إدانة شركة إسرائيلية بدفع رشاوى طائلة لتمرير صفقات داخل أفريقيا

إدانة شركة إسرائيلية بدفع رشاوى طائلة لتمرير صفقات داخل أفريقيا

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

قضت محكمة إسرائيلية اليوم الخميس، بتغريم شركة محلية لديها أنشطة واسعة في قارة أفريقيا بمبلغ 4.5 مليون شيكل، بعد إدانتها بتمرير صفقاتها في مملكة ليسوتو، عبر دفع رشاوى لمسؤولين وموظفين كبار في البلد المحاط بجنوب أفريقيا من جميع الجهات.

وتكمن أهمية الحكم في أنه يعد تأكيدا لتقارير صادرة عن منظمات دولية في وقت سابق، كانت قد حذرت الحكومة الإسرائيلية من أن غالبية الصفقات، لا سيما في المجال العسكري، التي تبرمها الشركات الأمنية الإسرائيلية، تتم عبر رشاوى كبرى تدفعها تلك الشركات لمسؤولين أجانب.

وكشف موقع القناة الإسرائيلية الثانية اليوم الخميس، أن شركة تحمل اسم ”نيب غلوبال المحدودة“ تواجه حكمًا قضائيًا هو الأول من نوعه في إسرائيل، بعد إدانتها بتمرير صفقاتها عبر دفع رشاوى، وقدرت المبالغ التي دفعتها الشركة لمسؤولين في مملكة ليسوتو بقرابة نصف مليون دولار أمريكي.

وبحسب الموقع، تعدّ تلك هي المرة الأولى في تاريخ القضاء الإسرائيلي التي يصدر فيها حكم قضائي يعاقب شركة محلية تورطت في دفع رشاوى لموظفين أجانب خارج إسرائيل، مشيرة إلى أن محكمة الصلح في مدينة تل أبيب أصدرت حكمها اليوم، بعد أن أقر محامي الشركة بالاتهامات المنسوبة إليها.

وورد في مذكرة الاتهام ضد الشركة، أن السنوات 2010 – 2012 شهدت أنشطة لشركة ”نيب غلوبال المحدودة“ في مملكة ليسوتو، بمعرفة كيانات رسمية هناك.

وبهدف تمرير الصفقات، والتي من بينها تزكية الشركة لتنفيذ مشاريع عديدة، منها تطوير نظام تسجيل وإحصاء السكان، ومراقبة الحدود، وتطوير بطاقات الهوية الإلكترونية المرتبطة بالسجل السكاني، دفعت الشركة رشاوى لمسؤولين في البلد الواقع في أقصى جنوب القارة الأفريقية.

وخلال العام 2012 وقعت الشركة على اتفاقيتين مع حكومة ليسوتو، لبيع منتجاتها هناك بقيمة 30 مليون دولار.

وعملت الشركة، طبقا لمذكرة الاتهام، على ترسيخ وضعها في ليسوتو ودفع مصالحها الاقتصادية بأن استأجرت خدمات وسيط محلي تبين أنه عمل كمدير عام لوزارة الداخلية في المملكة الأفريقية.

واتفقت الشركة الإسرائيلية مع هذا الوسيط على مساعدتها لتمرير صفقاتها مع جهات حكومية مقابل رشاوى كبيرة، فيما قام الأخير بالفعل بمساعدة الشركة على التواجد بقوة وعزز وضعها في تلك المملكة.

وصنف تقرير صادر عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ”OECD“،  إسرائيل في آب/ أغسطس 2015، ضمن أكثر الدول التي تمرر صفقاتها على الصعيد الدولي من خلال دفع رشاوى لموظفين ومسؤولين في دول مختلفة، وعلى رأسها دول أفريقية وآسيوية.

وعبر التقرير حينذاك عن قلقه بوجه خاص من غياب إجراء تحقيقات إسرائيلية في حالات أبلغ عنها، تتعلق بدفع رشاوى كبيرة لإتمام صفقات حساسة، معبرا عن خشيته من استشراء ظاهرة دفع الرشاوى الدولية في إسرائيل.

ووصف التقرير الدولي تلك الصفقات بالحساسة بوجه خاص، وأنها تُبرم عبر إغراء مسؤولين بمبالغ مالية طائلة كعمولات، وعلى رأس تلك الصفقات ما يتعلق بتجارة السلاح، والأدوية والأجهزة الطبية والماس، وهي صناعات تشكل مصدرا أساسيا للدخل القومي في إسرائيل عبر تصديرها إلى الخارج، حيث تشكل الصادرات الخاصة بهذه القطاعات الثلاثة قرابة 20% من إجمالي الصادرات الإسرائيلية كافة، والتي تقول مصادر إنها تقدر بـ 95 مليار دولار سنويا.

وتحظر المنظمة الدولية التي تمتلك إسرائيل عضويتها على الدول الأعضاء دفع رشاوى لموظفين أو مسؤولين في دول أخرى، بغية إبرام صفقات أيا كان نوعها، وتفترض أن غالبية الحالات التي شهدت تمرير صفقات دولية كبرى عبر الرشاوى، كانت تتم بين دولة غربية متقدمة وبين دول نامية في آسيا وأفريقيا، بخاصة تلك التي يستشري فيها الفساد السياسي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة