إسرائيل تعرقل طلبًا فلسطينيًا لنيل عضوية ”الإنتربول“ – إرم نيوز‬‎

إسرائيل تعرقل طلبًا فلسطينيًا لنيل عضوية ”الإنتربول“

إسرائيل تعرقل طلبًا فلسطينيًا لنيل عضوية ”الإنتربول“

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

رفضت منظمة الشرطة الجنائية الدولية الـ“إنتربول“ اليوم الثلاثاء، الطلب الفلسطيني لنيل عضويتها، وذلك خلال الاجتماع الذي عقد في مدينة بالي بإندونيسيا، حيث صوتت 62 دولة ضد هذا الطلب، فيما تقول مصادر رسمية إسرائيلية أن هذا الرفض جاء بعد جهود كبيرة من قبل وزارة الخارجية أدت إلى إقناع هذه الدول برفض الطلب الفلسطيني.

وتنظر مصادر إسرائيلية إلى رفض الطلب الفلسطيني على أنه نصر دبلوماسي، يأتي عقب خسارتها لمعركة منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم ”اليونسكو”، بعد أن نفت الأخيرة أن تكون هناك صلة تاريخية أو دينية يهودية بالمسجد الأقصى.

وبحسب تقارير نشرتها وسائل الإعلام الإسرائيلية، فقد مارست وزارة الخارجية ومجلس الأمن القومي الإسرائيلي ضغوطا كبيرة خلال الأيام الماضية، لافتة إلى أن نجاح الجهود الإسرائيلية في عرقلة حصول الفلسطينيين على عضوية ”الإنتربول“ تعني تحسن واضح في موقف إسرائيل على الصعيد الدولي، ونجاحا دبلوماسيا من الدرجة الأولى.

وصرح  رئيس حكومة الإحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم الثلاثاء، أن الدبلوماسية الإسرائيلية نجحت في عرقلة انضمام السلطة الفلسطينية للمنظمة الجنائية الدولية عقب جهود وعمل مكثف قامت به وزارة الخارجية ومجلس الأمن القومي.

وتوقع  نتنياهو أن تستمر المعركة الدبلوماسية التي يقوم بها الفلسطينيون على الصعيد الدولي، وأن إسرائيل في المقابل ”ستقود معركة لمواجهة الخطوات الفلسطينية مع الدول والكيانات الدولية الصديقة، وستعرض عليها رؤيتها وسياساتها إزاء ما تقوم به السلطة الفلسطينية“، على حد قوله.

وانعقدت الدورة الـ 85 لمنظمة الشرطة الجنائية الدولية، والتي تضم في عضويتها 190 دولة، الثلاثاء، في مدينة بالي بإندونيسيا، وشهدت التصويت ضد عضوية السلطة الفلسطينية، ورفض أي نقاش حول إنضمام أعضاء جدد حتى نهاية أعمال لجنة من الخبراء، كانت قد تشكلت لبلورة معاير جديدة في هذا الصدد.

وأيدت 56 دولة الطلب الفلسطيني الذي تقم به ممثل العراق، من بين 164 دولة شاركت في التصويت، من بينها مصر والأردن والسعودية وتركيا والمغرب، فيما صوتت ضده 62 دولة منها روسيا والولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وألمانيا وبريطانيا والمكسيك.

وكانت السلطة الفلسطينية قد تقدمت في تموز/ يوليو من العام الماضي بطلب انضمام لعضوية الـ“إنتربول“، إلا أن اللجنة التنفيذية للمنظمة قررت عدم النظر في طلبات الانضمام، حيث تم إنشاء لجنة مستقلة من الخبراء لوضع معايير للأعضاء الجدد بما فيهم السلطة الفلسطينية وجزر سليمان وكوسوفو.

وأعلنت الخارجية الفلسطينية خلال الأيام الأخيرة أنها بصدد الاحتجاج على إرجاء النظر في الطلب الفلسطيني بشأن الانضمام لعضوية المنظمة، بعد أن كانت قد تقدمت به قبل أكثر من عام، بيد أن اللجنة التنفيذية للإنتربول رفضت عرض الطلب الفلسطيني على التصويت، وأحالته إلى لجنة من الخبراء لفحصه بين طلبات أخرى قدمت إليها.

واتهمت الخارجية الفلسطينية اللجنة التنفيذية للإنتربول بامتلاك مخطط لمنع قبول العضوية الفلسطينية، وأكدت أن المعركة الدبلوماسية المقبلة هي فضح ما تقوم به اللجنة التنفيذية من تأجيل البت في الطلب الفلسطيني، لأن عملية الموافقة على العضوية من عدمها هي من اختصاص الهيئة العامة للجمعية.

ووصل وفد فلسطين السبت الماضي لمدينة بالي بإندونيسيا، للمشاركة في اجتماعات الإنتربول، وبحث مع عدد من الوفود معالجة القرار الأخير للجنة التنفيذية للإنتربول والمتعلق بتشكيل لجنة للعضوية بدلا من وضع طلبات العضوية على أجندة الاجتماع.

وتبرر مصادر إسرائيلية التصدي للمحاولات الفلسطينية بأن هناك مخاوف من انضمام السلطة الفلسطينية للإنتربول، على أساس أنها ستصبح قادرة على الإطلاع على قواعد بيانات ومعلومات استخباراتية وشرطية حساسة، من شأنها أن تصل إلى منظمات إرهابية وتمكن الفلسطينيين من تقديم طلبات تسليم أشخاص محددين، ما سيعني مخاطر محتملة موجة صوب إسرائيل.

ومنذ أن تقدمت السلطة الفلسطينية بالطلب، بدأت وزارة الأمن الداخلي والشرطة الإسرائيلية في التواصل مع الإنتربول بشكل مباشر، وعرضت عليه المخاوف من قبول عضوية السلطة الفلسطينية، قبل أن تبدأ وزارة الخارجية بالقدس المحتلة التواصل مع دول العالم، وعمل سفراء الإحتلال بتوجيهات من الخارجية على شرح وجهة  النظر الإسرائيلية تلك.

وتشير تقارير إلى أن وزير الأمن الداخلي جلعاد إردان، والذي كان قد زار موسكو الأسبوع الماضي، وضع هذا الملف على رأس جدول أعماله، وتحدث مع المسئولين الروس عن المخاوف الإسرائيلية، فيما جاء التصويت الروسي اليوم ضد القرار لأن موسكو تعارض بشدة انضمام كوسوفو للمنظمة، فقررت عدم تأييد انضمام السلطة الفلسطينية لكي لا تفتح المجال أمام انضمام أعضاء جدد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com