ساركوزي قلد ترامب في معاداة المسلمين والمهاجرين فأسقطه الفرنسيون

ساركوزي قلد ترامب في معاداة المسلمين والمهاجرين فأسقطه الفرنسيون

المصدر: عدنان عبدالله - إرم نيوز

تلقى الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي صفعة قوية من ناخبي حزبه، بعد استنساخه شعارات اليمين المتطرف المعادية للمسلمين والمهاجرين، والتي قادت المرشح الجمهوري دونالد ترامب إلى سدة الحكم في الولايات المتحدة.

وحل ساركوزي  ثالثا ليتم إقصاؤه من الانتخابات التمهيدية التي كان يُعول عليها لخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة في فرنسا ربيع 2017.

دعاية ساركوزي وسيناريو ترامب

الدعاية الانتخابية للمرشح الخاسر ساركوزي اتسمت بطابع يميني متشدد، بسبب تقليد الرئيس السابق لترامب، حيث دافع بقوة عن حظر البوركيني وطالب بمنع الحجاب في الجامعات، وإلغاء لمّ الشمل لدى المهاجرين، معتبرا المهاجرين الذين يحصلون على الجنسية ”غرباء من بلاد الغال“.

كما سخر ساركوزي من المسلمين، حيث قال معلقا على حادثة وقعت في إحدى المدارس الفرنسية، ”إنه يتعين على المسلمين أن يملؤوا بطونهم من البطاطا إذا وجدوا لحم الخنزير على قائمة الطعام“.

واستلهم ساركوزي الكثير من خطابه الدعائي الأخير من الحملة الانتخابية الأخيرة التي أوصلت ترامب للبيت الأبيض، حيث قال إن ترامب نجح بتأييد الطبقة العاملة الأمريكية البيضاء التي رأت في رجل الأعمال شخصًا يفهم معاناتها بعد أن عانت طويلا من التهميش.

كما وصف نفسه مرات عديدة بأنه صوت “الأغلبية الصامتة” وهو التعبير نفسه الذي استخدمه ترامب خلال حملته الانتخابية الأخيرة، داعيًا إلى “الإسلام الفرنسي” وليس “أسلمة فرنسا”، ورفع شعار “التشدد مع المتشددين”، متعهدا بدحر الإرهاب عبر عملية تأهيل داخل المؤسسات الإصلاحية لمن يعتقد أنهم متطرفون خطرون بدافع احترازي، حتى وإن لم يقترفوا ما يستدعي إنزال العقوبة بحقهم.

وصرح ساركوزي مرات عديدة “لن أكون مرشح التسويات وإخفاء الحقائق وأنصاف الحلول حول الهجرة والمواضيع الأخرى”، موجهًا الانتقادات لمنافسه اليميني آلان جوبيه.

هفوات ساركوزي استغلها منافسوه

منافسو ساركوزي المنتصرون سلكوا طريقا مغايرا، حيث أكد رئيس الوزراء السابق آلان جوبيه الذي يقدم نفسه على أنه معتدل تمسكه بـ”العمل على الجمع بدلًا من الدخول في المزايدات”، مناديا بتطبيق القواعد التي تقوم عليها دولة القانون، ووصف استراتيجية حملة ساركوزي بأنها “انتحارية”.

ساركوزي والفشل في ترتيب الأولويات

قال المحلل السياسي الفرنسي، رولان كارول، إن هزيمة ساركوزي تعود إلى ”الخطاب المعادي للمهاجرين والمسلمين في فرنسا و تلويحه بمشاريع قوانين ضد الحجاب والبوركيني في الأماكن العامة، وإهماله للمشاكل الاجتماعية التي يعاني منها الفرنسي في حياته اليومية، مثل البطالة والسكن وتراجع القدرة الشرائية وغلاء الأسعار”.

ويرى مراقبون أن ساركوزي فشل في تحقيق حلمه في ترأس فرنسا مجددا عبر ركوب شعارات معاداة المسلمين والمهاجرين ، كما فشل في تقليد سيناريو ترامب في فرنسا، وتنفيذ ما استلهمه منه في حملته الانتخابية التي قادته إلى البيت الأبيض.

نيكولا ساركوزي من أصول مجرية وبدأ حياته السياسية كرئيس بلدية لمنطقة نيويي الراقية على أطراف باريس قبل أن يتولى منصب وزير المالية في حكومة الرئيس جاك شيراك، ثم تولى بعد ذلك منصب وزير الداخلية، قبل أن يصبح رئيسا، ويخلفه الرئيس الحالي فرانسوا أولاند.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com