بوتين وأردوغان.. قمة في اسطنبول عنوانها الطاقة وفحواها السياسة

بوتين وأردوغان.. قمة في اسطنبول عنوانها الطاقة وفحواها السياسة

المصدر: مهند الحميدي– إرم نيوز

في أول زيارة له بعد أزمة إسقاط تركيا للمقاتلة الروسية، وصل الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، اليوم الاثنين، إلى تركيا في زيارة عنوانها التعاون في مجال الطاقة، لكن مضمونها سياسي بامتياز.

وبحث الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الصراع في سوريا مع نظيره الروسي، الاثنين، بما في ذلك العمليات العسكرية التركية هناك والحاجة للتعاون من أجل توصيل المساعدات لحلب.

وفي مؤتمر صحفي مشترك بعد قمة في اسطنبول قال إردوغان وبوتين إنهما اتفقا على أهمية توصيل المساعدات لحلب التي تحاصر القوات السورية مدعومة بالقوات الروسية القطاع الشمالي منها الخاضع لسيطرة المعارضة منذ يوليو تموز.

وقال بوتين في اسطنبول عقب محادثاته مع إردوغان ”لدينا موقف مشترك بأنه يجب فعل كل شيء ممكن لتسليم المساعدات الإنسانية لحلب. القضية الوحيدة هي.. ضمان سلامة توصيل المساعدات.“

وقال إردوغان إنه واثق من أن تطبيع العلاقات مع روسيا- التي توترت بعد أن أسقطت تركيا طائرة حربية روسية العام الماضي- سيكون سريعا.

وأضاف ”أمضيت اليوم كاملا في بحث العلاقات الروسية التركية مع الرئيس بوتين، أتيحت لنا الفرصة لبحث (ملف) سوريا بالتفصيل.“

ومضى قائلا ”بحثنا… كيف يمكننا التعاون في هذا الأمر خاصة المساعدات الإنسانية لحلب وما الاستراتيجية التي يمكننا تطبيقها حتى يجد الناس في حلب السلام. سنجتمع مع وزيري خارجيتنا وكبار القادة العسكريين ومسؤولي المخابرات.“

واستخدمت روسيا يوم السبت حق النقض (الفيتو) ضد مشروع القرار الذي وضعت مسودته فرنسا والذي كان سيطالب بوقف الضربات الجوية وتحليق الطائرات الحربية فوق حلب.

ولم ينجح مشروع قرار روسي منافس في الحصول على الحد الأدنى من الأصوات المؤيدة وهو تسعة.

إلى ذلك، وقعت تركيا وروسيا، الاثنين، اتفاقًا ثنائيًا لبناء خط أنابيب نقل الغاز ترك-ستريم الذي سيقام تحت البحر.

ويتضمن الاتفاق بناء خطين بقاع البحر الأسود، وكانت تقارير سابقة أفادت أن سعة كل خط ستبلغ 15.75 مليار متر مكعب سنويا.

وسبق أن عبّر زعيما البلدَين في أكثر من مناسبة عن ضرورة استئناف العمل في محطة ”أكويو“ للطاقة النووية، التي تبنيها موسكو، على ساحل البحر الأبيض المتوسط، جنوب تركيا، المتعطشة للطاقة.

ويشارك بوتين في مؤتمر الطاقة العالمي، الذي ينعقد في اسطنبول، كبرى المدن التركية، والذي افتتح أعماله الأحد، وينهي فعالياته الخميس القادم، ويشارك فيه أربعة رؤساء دول، وأكثر من 250 وزيرًا ومديرًا تنفيذيًا لكبرى الشركات العالمية.

وبعد أزمة إسقاط تركيا لمقاتلة روسية؛ قالت أنقرة إنها اخترقت أجواءها في تشرين الثاني/نوفمبر 2015، توترت العلاقات بين الجانبَين، وفرضت موسكو عقوبات اقتصادية قاسية، كبدت الاقتصاد التركي خسائر كبيرة، وهددت بإيقاف العمل بمشاريع الطاقة الضخمة، إلا أن اعتذار أردوغان للقيادة الروسية، ساهم في تهدئة الأجواء.

كما يستخدم أردوغان التقارب مع روسيا كورقة للضغط على حلفائه الغربيين، في ظل الضغوطات المتنامية ضده، سواء من ناحية انتقاد سياساته الداخلية واستحواذه على السُّلطة، أو اتهامه بقمع الحريات العامة، والمساس بمبدأ فصل السُّلطات.

وفي ظل طموح الجانبَين إلى رفع حجم التبادل الاقتصادي إلى 100 مليار دولار بحلول العام 2020، يبدو أن زعيمي الدولتَين، عمدا إلى تسخير المشاريع الاقتصادية من أجل التقارب في الميدان السياسي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com