طموحات أردوغان بتركيا الجديدة تصطدم بتوجّهات الناخبين الأتراك – إرم نيوز‬‎

طموحات أردوغان بتركيا الجديدة تصطدم بتوجّهات الناخبين الأتراك

طموحات أردوغان بتركيا الجديدة تصطدم بتوجّهات الناخبين الأتراك

المصدر: أنقرة - إرم نيوز

تشهد تركيا اختبارًا جديدًا في أبريل/ نيسان المبقل، ليصبح قرار تحديد مسارها مستقبلًا بيد الناخبين الأتراك مرة أخرى، بعد أن شهدت الأعوام الأخيرة عددًا من الاستفتاءات الشعبية، كان أبرزها انتخابات الرئاسة التي فاز بها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

ومن المرجّح أن يقول الناخبون الأتراك كلمتهم حول تعديل الدستور وتحويل نظام الحكم من برلماني إلى رئاسي بعد 3 أشهر.

وتشهد استطلاعات الرأي تناقضًا، بحسب الجهة التي تنظمها، ففي الوقت الذي يؤكد فيه أنصار أردوغان، على أن الاستفتاء مجرد تحصيل حاصل، تشير استطلاعات نظمتها جهات معارضة إلى احتمال رفض غالبية الناخبين للتعديلات الدستورية.

وبعد أن أقرَّ البرلمان التركي التعديلات الدستورية، الأسبوع الماضي، أحالها إلى القصر الرئاسي، لمصادقة أردوغان عليها خلال أسبوعَين، وفقًا للقانون التركي.

ومن المنتظر أن تعلن الجريدة الرسمية قرار الموافقة على استفتاء شعبي خلال الأسابيع المقبلة، وسط تهديدات من قبل حزب الشعب الجمهوري، أكبر الأحزاب المعارضة، برفع طلب للمحكمة الدستورية العليا، بإلغاء التعديلات المتضمنة 18 مادة.

ويرجّح محللون أتراك رفض المحكمة الدستورية العليا لطلب ”الشعب الجمهوري“ المستند بالدرجة الأولى على أن عملية التصويت في البرلمان غابت عنها السرية.

وسبق أن أشار أردوغان إلى أنه سيتحرك سريعًا بشأن مشروع تعديل الدستور، الذي يضمن له المزيد من السلطات ويجعله أول رئيس تنفيذي لتركيا.

وتتيح التعديلات الدستورية للرئيس إصدار المراسيم وإعلان حالة الطوارئ وتعيين الوزراء وكبار المسؤولين الحكوميين وحلّ البرلمان، وهي صلاحيات تقول أحزاب المعارضة الرئيسة إنها تقلب ميزان القوى لصالح أردوغان.

ويؤكد أردوغان أن هذا التعديل الذي يمكن أن يسمح له بالبقاء في السلطة حتى 2029، ضروري لضمان الاستقرار على رأس الحكم في تركيا التي تواجه اعتداءات غير مسبوقة وصعوبات اقتصادية.

لكن التعديلات تثير قلق معارضين ومنظمات غير حكومية تتهم أردوغان بالنزوع إلى التفرد بالسلطة، وبشكل خاص منذ محاولة الانقلاب الفاشلة، التي كادت تطيح بالحكومة، منتصف تموز/يوليو 2016، والتي تلتها حملة تطهير واسعة ومتشعّبة غير مسبوقة.

في حين يرى الكاتب التركي المقرَّب من الحكومة إسماعيل ياشا، ”أنه على خلاف ما تدَّعيه الجبهة المعارضة للتعديل الدستوري، يعزز النظام الرئاسي المقترح الإرادة الشعبية ويحمي العملية السياسية من الأزمات“.

وأضاف ياشا في تصريحات إعلامية نُشِرت، اليوم الخميس، ”أن الانتقال إلى النظام الرئاسي (كان) حلم الزعماء الأتراك السابقين، مثل تورغوت أوزال وسليمان دميرل“.

وكان أوزال في برنامج تلفزيوني استضافه العام 1993، دعا للانتقال من النظام البرلماني إلى النظام الرئاسي وتعيين الوزراء من خارج البرلمان.

وحين سُئِل: ”ألا يؤدي ذلك إلى التفرد بالحكم؟“، أجاب ”أن النظام الرئاسي يفصل السلطتين التشريعية والتنفيذية فصلًا كاملًا وبالتالي يعزز مراقبة البرلمان لأعمال الحكومة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com