الجيش التركي يخسر 31% من عناصره خلال العام 2016

الجيش التركي يخسر 31% من عناصره خلال العام 2016

المصدر: أنقرة- إرم نيوز

خسر الجيش التركي خلال العام 2016، نحو 31% من عناصره على خلفية حملة التطهير الواسعة بعد انقلاب تركيا الفاشل، منتصف تموز/يوليو الماضي.

وأشارت تقارير أوروبية إلى أن تعداد الجيش التركي انخفض إلى 355 ألفًا و212 عسكريًا، بعد أن كان تعداه 518 ألفًا و166 قبيل الانقلاب الفاشل، ليخسر ثاني أكبر جيوش حلف شمال الأطلسي (الناتو) 162 ألفًا و954 عسكريًا.

وقالت منظمة مجلس أوروبا لحقوق الإنسان: “ إن فصل عدد من أفراد القوات المسلحة التركية أدى إلى تقلص عسكرييها بواقع الثلث“.

ويرفض مسؤولون أتراك بشدة أي تلميح إلى أن الجيش التركي أصيب بالضعف؛ ويقولون إن الجيش أصبح أكثر ولاء وفاعلية بعزل مجموعة الضباط الذين حاولوا الاستيلاء على السلطة.

إعادة هيكلة الجيش

وعقب المحاولة الانقلابية عمد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إلى خطوات حثيثة لإعادة هيكلة الجيش التركي، وجاءت حملة التطهير المكثفة بحق عشرات الآلاف من ضباط وعناصر الجيش ممن تم فصلهم أو نقلهم أو اعتقالهم، لتؤكد على التوجه الجديد لأردوغان، الرامي إلى إحكام سيطرته على المؤسسة العسكرية.

ويتخوف معارضون من اتخاذ حكومة حزب العدالة والتنمية، ذي الجذور الإسلامية، إجراءات جديدة من شأنها التضييق على طالبي الانتساب إلى الجيش، ممن يحملون قيم العلمانية، ما قد يزيد من تغلغل الإسلاميين فيه.

وبعد أن كان العسكريون يمثلون غالبية الموظفين في وزارة الدفاع، قبيل الانقلاب الفاشل، عمل أردوغان، على تطبيق نظام عمل مشترك جديد من شأنه الدمج بين المدنيين والعسكريين في وظائف الوزارة، بحيث يمثل المدنيون 60% من العاملين في الوزارة، ويمثل العسكريون 40%.

وقررت الحكومة التركية وبمراسيم تشريعية رسمية، إلحاق عدد من السُّلطات بأردوغان أو وضعها ضمن صلاحيات الحكومة؛ ويأتي على رأسها، وضع رئاسة هيئة أركان الجيش ورئاسة الاستخبارات تحت سُلطة رئيس الجمهورية.

كما وُضِع قادة الجيش البري والبحري وسلاح الجو، تحت سُلطة وزير الدفاع، في حين أُلحِقت قوات الدرك (الجندرمة) وخفر السواحل، بوزارة الداخلية، وأُلحِقت أكاديمية ”غولهانة“ الطبية العسكرية بوزارة الصحة.

وأغلقت الأكاديميات العسكرية، في ظل توصياتٍ بإنشاء جامعة الدفاع الوطني، يعيَّن أردوغان رئيسًا لها، مع اكتساب نواب رئيس الوزراء، ووزراء الخارجية، والداخلية، والعدل، عضوية المجلس العسكري الأعلى.

وفي الوقت الذي يروّج فيه الإعلام الموالي لأردوغان إلى أن المراسيم الأخيرة تصب في مصلحة مدنية الدولة، وتعزز سيطرة الحكومة على المؤسسة العسكرية، يرى محللون في التحركات الأخيرة توسيعًا لنفوذ أردوغان المتنامي، وتعزيزًا لقبضته على مرافق الدولة، وتحقيقًا لطموحاته، ما يزيد المخاوف من انهيار معايير الديمقراطية والحريات العامة.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com