انتهاكات أثناء استجواب الشرطة الهندية ضحايا الاغتصاب

انتهاكات أثناء استجواب الشرطة الهندية ضحايا الاغتصاب

 أثارت انتهاكات حقوقية للشرطة في الهند حفيظة نشطاء مراقبين لعمليات التحقيق التي وصفوها بـ”المقززة” مع ضحايا جرائم الاغتصاب.

ولا يكفي ما تعانيه ضحية الاغتصاب من إهانة وإذلال حتى تأتي الشرطة وتكمل المشوار العصيب  من خلال استجوابها القاسي.

وقالت امرأة تبلغ من العمر 32 عامًا للصحفيين عندما كانت برفقة زوجها بعد تغطية وجهيهما في منطقة تيروفانا نتابورام الهندية، إن “ما يؤلم أكثر بكثير من الاغتصاب، هو تهديدات الشرطة والإهانات التي لا تطاق”.

جاء هذا بعد أن انتشرت قصة اغتصاب لتحتل العناوين الصحفية وتثير القلق حول  طريقة وأسئلة الشرطة فيما يتعلق بالحادث.

وادعت امرأة من ولاية كيرالا بأنها تعرضت لاغتصاب جماعي من قبل أفراد عصابة من أصدقاء زوجها، واضطرت لسحب شكواها بعد الأسئلة المهينة التي وجهها إليها ضباط الشرطة حول وقائع الحادثة.

 وقالت إن ضابط الشرطة سألها، “أي من أفراد العصابة كان ممتعًا أكثر؟”.

المرأة التي كان يقف زوجها إلى جانبها، قررت أن تنشر قصتها هذه للصحافة وللعامة بعد أن واجهت تحقيقات الشرطة المهينة التي لا تطاق والتي كانت أكثر إهانة من الاغتصاب نفسه.

ونشرت إحدى الصحفيات المتتبعات للقضية، “قالت لي الضحية إنه من حسن الحظ أن (جيشا) و(سمية) من ضحايا جرائم الاغتصاب، توفيتا وإلا كان عليهما مواجهة الإهانة مرة أخرى”.

وشاركت الضحية قصتها هذه مع الفنانة والناشطة الاجتماعية، باجيا لاكشمي التي استخدمت موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” لتسليط الضوء على الحادثة.

وعن الحادثة تقول المرأة، قبل عامين وعندما كان زوجها متغيبًا عن منزلهما في ثريسور التي تبعد حوالي 280 كلم عن ثيروفانانثابورام، جاء أربعة من أصدقائه وادعوا أن زوجها أدخل المستشفى. وقاموا باصطحابها لرؤيته، ولكنهم مضوا بها بعيدًا في مكان ما خارج المدينة.

وأضافت أن الرجال الأربعة  تناوبوا على اغتصابها، وذكرت أسماءهم جميعًا وقالت إن أحدهم من كبار السياسيين.  وقالت إنها أسرت لزوجها بالحادثة، بعد مرور عامين على وقوعها، الذي حثها على الذهاب إلى الشرطة والتبليغ عن الأمر.

وتضيف، “لقد تمّ استدعائي إلى مخفر الشرطة لمدة أربعة أيام متتالية، وجعلوني أنتظر من الصباح حتى المساء، وسألوني أسئلة مذلة ومهينة”.

ولم تتوقف المضايقات عند هذا الحد، بل قاموا بإجبارها على سحب القضية، مؤكدة “لقد قاموا بإجباري على توقيع مجموعة من الأوراق التي لم أعرف محتواها”.