمة اسم ”التنظيم الموازي“ وتتهم منتسبيها بالتنصّت والتغلغل في مفاصل الحكومة، والبلديات، والقضاء، والشرطة، والجيش، كما تتهمهم بمحاولة الانقلاب على الحكومة، وخلق دولة داخل الدولة.

وتُعدّ جماعة ”غولن“ المقيم في الولايات المتحدة الأمريكية، من الجماعات المؤثرة في المعارضة التركية، ويدّعي زعيمها أن عدد أتباع حركته يصل إلى مليون شخص على الأقل؛ من بينهم قادة كبار في سلك الشرطة والقضاء، وتدير الحركة مدارس ومؤسسات خيرية في أنحاء تركيا وخارجها.

وشاب العلاقة بين أردوغان، وغولن، توترات وتبادلًا للاتهامات، بعد فضيحة الفساد التي طالت مسؤولين في حزب العدالة والتنمية الحاكم، يوم 17 كانون الأول/ديسمبر 2013، إثر أعوام من الغزل السياسي، تعاون الزعيمان خلالها لتأسيس جبهة من المتدينين، لمواجهة التيارات والقِوى العلمانية في البلاد.

ويصف أنصار غولن حملة التطهير الموسعة والمتشعبة التي شنها أردوغان عقب الانقلاب الفاشل، وطالت الآلاف من منتسبي الحركة بأنها ”كيدية ولا تعدو كونها تصفية لكوادر غير مرغوب فيها“.

ويتهم مقربون من غولن، الحكومة التركية، بإعداد قوائم اعتقال مسبقة، بحجة عدم إمكانية إعداد مثل تلك القوائم الضخمة الشاملة لآلاف الأسماء المعارِضة، بعد ساعات قليلة من إفشال المحاولة الانقلابية.

ويقول أنصار غولن: إن حزب العدالة والتنمية، ذا الجذور الإسلامية الحاكم، وزعيمه السابق والرئيس الحالي للبلاد، أردوغان، استثمروا المحاولة الانقلابية الفاشلة لإحكام قبضتهم على مفاصل الدولة، وتنحية كل الأصوات المعارِضة لسياساتهم، فيما وصفوه بأنه ”ذريعة لانقلاب مدني يديره الحزب الحاكم“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com