ما سر اعتراف جون ماكين لبوتين بالانفراد بموقع الصدارة في الشرق الأوسط؟

ما سر اعتراف جون ماكين لبوتين بالانفراد بموقع الصدارة في الشرق الأوسط؟

المصدر: د. سامي عمارة - إرم نيوز

اعترف السناتور الأمريكي، جون ماكين، في تصريحات للرئيس فلاديمير بوتين، بالانفراد بموقع الصدارة في قائمة اللاعبين الرئيسيين المؤثرين في منطقة الشرق الأوسط، بحسب وسائل إعلام روسية.

 وعلى الرغم من أن هذا الاعتراف جاء متأخرا، بعد أن اضطر الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته باراك أوباما إلى تغيير رأيه في روسيا وقيادتها، فإنه يبدو ذا دلالة خاصة لصدوره عن سيناتور طالما عُرِف بعدائه الشخصي للرئيس فلاديمير بوتين، ومناوءته له في العديد من جمهوريات الاتحاد السوفييتي السابق، ومنها جورجيا وأوكرانيا.

ويذكر المراقبون ما سبق واتهم به ماكين، بوتين حول قمعه للمعارضة وما وصفه بالتورط في تزوير الانتخابات، إلى جانب اتهامات كثيرة بالفساد والتدخل في سوريا وأوكرانيا وغيرهما من البلدان.

وكان بوتين، عزا هذه الاتهامات التي وصفها البعض في موسكو بـ“الهذيان“، ”إلى فقدانه للتركيز منذ فترة أسره في فيتنام، والإبقاء عليه داخل ”حفرة“ في أدغال غاباتها لفترات طويلة أثرت على قواه الذهنية“، على حد قول الرئيس بوتين في حينه.

ويذكر الكثيرون ما رد به بوتين على نظيره الأمريكي باراك أوباما، حين أعلن اعتبار ”الأمة الأمريكية الأعظم في العالم“ ، وقال إن روسيا ”مجرد دولة إقليمية“.

 وكان بوتين تسلح بالصبر لفترة لم تطل كثيرا، حتى كان رده على أوباما في معرض حديث صحفي أدلى به إلى صحيفة ”بيلد الألمانية“ حيث قال :“إنه لا يتفق مع مثل هذا الطرح بنفس القدر الذي لا يتفق فيه مع ما قاله أوباما حول تميز الأمة الأمريكية“.

وأضاف، أنه إذا كان هناك من يتحدث عن روسيا بوصفها ”دولة إقليمية“ فعليه أن يحدد أولا ما هو ”الإقليم“ الذي يقصده، هل هو الجزء الأوروبي من روسيا؟ أو الجزء الشرقي من الأراضي الروسية الذي يتاخم اليابان وألاسكا الأمريكية والصين؟ أو الجزء الجنوبي؟ أو في الشمال، حيث تتاخم الأراضي الروسية كندا عبر المحيط المتجمد الشمالي؟“.

 ومع ذلك فقد نفى بوتين أن تكون لروسيا أي طموحات في أن تقوم بدور أعظم دولة في العالم، قائلا: ”إن مثل هذه الطموحات أمر باهظ الثمن ولا داعي له“.

 ولم يمض من الزمن الكثير حتى عاد أوباما ليضطر في آخر مؤتمر صحفي عقده في برلين في ختام جولته الوداعية في عدد من البلدان الأوروبية قبل رحيله عن البيت الأبيض، إلى الاعتراف بأن ”روسيا دولة عسكرية عظمى مؤثرة في المنطقة والعالم“.

ولم يكتف أوباما بمثل هذا الاعتراف المدوي، ليضيف إليه ”انه لا يمكن دون روسيا حل الكثير من قضايا العالم“ ولعله كان يتذكر في هذا الصدد أن بوتين كان أول من مد له يد العون حين كاد يسقط في ”وحل الأزمة السورية“، يوم قرر قصف دمشق في محاولة للإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد.

ويذكر أن بوتين ووزير خارجيته سيرجي لافروف تدخلا لوقف هذه المغامرة من خلال اقتراح إقناع الأسد بالتخلي عن الأسلحة الكيماوية، مقابل تخلي أوباما عن فكرة قصف دمشق.

واضطر مبعوثو البيت الأبيض إلى التفاوض مع نظام الأسد للخروج من تلك الأزمة، وهو ما قال البعض معه تندرا ”أن الأسد سيبقى، وأوباما هو الذي سوف يرحل“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com