أزمة المناهج تصل تركيا.. كتاب يتهمون المناهج الشرعية بنشر الأفكار المتطرفة في البلاد

أزمة المناهج تصل تركيا.. كتاب يتهمون المناهج الشرعية بنشر الأفكار المتطرفة في البلاد
A Turkish police officers standS guard on January 15, 2016 near a makeshift memorial in tribute to the victims of January 12 deadly attack at the Istanbul's tourist hub of Sultanahmet in Istanbul. Turkish ground forces pounded Islamic State jihadists in Iraq and Syria after a suicide attack blamed on the extremists killed 10 German tourists, Prime Minister Ahmet Davutoglu said on Thursday, in a significant escalation of Ankara's fight against the group. / AFP / OZAN KOSE (Photo credit should read OZAN KOSE/AFP/Getty Images)

المصدر: مهند الحميدي- إرم نيوز

تواجه المناهج الدراسية الشرعية المطبقة في مختلف المراحل المدرسية والجامعية في تركيا، حملة انتقادات من قبل كتاب ومثقفين أتراك يصفونها بأنها ”منبع لنشر الأفكار المتطرفة“.

ويطالب عدد من أولئك المثقفين – وغالبيتهم من الإسلاميين – الحكومة التركية بالتنبه إلى المناهج الدراسية، معتبرين أنها ”منابت ومصادر انتشار الفكر الداعشي في تركيا“.

ويرى الأستاذ الجامعي، إحسان آلي أجيك، أن المناهج الدراسية المطبقة في المدارس والجامعات الدينية الرسمية ”خطيرة“.

وقال أستاذ العلوم الإسلامية، في لقاء أجرته إحدى الفضائيات المحلية معه مؤخرًا، إن ”الشاب الذي يدرس في كليات الشريعة ومدارس الأئمة والخطباء حاليًا، هو شخص من المحتمل تحوله إلى داعشي بعد فترة، نظرًا للأفكار والتصورات المطروحة في المناهج الدراسية والكتب المقررة“.

وفي سياق متصل، يؤكد الكاتب والأستاذ الجامعي، مصطفى إسلام أوغلو، المقرّب من حزب العدالة والتنمية، ذي الجذور الإسلامية، بأن مدارس الأئمة والخطباء الدينية وكليات الشريعة في تركيا هي عبارة عن ”مؤسسات تُخرّج الدواعش“.

وقال الباحث الإسلامي في تغريدة نشرها في حسابه على موقع ”تويتر“، إن ”تركيا ستواصل تنشئة وإخراج الدواعش طالما لم يتم تغيير المناهج التعليمية لمدارس الأئمة والخطباء وكليات الشريعة“.

وباتت مثل تلك الدعوات المنتقدة لكليات الشريعة والمدارس الدينية، رائجة في تركيا، بعد تعرض البلاد لسلسلة من العمليات الإرهابية، منذ تموز/ يوليو 2015، عقب إعلان أنقرة الحرب على جبهتَين لمحاربة حزب العمال الكردستاني، وتنظيم ”داعش“.

وكان هجوم ملهى رينا في الجانب الأوروبي من اسطنبول، ليلة رأس السنة الميلادية، الذي تبناه التنظيم المتشدد، أحد أكثر العمليات التي حركت الرأي العام، ونبهت إلى خطورة المرحلة.

وسبقت الهجوم، حملةٌ شنها عديد من الدعاة وشيوخ الدين، تُحرّم الاحتفال بأعياد الميلاد ورأس السنة.

انتعاش المدارس الدينية

وتعيش المدارس الدينية (مدارس الأئمة والخطباء) في تركيا عصرها الذهبي، عقب تمكن حزب العدالة والتنمية من الانفراد بحكم البلاد لثمان حكومات متعاقبة منذ العام 2002.

ووصلت نسبة المنتسبين لها، إلى نحو 10% من طلبة تركيا، بعد أن كانت بحدود الـ5% قبيل العام 2002؛ وفقًا لمحللين أتراك.

وأسست الدولة التركية، المدارس الدينية، مطلع الخمسينيات من القرن الماضي، كمؤسسات دينية على نطاق ضيق، لتكون مقرّات تمكن السيطرة عليها واحتواؤها، وضمان تخريجها لأئمة مساجد يمكن وضعهم تحت رقابة الدولة.

إلا أن دور تلك المدارس تنامى بشكل ملحوظ، بدعم من الحزب الحاكم، لتتحول إلى منشآت ذات توجه وطابع ديني مموّل من الدولة، وتصبح للكثير من الطلبة بديلًا عن المدارس العلمانية التقليدية.

وخرّجت تلك المدارس شريحة لا يستهان بها من الساسة الأتراك، ممن أخذوا على عاتقهم التصدي للتيارات العلمانية في البلاد، ويأتي على رأسهم الرئيس التركي المحافظ، ومؤسس حزب العدالة والتنمية، رجب طيب أردوغان.

كما تضم الحكومة الـ65 لتركيا، التي شُكلت يوم 24 أيار/ مايو 2016، 10 وزراء من أصل 27 وزيرًا، تلقوا تعليمهم في مدارس دينية، ما يعكس توجه الحزب الحاكم للمزج بين الدين والسياسة والتعليم.