سفارة فرنسا بتونس تتنصل من تصريحات مسيئة لأحد مستشاريها

سفارة فرنسا بتونس تتنصل من تصريحات مسيئة لأحد مستشاريها

المصدر: محمد رجب - إرم نيوز

رفضت سفارة فرنسا في تونس تعليقات، كان أحد مستشاريها، دوّنها على موقع التواصل الاجتماعي ”فيسبوك“، واعتبرها التونسيون ”إساءة للمدرّسين“.

وأكدت في بيان لها، أنّ ”المستشارين القنصليين هم ممثلون منتخبون من الجالية الفرنسية في الخارج وليسوا أعوانًا تابعين للسفارات“.

وكانت وزارة التربية التونسية ألغت زيارة للسفير الفرنسي بتونس أوليفي بوافر دارفور، كان يعتزم القيام بها، إلى أحد معاهد التعليم في تونس، لحضور درس للغة الفرنسية، يقوم به أحد أستاذة اللغة في ذات المعهد، لكن نقابة التعليم الثانوي رفضت دخول السفير الفرنسي إلى المعهد الثانوي التونسي، معتبرة أنّ تلك الزيارة تمثل ”اعتداءً سافرًا على السيادة الوطنية“، داعية جميع المدرّسين إلى رفض زيارة السفير.

وتفاعل أحد المستشارين في سفارة فرنسا بتونس، مع قرار منع السفير، وكتب تدوينة على موقع التواصل الاجتماعي ”فيسبوك“، جاء فيها: ”السفير الفرنسي كان يهدف من وراء هذه الزيارة إلى تطوير اللغة الفرنسية، وعمل أساتذة اللغة الفرنسية، ولكنها ألغيت بسبب ضغط نقابة مدرسي التعليم الثانوي“، وأضاف المستشار لوران كايزرقاز: ”أعتقد أنّ المدرّسين المعنيين لا يريدون إظهار مستوياتهم في اللغة الفرنسية، ومتخوّفون من الحكم عليهم“.

ويأتي هذا التوضيح على خلفية ”حدوث لبس لدى بعض الجهات الحكومية وفي بعض وسائل الإعلام بين مهام المستشار القنصلي ومهام أعوان السفارة الفرنسية والقنصل العام“، مؤكدة أنّ تصريحات المستشارين القنصليين لا تلزم سفاراتهم في شيء، وأنهم لا يعبّرون عن مواقف رسمية“، بحسب البيان، الذي اطلعت عليه ”إرم نيوز“.

وكان تعليق المستشار الفرنسي، قد أثار حفيظة التونسيين، خاصة المدرّسين منهم، فتعددت الردود على المستشار عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وقال زوالي ويفحال: ”إن كان المستشار الفرنسي يظن أنّ هناك تعاونًا بين تونس وفرنسا، فهو خاطئ، لأنّ فرنسا تسلب خيراتنا وبالتالي فالاستغناء عن هذه العلاقة يطوّر اقتصادنا و تنتعش الحياة في تونس.. ونحن نعلم أنّ فرنسا ناهبة لثرواتنا، وكلّ تونسي الآن يعمل بثلث أجره ليوفر الثلثين لفرنسا“.

أما بشير قتيتي، فخاطب السفير قائلًا: ”فخامة السفير، سأخاطبك بلغتي العربية، وعليك أن تعيها، كما طلبت منا أن نفهم ونعي لغتك، الاستعمار الفرنسي لتونس انتهى وولّى، غير مأسوف عليه منذ أمد بعيد، بعد أن نكّل بأجدادنا وسرق ثرواتنا، لذا إن أردت أن تزور معاهدنا، فتكلم بلغتنا، كما نتقن نحن لغتكم التي لم يعد لها شأن في هذا العالم.. فخامة سفير فرنسا التي احتلت تونس سابقًا، إمّا أن تحترم نفسك وتحترم هذه الأرض وأهلها أو غادرها.“

ومنذ تعيينه، سفيرًا لفرنسا بتونس، في شهر أيلول/سبتمبر 2016، يثير أوليفي بوافر دارفور جدلًا في الوسط الإعلامي التونسي، حيث يعتبر الجميع أنه يتدخّل في أمور عديدة، لا تعنيه، ولا تدخل في إطار مهمته الدبلوماسية، ولا يستبعد أن يمكث وقتًا طويلًا في تونس.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com