أين تريد حركة ”حماس“ الوصول في حربها ”السيبرانية“ مع الاحتلال الإسرائيلي؟ – إرم نيوز‬‎

أين تريد حركة ”حماس“ الوصول في حربها ”السيبرانية“ مع الاحتلال الإسرائيلي؟

أين تريد حركة ”حماس“ الوصول في حربها ”السيبرانية“ مع الاحتلال الإسرائيلي؟

المصدر: ربيع يحيى - إرم نيوز

عكست تقارير إعلامية إسرائيلية، مدى تأثير الحرب السيبرانية التي تشنها حركة ”حماس“ أو كيانات أخرى ضد جنود جيش الاحتلال، والتي تم كشف النقاب عنها قبل أسبوعين تقريبا، حين تبين أن الحركة التي تسيطر على قطاع غزة، أحرزت نجاحا في التسلل للهواتف الذكية الخاصة بجنود الاحتلال.

ورصدت ”حماس“ عبر تطبيقات تجسس تحركات ومحادثات الجنود، وجمعت معلومات توصف بـ“الكنز الاستخباراتي“، بحيث أصبحت قادرة على الاستفادة منها أو تسليمها لأجهزة استخباراتية تابعة لدول لديها صلات معها، ما دفع خبراء هذا المجال في إسرائيل للتحذير من القدرات السيبرانية الجديدة للحركة، والتي بدأت تتطور بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة.

وأخذت هذه القضية منحى جديدا، حيث أشارت القناة الإسرائيلية الثانية، اليوم الخميس، إلى استمرار سقوط المزيد من الجنود ضحايا لهذه التطبيقات، معلنة أن الأجهزة المعنية اكتشفت 6 شخصيات نسائية جديدة، تجري محادثات دورية مع الجنود،  قبل أن يتبين أن الحديث يجري عن ”هاكرز“ تابعين لحماس.

ونشر الموقع الإلكتروني للقناة الثانية صورا لهؤلاء الفتيات، اللاتي تم جمع صورهن عبر شبكة الإنترنت، واستغلال جاذبيتهن للإيقاع بالجنود، قبل دعوتهم لتحميل تطبيق التجسس، القادر على نسخ بيانات هواتفهم الذكية، فضلاً عن تسجيل المكالمات الهاتفية وتحديد مواقعهم بدقة، ما يعني حصول الحركة على معلومات نوعية حال كانت قادرة على تنقيحها واستخلاص ما يمكن أن تشكله من قيمة حقيقية.

ويتحدث الموقع الإسرائيلي عن بلاغات تقدم بها الجنود أنفسهم لجهات داخل جيش الاحتلال، تفيد بأن شكوكا ساورتهم بشأن فتيات يتحدثن معهم عبر تطبيقات الدردشة أو على مواقع التواصل الاجتماعي، وأنهن حاولن إغراءهم، وطلبن منهم تحميل تطبيقات محددة بهدف الحفاظ على خصوصية المحادثات.

واكتشفت جهات عاملة في مجال الحرب السيبرانية بجيش الاحتلال، خلال الأسبوعين الماضيين، 16 شخصية نسائية مزورة أوقعت بالجنود، ونقل الموقع عن ضابط كبير برتبة مقدم، يتولى رئاسة شعبة التحقيقات التابعة لإدارة أمن المعلومات بجيش الاحتلال الإسرائيلي، أن الإدارة التي يرأسها تعمل بالتعاون مع جهاز الأمن العام ”الشاباك“ بهدف مواجهة هذه الظاهرة.

وتابع أنه تم تدشين غرفة عمليات لتلقي الشكاوى والاستفسارات والاتصالات من قبل الجنود، الذين يعتقدون أنهم وقعوا ضحية عملية إغراء عبر العالم الافتراضي، حيث يتم التحقيق في كل حالة ترد على حدا.

وأشار إلى أن الشعبة التي يرأسها تبذل جهودا مضنية بهدف إحباط محاولات حماس للحصول على معلومات حساسة، معلنا عن بدء دورات تدريبية لرفع مستوى الوعي لدى الجنود، عقب تزايد أعداد الشكاوى منذ أن تم الكشف عن القضية إعلاميا، مؤكدا أنه منذ حدث ذلك بدأ تحول دراماتيكي لدى الجنود النظاميين والاحتياط، والذين حرصوا على الاستفسار وطلب المساعدة من غرفة العمليات المشار إليها.

وكشف التقرير أن العديد من الحسابات على ”فيسبوك“ والتي كانت تحمل صور فتيات أقمن صداقات مع الجنود اختفت عقب تسريب القضية إعلامياً، مضيفا أنه تم التواصل مع شركة ”فيسبوك“ أيضا وطلب منها إغلاق حسابات أخرى.

وبحسب ما أورده التقرير، يعمل جيش الاحتلال حاليا على محورين، يشملا عمليات مضادة في الساحة السيبرانية، أطلق على الأولى اسم ”معركة الصيادين“، والثانية أطلق عليها ”صيادو الإنترنت“، تتم بمعرفة إدارة أمن المعلومات، بهدف إحباط محاولات حماس، زاعما أن التقديرات الحالية بالجيش ترجح أن القليل فقط من المعلومات الاستخباراتية ذات القيمة وصلت للحركة، أو أن الأخيرة فشلت في الحصول على معلومات من هذا النوع تماما.

ويتناقض التصريح الأخير مع حالة القلق التي تنتاب جيش الاحتلال عقب الكشف عن هذا الملف، ومع حرصه على تدشين غرفة عمليات لتلقي الشكاوى والاستفسارات من قبل جنوده، فيما يعتقد مراقبون أن الكشف عن الشخصيات النسائية الجديدة إنما جاء بعد التحقيق مع عشرات الجنود وتفريغ محتوى هواتفهم ومراجعة حساباتهم على مواقع التواصل.

وحذر خبراء إسرائيليون في وقت سابق من أن حماس استثمرت في السنوات الأخيرة طاقات كبيرة للغاية لتطوير قدراتها السيبرانية، وأصبحت قادرة على استخدام أساليب فعالة تمكنها من تشكيل خطر على الأمن الإسرائيلي.

وكان الناطق باسم جيش الاحتلال قد نشر فيديو تحذيريا لجنود الجيش، واستعان بشهادة بعض الجنود الذين وقعوا ضحية العمليات التي تنفذها حماس، حيث روى أحدهم أنه تعرف على إحدى الفتيات التي أخبرته أنها خدمت بمصلحة السجون الإسرائيلية، وطلبت منه تنزيل تطبيق محادثات، لكن بعد ذلك تبين أن الفتاة لم تكن سوى حماس.

وحذر الناطق في نهاية المقطع من إمكانية تحول الجنود إلى جواسيس لمن وصفهم بأعداء إسرائيل، مطالبا إياهم باتباع التعليمات وعدم الانسياق وراء دعوات مجهولة لتنزيل مثل هذه التطبيقات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com