اتهامات للحكومة التركية بتصفية معارضين متهمين بالضلوع في الانقلاب الفاشل – إرم نيوز‬‎

اتهامات للحكومة التركية بتصفية معارضين متهمين بالضلوع في الانقلاب الفاشل

اتهامات للحكومة التركية بتصفية معارضين متهمين بالضلوع في الانقلاب الفاشل

المصدر: مهند الحميدي – إرم نيوز

ارتفعت حالات انتحار مواطنين أتراك متهمين بالضلوع في الانقلاب الفاشل، منذ منتصف تموز/يوليو الماضي، لتصل إلى 33 حالة، في ظل اتهامات يوجهها معارضون للحكومة، بالضلوع في تصفية المشتبه بهم، سواء كانوا معتقلين في السجون، أو ملاحقين أمنيًا.

غموض

ويلفّ الغموض حالات الانتحار تلك، التي تحولت إلى ظاهرة تثير قلق ومخاوف جمعيات حقوقية مدنية، ودعاة حقوق الإنسان في الداخل والخارج.

وقال موقع مقرب من حركة ”خدمة“ التابعة لرجل الدين المعارض، محمد فتح الله غولن، المتهم الأول بالوقوف وراء الانقلاب الفاشل، اليوم الثلاثاء، إن تركيا تحولت إلى ”سجن كبير يضم الآلاف من المواطنين، أغلبهم من المعلمين والأكاديميين والأطباء“.

وأضاف الموقع إن الكثير من المعتقلين ليس لهم ”أي علاقة بالواقعة سواء من قريب أو من بعيد. البعض صدر في حقه قرار اعتقال، والبعض الآخر قيل عنه إنه انتحر للتخلص من تهمٍ مزيفةٍ تلاحقه“.

شبهات بالتصفية

ويرى مقربون من الحركة، التي اعتقلت السلطات عشرات الآلاف من عناصرها، والتي تطلق عليها أنقرة وصف ”التنظيم الموازي“ أن ”معظم حالات الانتحار هذه أثارت شبهات حول أن تكون قتلًا تحت ستار الانتحار“.

واستمرت تلك الحالات على مدى الشهور الماضية؛ كان آخرها منتصف كانون الثاني/يناير الجاري، حالة  زكي جزائرلي أوغلو، وهو مأمور شرطة، فُصِل من وظيفته، ثم عاد إليها، إلا أن وسائل إعلام معارضة قالت إنه ”لم يتحمل إجراءات تضييق وتهميش تعرض لها فقرر الانتحار باستخدام مبيد زراعي، لكن التدخل الطبي نجح في إنقاذه، قبل أن ينتحر مطلقًا الرصاص على نفسه داخل منزله في وجود زوجته وأطفاله“.

وفي واقعة مشابهة؛ عمد مأمور شرطة آخر، يدعى سعد الله كارا، في 7 كانون الثاني/يناير الجاري، إلى إطلاق الرصاص على نفسه من سلاحه الشخصي، احتجاجًا على فصله من وظيفته في إسطنبول.

وفي مدينة مانيسا، غرب البلاد، انتحر قائم مقام، كما أقدم نائب مفوض، على إنهاء حياته، بالإضافة إلى ضابط برتبة مقدم في الجيش، وكذلك حادثة انتحار العقيد إسماعيل جقماق، المثيرة للجدل، شنقًا في سجنه، على خلفية اتهامات بالمشاركة في المحاولة الانقلابية.

ويتهم معارضون، الحكومة التركية، بالوقوف وراء تلك الظاهرة، والترويج لها، لتهيئة الرأي العام لتقبل مثل تلك الحالات، التي تحمل شبهة ”عمليات تصفية، في استثمار غير شرعي للانقلاب الفاشل“.

”انتهاكات لحقوق الإنسان“

ويعقد الموقع المعارض مقارنة بين ”انتهاكات حقوق الإنسان“ بعد الانقلاب الفاشل، وبين مرحلة الانقلاب العسكري الذي شهدته البلاد العام 1980، معتبرًا أن المرحلة الحالية المتزامنة مع فرض قانون الطوارئ ”شهدت تجاوزات وممارسات أضعاف ما شهدته البلاد في ثمانينيات القرن الماضي“، والتي تُوصَف بأنها ”الأكثر ظلمة في تاريخ تركيا“.

وأضاف أن ”سجل حقوق الإنسان في تركيا بات سيئًا للغاية، فضلًا عن تراجع تركيا الملحوظ في الترتيب العالمي فيما يتعلق بالعدالة النافذة، ودولة القانون، والديمقراطية، وحقوق المرأة والطفل، وحرية الصحافة والإعلام، وحق الحياة الكريمة“.

وخلال فترة انقلاب 1980؛ فصلت أنقرة بضعة آلاف من الموظفين، واعتقلت عشرات الصحافيين. في حين بلغ عدد معتلي المحاولة الانقلابية الأخيرة نحو 40 ألف معتقل، بالإضافة إلى فصل ونقل نحو 125 ألفًا من القضاة والإعلاميين والعسكريين ورجال الشرطة والموظفين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com