فضائح نتنياهو.. تسجيلات صوتية تكشف صفقة مشبوهة مع مالك ”يديعوت أحرونوت“ – إرم نيوز‬‎

فضائح نتنياهو.. تسجيلات صوتية تكشف صفقة مشبوهة مع مالك ”يديعوت أحرونوت“

فضائح نتنياهو.. تسجيلات صوتية تكشف صفقة مشبوهة مع مالك ”يديعوت أحرونوت“

المصدر: ربيع يحيى– إرم نيوز

تختلف ملفات الاتهام الجديدة الموجهة ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والتي يتم تسريبها تباعًا لوسائل الإعلام العبرية، عن تلك التي قرر المستشار القضائي لحكومة الاحتلال أفيحاي ميندلبليت غلقها، لعدم وجود الأدلة الكافية، والتي يمكن بمقتضاها الانتقال من مرحلة التحقيق تحت طائلة الحذر إلى إحالة نتنياهو للتحقيق الجنائي ومن ثم محاكمته حال ثبت تورطه.

ويجري الحديث هذه المرة عن تسجيلات صوتية تقول وسائل الإعلام العبرية إنها بحوزة الشرطة تم الحصول عليها عبر أحد المقربين من نتنياهو، وتتعلق بمحادثات بين رئيس الوزراء الإسرائيلي وبين مالك وناشر صحيفة ”يديعوت أحرونوت“، رجل الأعمال الإسرائيلي أرنون موزيس نوني.

وتفيد تقارير بأن التسجيلات المشار إليها تتضمن حوارات بين نتنياهو وموزيس بشأن صفقة مشبوهة تتعلق بالعمل على سحب البساط من تحت أقدام صحيفة ”إسرائيل اليوم“ اليومية، والتي تمتلك موقعًا إلكترونيا، يحتوي على نسخة رقمية مجانية للصحيفة المطبوعة، والتي يملكها رجل الأعمال اليهودي الأمريكي شيلدون أديلسون.

وفي المقابل، اتفق رئيس الوزراء الإسرائيلي مع  الناشر الإسرائيلي الشهير على منح نتنياهو مساحة كبيرة من التغطيات الصحفية والإعلانات التي تعزز وضعه وترفع من أسهمه بين القرّاء الإسرائيليين.

وكل ذلك بسبب تضرر مؤسسة ”يديعوت أحرونوت“ من النواحي المالية، بسبب السياسات الإعلانية التي تتبعها ”إسرائيل اليوم“ وعلى رأسها توافر النسخة الرقمية للصحيفة مجانًا على الإنترنت، محتوية على عشرات الإعلانات رخيصة الثمن.

وشملت الصفقة التي دارت مفاوضات بشأنها بين نتنياهو وموزيس حديثًا عن عمل الأول على تمرير مشروع قانون بالكنيست ضد الصحيفة التي يمتلكها رجل الأعمال الأمريكي.

وعرض موزيس على نتنياهو منحه مساحة واسعة من الإعلانات والمواد الصحفية الداعمة لموقفه إبان الانتخابات العامة الأخيرة، في مقابل عمل نتنياهو على دفع ”إسرائيل اليوم“ للتخلي عن ملحق يصدر يوم الجمعة من كل أسبوع، ويحتوي على كم كبير للغاية من الإعلانات الرخيصة للغاية.

وأعرب الصحفي الإسرائيلي رامي يتسهار، محرر موقع ”نيوز إسرائيل“ عن استغرابه للأوضاع داخل حزب ”الليكود”، وعدم محاولته وضع نهاية للشهادات التي يدلي بها أعضاء بالحزب ضد نتنياهو، وتوقع أن يتنحى نتنياهو عن منصبه حين يتم تقديم مذكرة اتهام أولى ضده.

