هل كانت المخابرات الأمريكية وراء وفاة رئيس وزراء روسيا الأسبق؟

هل كانت المخابرات الأمريكية وراء وفاة رئيس وزراء روسيا الأسبق؟

المصدر: موسكو - ارم نيوز

كشفت مصادر الخارجية الروسية عن تورط أجهزة المخابرات الأمريكية في اعتقال دبلوماسي روسي بسبب ما قالت إنه يتعلق بالمساس بالأمن القومي للولايات المتحدة.

وأشارت ماريا زاخاروفا الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الروسية، وللمرة الأولى، إلى أن أجهزة الاستخبارات الأمريكية تدخلت لمنع وصول أحد الأدوية التي كان يحتاجها يفجيني بريماكوف رئيس الحكومة الروسية الأسبق في علاجه قبل وفاته في عام 2015.

وأضافت زاخاروفا، في حديث لها مع القناة الأولى للتليفزيون الروسي، أن علاج الأكاديمي الراحل يفجيني بريماكوف كان يتطلب صنفاً من الأدوية، لم يكن موجوداً حينها إلا في الولايات المتحدة، ويبلغ ثمنه 10 آلاف دولار، وهو ما جرى تحويله عبر القنوات الرسمية إلى حساب أحد أعضاء السفارة الروسية في واشنطن لشرائه وإرساله إلى موسكو.

غير أنه وحين وصل الدبلوماسي الروسي إلى الصيدلية لتسلم الدواء المطلوب، جرى توقيفه ومساءلته من جانب ممثلي الأجهزة الأمنية الأمريكية، وهو ما لم يكن يتفق والقواعد الدبلوماسية، فيما جرى لاحقاً مصادرة الدواء والثمن المدفوع لشرائه، والذي لم يجر استرداده حتى اليوم.

وكشفت زاخاروفا أن الأجهزة الأمنية حاولت استغلال ذلك الحادث لتجنيد الدبلوماسي الروسي من خلال اتهامه بالتجارة غير المشروعة في الأدوية الأمريكية.

وأضافت الناطقة الرسمية للخارجية الروسية أن الأجهزة الأمريكية لجأت في نهاية المطاف، ولتغطية فشلها في تجنيد الدبلوماسي الروسي، إلى استصدار قرار بطرده، وهو ما جرى تنفيذه بالفعل.

وقالت إن الخارجية الروسية أبلغت رسمياً نظيرتها الأمريكية بتطورات الموقف الذي استدعي تدخل الوزير جون كيري لسرعة إرسال الدواء المطلوب، لكن الوقت كان متأخراً، فقد توفي الأكاديمي يفجيني بريماكوف في يونيو 2015.

وشغل المسؤول الروسي العديد من المناصب في النسق الأعلى للسلطة في الاتحاد السوفييتي، ولاحقاً في روسيا الاتحادية شغل منصب رئيس الاستخبارات الخارجية الروسية وتكبدت الأجهزة الامنية الأمريكية بسببه الكثير من الهزائم والإهانات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة