”فورين بوليسي“: ”ويكيليس“ يثبت ادعاءات تورط صهر أردوغان في تجارة داعش النفطية – إرم نيوز‬‎

”فورين بوليسي“: ”ويكيليس“ يثبت ادعاءات تورط صهر أردوغان في تجارة داعش النفطية

”فورين بوليسي“: ”ويكيليس“ يثبت ادعاءات تورط صهر أردوغان في تجارة داعش النفطية

المصدر: دينا جمال - إرم نيوز

سلّطت مجلة ”فورين بولسي“ الأمريكية الضوء على آخر تسريبات ويكيليكس المتضمنة أكثر من 57000 بريد إلكتروني لصهر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي يتولى منصب وزير تركيا للطاقة والموارد الطبيعية بيرات البيرق.

وتكشف الرسائل النقاب عن تأثير البيرق في ساحات القوى في تركيا، والطرق الداخلية للعمل داخل دولة تزداد حكومتها قمعًا، ويعاني العديد من القادة الغربيين في محاولة فهمها.

التسريبات التي نسبت إلى مجموعة من الهاكرز اليساريين، تسمي نفسها ”ريدهاك“، والتي استهدفت الحكومة التركية في الماضي، حيث تشمل 16 عامًا مما يبدو أنه البريد الشخصي لبيرق من العام 2000 الي العام 2016، إلا أنه حتى الآن لم تؤكد الحكومة التركية أو البيرق صحة هذه التسريبات، والتي إذا صدقت ستصيبه بصداع مزمن في العلاقات العامة.

وتقول المجلة إن أكبر الادعاءات المُدينة، هي أن البيرق قد تكون له علاقات غير مباشرة مع تجارة داعش للنفط، وهي التجارة التي تمول عمليات الجماعة الإرهابية عن طريق شركة اسمها بورترانس.

في نوفمبر 2011، منعت الحكومة التركية نقل النفط من وإلى البلاد عن طريق السكك الحديد والطرق، ولكنها أعطت استثناءات لبورترانس، وهي شركة الوقود التي أعطيت السيطرة على نقل النفط من المنطقة المغلقة في كردستان العراق إلى تركيا.

يذكر أن الصحافة التركية في عامي 2014 و2015 كشفت أن شركة بورترانس، خلطت بين النفط الذي ينتجه داعش والشحنات التي كانت توردها إلى تركيا، لكن طبقًا لصحيفة اندبندنت، فإن هذه التّقارير كانت تفتقر إلى أدلة دامغة.

وفي إحدى هذه الرسائل المسرّبة ينفي البيرق أي اتصال بينه وبين شركة بورترانس، حيث كتب لمحاميه: ”لم تكن لدي أبدًا أية صلة بهذه الشّركة“، لكن تسريبات ويكيليكس كشفت عن 32 تبادلّا بريديًّا يتضمن كلمة بورترانس وأوامر أصدرها البيرق للشركة وتعليقات حول مرتبات الشركة وقرارات بشأن العاملين.

وفي ديسمبر 2015، اتهم المعارض التركي أرين أردم عائلة أردوغان، بارتباطها بعمليات داعش لتهريب النفط قائلاً: ”هناك احتمال كبير أن البيرق متصل بعمليات النفط للإرهابيين“، إلا أنه تمت محاكمة أردم بتهمة الخيانة بسبب هذه التلميحات.

واستطردت المجلة، قائلة، إنه في الوقت نفسه، وفي خضم صراع دبلوماسي بين دولتين، بعدما أطلقت تركيا النار على طائرة روسية على الحدود السورية في نوفمبر2015، خرجت روسيا بادعاءات مماثلة، وقد سلّم مساعد رئيس الدفاع الروسي أنتنوف، خطابًا يتهم فيه الرئيس أردوغان وعائلته بـ“التورط في أعمال غير شرعيّة“، إلا أنه في هذه المرّة أيضًا لم يكن هناك أي دليل على صحة هذه الادعاءات الروسية، ولم تدم هذه المشاجرة طويلًا وتصالح بوتين وأردوغان حيث ذاب الجمود الذي أصاب صفقة خط الغاز المشتركة، والتي جُمدت بشكل مؤقت بسبب الخلاف الدبلوماسي بين الدّولتين.

تحطيم الصّحافة الحُرّة

كما ركّزت مجلة ”فورين بوليسي“ على الرّسائل المسرّبة في ”ويكيليكس“ والتي تظهر جهودًا داخلية في تركيا لهدم الصّحافة الحرّة ووسائل التّواصل الاجتماعي.

وكتبت ”ويكيليس“ إن عددًا من الرسائل الالكترونية أظهرت أنه منذ احتجاجات 2013، كرّس حزب العدالة والتنمية جهوده للسيطرة على وسائل التواصل الاجتماعي، بما في ذلك تعيين أشخاص للعمل على موقع تويتر للتأثير على الرّسائل المنشورة على الموقع، بالرغم من منع الدّخول على هذا الموقع للمقيمين داخل تركيّا“.

وفي أعقاب تفاقم الاحتجاجات المناهضة للحكومة، كوّنت الحكومة التركية قوة من 6000 شخص للعمل كفريق على وسائل التواصل الاجتماعي، للترويج للحزب الحاكم، والرّد على الانتقادات ضد حكومة أردوغان.

وبعد محاولة الانقلاب الفاشلة في يونيو الماضي، قام أردوغان بسجن وعزل عشرات الآلاف من الجيش والموظفين الحكوميين، وحطم الصّحافة الحرّة في البلاد، وفي عشية التّسريبات الأخيرة لـ“ويكيليكس“ الخاصة بتركيا، قال أسانغ، مؤسس ويكيليكس: ”إن جهود الحكومة التركية لمناهضة الانقلاب تعدت الهدف المعلن لحماية البلاد من ثاني محاولة للانقلاب يقوم بها أنصار غولن، والآن تنتهج بشكل أساس أسلوب الاستيلاء على الممتلكات أو التخلص من المنتقدين“.

يذكر أن تركيا تحتل المرتبة 151 من 180 دولة على قائمة ”مراسلين بلا حدود“ لحرية الصّحافة، متخلفة عن بلاد مثل طاجاكستان، وروسيا، وباكستان وزيمبابوي.

وتفوقت على الصّين في عدد الصّحافيين المسجونين لتكون الدولة الرائدة في هذا المجال، وطبقًا للجنة حماية الصّحافيين سجنت تركيا الشهر الماضي فقط 120 صحافيًّا.

واختتمت المجلة قائلة: هذه ليست المرة الأولى التي يستهدف فيها ”ويكيليكس“ تركيا، ففي أغسطس الماضي تم نشر قاعدة البريد الإلكتروني للحزب الحاكم في تركيا (حزب العدالة والتنمية) وكان ردّ الحكومة هي أنها منعت الدخول على موقع ويكيليكس في البلاد، وحتى الآن من الصعب جدًّا الدخول على الموقع من داخل تركيا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com