بالصور.. فتاة الحفلات التي ركّعت ترامب بقوة المافيا

بالصور.. فتاة الحفلات التي ركّعت ترامب بقوة المافيا

رغم أنها في السبعينات اليوم، إلا أنه من السهولة أن تدرك كيف كانت قادرة على تحطيم القلوب بجمالها الساحر، لقد سحرت أصحاب مليارات من كل مكان في الشرق والغرب.

وبعد ذلك جاء دونالد ترامب، لكنها لم تكن من نوع النساء الذي يستهويه، ولا كان هو من نوع الرجال الذي يستهويها، وشهرتها جاءت لأن الصحفيين في كل مرة كانوا ينقبون في سجلات المحكمة التي تربط دونالد ترامب بالمافيا في مدينة نيويورك كان اسمها يطفو على السطح.

 

بداية حكاية ترامب والمافيا

الحكاية كما يرويها موقع ديلي بيست الأمريكي،  بدأت عندما قرر ترامب بناء برج باسمه في نيويورك مطلع الثمانينات، كان تحت رحمة جون كودي، رئيس المنظمة الدولية لسائقي الشاحنات، الذي كانت تربطه علاقات بالمافيا، وكان يمكن لكودي إبطاء أو وقف تدفق مواد البناء، لكن في حالة ترامب لم يحدث ذلك، حتى عندما أضرب سائقو الشاحنات وتوقف العمل في كل مكان في المدينة العام 1982، بقي العمل في برج ترامب متواصلا.

كان الثمن عدة شقق دمجها ترامب في شقتين ضخمتين أسفل شقته في أعلى البرج، وقيمتها تزيد على عشرة ملايين دولار، لكنها لم تسجل باسم كودي بل باسم شخص آخر (أو كما يفترض)هو  عشيقته فيريناهيكسون. المرأة التي لم تجر أبدا لقاءات صحفية، وما عرف عنها كان عبر مصادر مقربة من أصدقاء ومعارف، ومن السجلات العامة، وعندما كان رجال مثل ترامب هم  نخبة رجال الأعمال المتنفذين، عرفت تلك المرأة رجالا كان يمكن لهم جعل دونالد ترامب يتوجع و يصرخ عاليا.

من هي فيرينا هيكسون

ولدت فيرينا لأبوين ألمانيين في ذروة الحرب العالمية الثانية في قرية نمساوية صغيرة في جبال الألب، وكان والداها هربا إلى تلك القرية بعيدا عن القصف الأمريكي – البريطاني الذي أوقع 40 ألف قتيل.

عندما انتهت الحرب عادت عائلتها إلى هامبورغ حيث ترعرعت فيرينا بين الأنقاض، و لم يكن هناك ما يكفي من الطعام لأحد. لكن عائلتها كانت تملك قطعة من الأرض قامت بزراعتها لتغطية بعض احتياجات العائلة فيما كانت فيرينا تلهو بين أنقاض البيوت.

في الستينيات ذهبت فيرينا إلى جامعة في جنيف- سويسرا، ولا أحد يعرف كم استمرت في دراستها. ولا مدى تأثيرها في تلك المدينة التي تعج برجال البنوك الأثرياء.

في العام 1969 دعتها صديقة إلى حفل في بلدة سان أنطونيو- تكساس، البلدة الهادئة جدا، وهناك التقت بالشاب جورج هيكسون، الوريث الوحيد لعائلة ثرية. وبعد فترة قصيرة على ذلك اللقاء كان يقف على عتبة بابها في جنيف وبيده خاتم ماسي. وهكذا اقتنعت فيرينا بأن هذا الشاب هو حلم حياتها… وتزوجا.

طلاق وعلاقات متعددة

لكن هذا الزواج لم يستمر، فقد وجدت أن بلدة سان أنطونيو صغيرة ومملة بالنسبة لها، وأخذت مشاعرها تجاه زوجها تفتر. وتقول سجلات الطلاق إن الزواج نتج عنه طفل وانتهى بعد عامين ومئة يوم.

مع نهاية تشرين الثاني  1971، أصبحت فيرينا حرة مجددا، وإلى حد ما امرأة ثرية، وأصبحت مادة دسمة للصحافة الفضائحية  بعد انتشار خبر علاقتها مع المليونير المكسيكي برونو باجيليا، الذي كان متزوجا قبل ذلك من النجمة السينمائية ميريل أوبيرون.

في أواخر السبعينات كانت فيرينا هيكسون تسكن في حي منهاتن الراقي في نيويورك في برج أولمبيك، الذي بناه أوناسيس. وقالت لأصدقاء لها إن شقتها كانت تطل مباشرة على مكتب ستيف روس، قطب المال وصاحب وارنر للاتصالات.وقالت إنه كثيرا ما كان يلوح لها بيده ويدعوها لتناول الغداء، وكانت تلبي الدعوة.

في العام 1979 كان دونالد ترامب، وريث رجل الأعمال فرد ترامب، مصمما على ترك بصمته الخاصة في الجادة الخامسة، وبدأ ببناء برج باسمه.

في ذلك الوقت كانت فيرينا تعيش في نيويورك مع شاب عربي خليجي(اماراتي) هو ابن رجل  ثري جدا. كانت هي في أواسط الثلاثينات من عمرها فيما كان هو في مطلع العشرينات… وهنا كانت بداية المغامرة.

