أزمات عميقة تضرب الإدارة الروسية وبوتين يسبح ضد التيار – إرم نيوز‬‎

أزمات عميقة تضرب الإدارة الروسية وبوتين يسبح ضد التيار

أزمات عميقة تضرب الإدارة الروسية وبوتين يسبح ضد التيار

المصدر: إسماعيل الحلو وأبانوب سامي - إرم نيوز

تعصف بالإدارة الروسية العديد من الأزمات، حالياً، على صعيد علاقاتها الخارجية ونظام حكمها الداخلي برئاسة بوتين، الذي تدور حوله العديد من الشبهات مؤخراً بشأن ضلوعه في عمليات اغتيال بارد لمعارضين.

وذكر موقع ”ديلي بيست“ الإخباري، أن الرئيس الروسي بوتين متورط بتسميم أحد أعضاء الحزب الجمهوري المعارض ”بارناس“، الذي لم يتوافق مع توجهاته السياسية المختلفة، وأسس رابطة لنشطاء معارضين في موسكو.

يأتي ذلك في ظل حديث عن اعتقال عدد من الجواسيس الروس بتهمة تسريب معلومات حساسة وهامة لصالح الولايات المتحدة الأمريكية، وهو ما زاد من حدة التوتر في روسيا على خلفية تلك الأنباء، والتي إن صحت ستكون ضربة موجهة لموسكو.

شبهة قتل

وقبل يومين، تعرض فلاديمير كارامورزا لوعكة صحية في طريق عودته بالقطار من ”تفير“ في سيبيريا، حيث شاهد هناك فيلماً يحيي ذكرى المنشق الروسي المقتول ونائب رئيس الوزراء السابق بوريس نيمتسوف.

وذكرت صحيفة ”ذي ديلي بيست“، أن كارامورزا، نقل صباح الجمعة إلى العناية المركزة في مستشفى موسكو، ثم وضع على أجهزة دعم العمليات الحيوية ودخل في غيبوبة عميقة، حيث بدأت أعضاؤه بالتوقف عن العمل ولا يعرف سبب محدد وراء الوعكة الصحية.

وبصورة مثيرة للريبة، فإن ما يحصل الآن هو نفس الأمر الذي حدث معه من قبل، حيث قالت إيفغينيا زوجة كارامورزا لإذاعة أوروبا الحرة: ”الصورة الطبية وفقاً لأطبائه هي نفسها التي كانت في المرة الماضية قبل عامين“.

وكانت المرة الماضية في أيار/مايو 2015، حين كان قد عاد لتوه من غداء في موسكو مع زملائه نشطاء المعارضة في الحزب الجمهوري الروسي ”بارناس“، وهو الحزب ذاته الذي انتمى إليه نيمتسوف المنشق والذي تم اغتياله، حين بدأ بالتعرق بشدة، وشعر بدوار شديد ثم بدأ بالتقيؤ إلى أن فقد وعيه تماماً.

وعزا الذين يقومون برعاية كارامورزا مرضه إلى أنه تعرض للتسمم، إلا أنهم أشاروا إلى أنه هو السبب في ذلك، حيث قالوا إن المريض تناول جرعة زائدة من دواء مضاد للاكتئاب، إضافة إلى الخلط بين علاجات مضادة للحساسية والكحول، وهي حالة نادرة تسبب اضطراباً صحياً، وهو الادعاء الذي قدمته ”لايف نيوز“ المؤسسة الإعلامية التي تربطها علاقات بالمخابرات الروسية، لإبعاد الشكوك لملابسات مشبوهة في قضيته.

إلى ذلك، أظهر بعض الخبراء الطبيين شكوكهم حول هذه النظرية، وأشارت إيفغينيا إلى أن أطباء زوجها الروس كانوا معترضين على إجراء فحص شامل للسموم وأخذ عينات جديدة من الدم، والشعر والبول والأظافر ليتم فحصها  خارج البلاد.

ومع أن كارامورزا يحمل الجنسيتين الروسية والبريطانية، إلا أن السفارة البريطانية لم تحرك ساكناً بخصوص احتمالية محاولة اغتيال أحد رعاياها على أرض أجنبية، وبشكل غير متوقع، نجا من تعطل معظم وظائف جسده الحيوية.

بدوره قال والد كارامورزا في حديثه لهيئة الإذاعة البريطانية  ”كان بصحة جيدة قبل ذلك، ليس لديه أي أمراض في القلب من الواضح أنه قد تم تسميمه. لكن بماذا وممّن، لا نعلم“.

وأجاب كارامورزا، عندما سئل من قبل أحد أصدقائه ”هل أنت متأكد من العودة؟ إذا أخطأوا في المرة الأولى، ألن يحاولوا ثانيةً؟“، قائلاً ”ما الذي قد أفعله هنا؟ الفكرة كلها هي تعريف الروس وماذا يمكن أن تكون قبل أن يكبر جيل بأكمله بدون مبدأ الحرية، كيف يمكنني فعل ذلك من هنا؟“.

تجسس مضاد

واستمراراً لمسلسل الأزمات، اكتشفت موسكو أن سيرغي ميخائيلوف، كبير خبراء الأمن السيبراني لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي ونائبه ديمتري دوكوتشايف متورطان في عملية تجسس مضاد، واتهمتهما بالخيانة والقرصنة غير المشروعة، بعد اكتشاف صلة بينهما وبين أجهزة الاستخبارات الأمريكية.

ووفقاً لصحيفة ”ديلي ستار“ البريطانية، تم احتجاز ميخائيلوف ودوكوتشايف بسبب اتهامهما بتسريب معلومات سرية إلى وكالة المخابرات المركزية الأمريكية، عن تورط روسيا في قرصنة انتخابات الرئاسة الأمريكية.

وادعت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية العام الماضي، أن لديها دليلا يثبت مساعدة روسيا لدونالد ترامب في الوصول لمنصب رئاسة الولايات المتحدة، فيما اتهم ميخائيلوف بتسريب معلومات حول اختراق روسيا لأنظمة الانتخابات في ولاية أريزونا وإلينوي.

وتم القبض على رسلان ستويانوف، مدير مكتب التحقيقات في الجرائم الإلكترونية في مختبرات ”كاسبيرسكي“ ومتهم رابع، لكن لم يتضح بعد ما إذا كانوا على علاقة بوكالة الاستخبارات الأمريكية.

وقال مصدر مُطلع على التحقيق ”كل واحد من المشتبه بهم نفذ دوره الخاص حيث قام أحدهم بتطوير وإطلاق الهجمات الإلكترونية وتعاون آخر مع أجهزة المخابرات الأجنبية“.

كما ورد أن الشرطة نقلت ميخائيلوف معصوب العينين من اجتماع جهاز الأمن الاتحادي في ديسمبر الماضي ولم يُسمع عنه منذ ذلك الحين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com