تقرير: ائتلاف نتنياهو سيطالبه بالاستقالة حال تقديم مذكرة اتهام رسمية بحقه

تقرير: ائتلاف نتنياهو سيطالبه بالاستقالة حال تقديم مذكرة اتهام رسمية بحقه

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

تشهد قضايا الفساد التي تورط بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وتسرب وسائل الإعلام العبرية تفاصيلها تدريجيا، تطورات متلاحقة، ولا سيما ما يتعلق بالقضية التي أطلق عليها إعلاميا ”ملف 2000″، والخاصة بعلاقات نتنياهو برجل الأعمال وناشر صحيفة ”يديعوت أحرونوت“ أرنون موزيس.

وأكدت مصادر رفيعة المستوى داخل الائتلاف الإسرائيلي الحاكم بقيادة حزب ”الليكود”، أن الائتلاف ”يدرس بالفعل التوجه لنتنياهو ومطالبته بالاستقالة من منصبه، لكنه ينتظر أن يصدر قرار من المستشار القضائي للحكومة أفيحاي ميندلبيلت بتقديم مذكرة اتهام رسمية ضد رئيس الوزراء“.

ونقل الموقع الإلكتروني للقناة الإسرائيلية الثانية، عن هذه المصادر، والتي لم يذكرها تحديدا، واكتفى بوصفها بـ“المصادر المهمة“، أن مطالبة نتنياهو بتقديم استقالته ستأتي عقب صدور مذكرة اتهام رسمية، واصفة القضايا الأخيرة التي تتعلق بتسجيلات صوتية تدل على صفقات مشبوهة بين نتنياهو وموزيس بأنها ”زلزال بقوة 10 درجات بمقياس ريختر“ بالنسبة للشارع الإسرائيلي.

وتوجه الموقع لمقربين من نتنياهو، وتحدث معهم عن النزعة السائدة داخل الائتلاف، ولكن هؤلاء رفضوا تأكيد ما يتردد معتبرين أن الأمر يتعلق بمزاعم إعلامية أو في أسوأ الحالات تصريحات تصدر عن سياسي واحد أو اثنين لديهم مشاكل خاصة مع نتنياهو.

وتأتي تلك التطورات، عقب تسريب تفاصيل من المحادثات الهاتفية المسجلة بين نتنياهو ورجل الأعمال والتي نشرتها القناة الثانية أمس السبت، من دون أن يشار إلى المصدر الذي يقف وراء تسليمها هذه التسجيلات، والتي يبدو وأن المحققين التابعين لوحدة مكافحة جرائم الفساد بالشرطة الإسرائيلية، كانوا واجهوا نتنياهو بها في آخر تحقيق أجري معه الخميس قبل الماضي.

وتوجه الموقع -أيضا- لمكتب المستشار القضائي للحكومة محاولا الحصول على معلومات مبكرة بشأن امكانية تقديم مذكرة اتهام بشكل رسمي بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي، ومن ثم فهم مدى إمكانية ممارسة ضغوط ائتلافية على نتنياهو وحثه على الاستقالة.

وأفاد الموقع، أن الدائرة المقربة من ميندلبليت، تصر على أنه رغم خطورة القضايا الأخيرة، وردة الفعل الحادة من جانب الشارع الإسرائيلي، والذي يبدو وأنه فقد ثقته بشكل غير مسبوق في نتنياهو وحكومته، لكنّ هناك شكوكا في أن يقرر المستشار في النهاية تقديم مذكرة اتهام رسمية.

اتهامات لكحلون

وفي المقابل، رفض مقربون من رئيس الوزراء الإسرائيلي ما تتناقله وسائل الإعلام بشأن النزعات الحالية داخل الائتلاف، وحالة الاحتقان التي يشهدها في الوقت الراهن مع غموض الرؤية بشكل شبه كامل، في ظل تمسك نتنياهو بموقعه من جانب، ومحاولات يقودها وزير المالية موشي كحلون، رئيس حزب ”كولانو“ الوسطي للعمل باتجاه تجهيز حكومة بديلة، بما في ذلك لو كانت بمشاركة أكبر الكتل المعارضة، أي ”المعسكر الصهيوني“ برئاسة يتسحاق هيرتسوغ.

وطبقا لما أورده موقع القناة الثانية، رفض المقربون من نتنياهو الاعتراف بهذا الواقع، وأشاروا إلى أن من يتحدث عن نزعة أو عن تصريحات منسوبة لمصادر كبرى داخل الائتلاف يختلق الروايات، وأنه عدا عن سياسي واحد لديه شعور بالاستياء، ربما لا توجد أية حالات مماثلة، فيما يبدو وأن التلميح هنا كان إلى كحلون.

فوز متوقع

كما نقل الموقع عن هؤلاء المقربين، أن نتنياهو على قناعة بأن انتخابات الكنيست القادمة، أي الكنيست الحادي والعشرون، ستجرى في موعدها، ولن تشهد الساحة السياسية والحزبية الإسرائيلية انتخابات عامة مبكرة.

ونقل الموقع عنهم، أنه في حال فرضت انتخابات مبكرة على الائتلاف بقيادة ”الليكود“ فإن رئيس الوزراء نتنياهو سيمكنه تحقيق نصر جديد في تلك الانتخابات وسوف يواصل قيادة البلاد على رأس حزب ”الليكود“، وسوف يحظى بتأييد شعبي واسع النطاق، ربما بصورة تفوق الانتخابات الأخيرة التي أجريت في آذار/ مارس 2015، وحصل ”الليكود“ وقتها على 30 مقعدا بالكنيست.

وسربت القناة الإسرائيلية الثانية السبت، جانبا من المحادثات التي أجريت بين نتنياهو وموزيس، تاركة حالة من الصدمة بين الإسرائيليين وبين وسائل الإعلام العبرية، بعد أن اتضح مدى تأثير الأخير على ما ينشر في الصحف، وكيف يوجه نتنياهو لتنفيذ خطوات محددة ضد صحف ووسائل إعلام بعينها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com