وأشارت صحيفة ”هأرتس“، اليوم الاثنين، إلى أن القضايا الجديدة تحمل زخمًا كبيرًا لإحالة نتنياهو للتحقيق الجنائي مقارنة بتلك القضايا التي تم إغلاق ملفاتها، مضيفة أنه في حال ثبوت حقيقة أن رئيس الوزراء كان مستعدا لبحث عرض موزيس بالعمل على إضعاف وضع صحيفة ”إسرائيل اليوم“ مقابل تحسين صورته عبر صحيفة ”يديعوت أحرونوت“، فإن الحديث يتعلق هنا بجريمة خيانة الأمانة أو محاولة الحصول على رشوة.

ونوهت مصادر تحدثت معها الصحيفة إلى أن الحوارات التي تم تسجيلها بين نتنياهو ورجل الأعمال موزيس، وما ورد بها من حديث عن صفقة، كل ذلك لم يتحقق، وأثبتت الأيام أن الواقع لم يشهد تنفيذ أيّ مما ورد في المحادثات.

وتابعت أن نتنياهو عمل خلال الشهور الأخيرة على منع المصادقة على قانون مخصص لإضعاف الاستثمارات الإعلامية لرجل الأعمال الأمريكي أديلسون، أي على نقيض ما ورد بالمحادثات.

لكن مصادر أخرى أكدت للصحيفة أن إبداء نتنياهو استعدادًا لاستغلال سلطته والعمل على تقليص وضع صحيفة ”إسرائيل اليوم“ في السوق الإسرائيلية لصالح ”يديعوت أحرونوت“ جريمة تندرج تحت بند الرشوة أو على الأقل خيانة الأمانة، وأنه في حال عمل نتنياهو بوصفه موظفا عاما لصالح رجل أعمال محدد، ومنحه ميزات مقابل حصوله على مقابل، فإن الحديث هنا عن جريمة.

ويواجه نتنياهو هجومًا حادا من قبل المعارضة وبعض وسائل الإعلام العبرية، على خلفية التحقيقات التي أجريت معه في الأيام الأخيرة، والاتهامات المنسوبة إليه، ومحاولاته تصوير الأمر على أنه مؤامرة ضده من جانب وسائل الإعلام وكيانات تسعى لإسقاط اليمين من رأس السلطة.

وأغلق المستشار القضائي لحكومة الاحتلال أربعة ملفات ضد نتنياهو عقب تحقيقات أجريت معه، الاثنين الماضي، لمدة ثلاث ساعات، قبل أن يتم التحقيق معه مجدّدًا يوم الخميس.

وكشف الإعلام الإسرائيلي جانبًا من القضايا التي خضع بسببها نتنياهو للتحقيق الثاني، وجرى الحديث عن علاقات واسعة برجال أعمال محليين وأجانب، كانوا يغدقون عليه وعلى زوجته سارة بالعطايا والهدايا، بما في ذلك السيجار والخمور، بمبالغ قدرت بمئات الآلاف من الشواكل، مقابل تمرير صفقات أو دفع مصالحهم الخاصة.

ويتمسك نتنياهو برواية مفادها أن كل ما يحدث يأتي في إطار تشويه سمعته والتشهير به، وكان علق على التحقيقات الأولى عبر حسابه على موقع ”تويتر“ وزعم أنه ”بعد سنوات طويلة من المطاردات اليومية ضدي وضد عائلتي، اتضح بالأمس أن كل ذلك لا أساس له من الصحة“، مضيفًا ”أكرر قولي .. لن يحدث شيء، لأنه لا يوجد شيء“.

وانتقد نتنياهو وسائل الإعلام التي سلطت الضوء على الاتهامات بحقه وتوقعت أن تتم إدانته، وكتب ”بعض وسائل الإعلام دأبت على نشر مانشيتات ومقالات، فضلاً عن ساعات طويلة من البث والتحقيقات، التي تبين بعد ذلك أنها لا تعدو عن كونها محض هراء“، على حد وصفه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com