في العام 1982 قررت فيرينا أن تستثمر كل أموالها في شراء مجموعة من الشقق في برج ترامب، وكانت الشقق تقع بالضبط تحت القصر الذي بناه ترامب لنفسه على قمة البرج. ومن بين وسائل الترفيه التي صممت عليها: الحصول على المسبح الوحيد في المبنى

كودي.. حامي فيرينا

خلال هذه الفترة تعرفت على جون كودي، رئيس المنظمة الدولية لسائقي الشاحنات، الرجل الذي كان قادرا على وقف أي مشروع عقاري في نيويورك، والذي كان على علاقة وثيقة بوالد دونالد ترامب.

أنفقت فيرينا 13 مليون دولار لشراء الشقق بالإضافة إلى قرض بقيمة 3 ملايين دولار حصلت عليه بمساعدة من والد صديقها الخليجي. افتتح برج ترامب في شباط العام 1983 وانتقلت هي للسكن فيه بعد عام من افتتاحه.

ورغم ما أثير من شائعات حول علاقتها بكودي، إلا أن كليهما أصر على أنها كانت علاقة بريئة، رغم أن مايكل ابن كودي قال إن والده كثيرا ما قضى الليل في شقة فيرينا وهو يشك في أن تلك العلاقة كانت “بريئة” كما ادعيا. وعندما سئلت عن طبيعة علاقتها به قالت “لقد أضفيت البهجة على حياته”

كان كودي نشأ في ظروف صعبة جدا وبدأ قيادة الشاحنات في سن المراهقة. خدم في قوات المارينز، وسجن سبع سنوات بتهمة السرقة قبل أن يشق الطريق إلى موقع فيه قوة غير عادية، أصبح رئيسا للمنظمة الدولية لسائقي الشاحنات. وأصبحت له صلة وثيقة بعائلات المافيا. هذا الموقع جعل من غير الممكن بناء أي شيء ضخم دون تعاون كودي، وكان حريصا على توضيح ذلك لترامب الشاب في أكثر من مناسبة .

يتذكر مايكل، ابن كودي، “أن ترامب كان ذلك النوع من الرجال الذي يتكلم بفظاظة، لكن إذا جابهته فإنه يمكن أن يبكي كطفل صغير… كان “كلاما دون فعل”.ويضيف “كان والدي يعامله بصورة سيئة جدا. في أي وقت كان ترامب لا يخضع لما يريده أبي كان هذا يوقف العمل ذلك النهار. كنت ترى 400 شخص جالسين دون عمل”.

ترامب غطاها في البنك

ما إن استقرت فيرينا في بيتها الجديد في برج ترامب حتى بدأت المشاكل. فقد خاضت معركة تلو الأخرى مع باني البرج المسمى باسمه وأصبح كودي حاميا لها.تبعا لما يذكره باريت، وهو صحفي في النيويورك تايمز، أن فيرينا عندما نقص لديها التمويل أجبر كودي ترامب على تدبير الأمر وأن فيرينا حصلت على المال دون أن يطلب منها البنك أي بيانات مالية.

كانت فيرينا قد أخبرت بعض الأصدقاء أن ترامب لم يتخذ أي خطوة للتقرب منها، وهي تعتقد أن السبب على الأرجح هو أنه كان خائفا من كودي، الذي كانت علاقتها به تدفع ترامب للجنون.

ذات يوم أرادت فيرينا تمديد أسلاك  الكهرباء في شقتها مباشرة من لوحة المفاتيح المركزية، وأراد ترامب خلاف ذلك، وتم لها ما أرادت وقام كودي بوضع رجل على باب بيتها لمنع أي شخص من طرف ترامب من الاقتراب منها.وادعت أيضا أن كودي كان يستخدم نفوذه لاغلاق المبنى لمدة قد تصل إلى ثلاثة أيام حتى بعد أن انتهى ترامب من بنائه.

في العام 1982 دخل كودي السجن بتهم تتعلق بالابتزاز والتهرب الضريبي لكنه لم يفقد منصبه. ورغم أن فيرينا كانت تزوره في السجن إلا أنها دخلت في علاقة مع مصرفي شاب من عائلة متنفذة في الكاريبي.

فرصة ترامب للانتقام

بعد ذلك بعامين خرج كودي من السجن وطرد من منصبه، أما صديقها العربي فقد تخلى عنها، والمصرفي الكاريبي الشاب لم يكن يملك ما يكفي لمساعدتها، وزاد الأمر سوءا أن كودي عاد إلى السجن بسبب تآمره لقتل الرجل الذي طرده من منصبه، وهكذا لم يعد قادرا على حمايتها على الإطلاق. كانت فرصة ترامب للانتقام وبدأ بمقاضاة فيرينا بسبب دفعات متأخرة عليها بلغت قيمتها 20 مليون دولار. ولم يستطع البنك مساعدتها وباع البنك الشقق. وزاد على ذلك بأن اتصل ترامب بزوجها الذي كان ما زال يدفع لها نفقة شهرية وقال له إنها تعيش مع رجل أسود.

وهكذا خسرت فيرينا شقتيها في برج ترامب لكنها تدبرت أمرها لتعيش حياة جيدة بما تبقى لديها. فقد اشترت شقة في سويسرا حيث ما زالت تعيش حتى اليوم، وبين وقت وآخر تشكل مادة خصبة للنميمة في بعض الصحف.

اليوم، تقضي فيرينا وقتها بالتنزه حول بحيرة سان موريتز صيفا والتزلج شتاء بعيدا عن جنون الرئاسة في أميركا وعن الرئيس الذي تصفه بأنه “رجل فظيع”. أما كودي فقد أفرج عنه العام 1993 وتوفي في العام 2011.

يعلق ابنه مايكل على فوز ترامب قائلا: “من كان يمكن أن يصدق أن ترامب سيفوز بالرئاسة؟” ويضيف: أنا واثق أن والدي يتقلب الآن في قبره ويضحك.