في توجه لمحور روسيا والصين.. الفلبين تجمّد التدريبات العسكرية مع أمريكا

في توجه لمحور روسيا والصين.. الفلبين تجمّد التدريبات العسكرية مع أمريكا

المصدر: وكالات - إرم نيوز

في أحدث مؤشر على أن الرئيس الفلبيني المثير للجدل  رودريجو دوتيرتي يتجه شرقًا للتحالف مع روسيا والصين، مديرًا ظهره للولايات المتحدة؛ حيث علّقت مانيلا اليوم الجمعة تدريباتها العسكرية المشتركة مع واشنطن في بحر الصين الجنوبي؛ بؤرة الصراع بين القوى العالمية.

وقال وزير الدفاع الفلبيني، ديلفن لوريزانا إنه تم إخطار الولايات المتحدة الأمريكية، بـ“تجميد خطط الدوريات والتدريبات البحرية المشتركة“ بين البلدين في بحر الصين الجنوبي، مشيرًا إلى أن ذلك يأتي ”بناءً على رغبة“ رئيس البلاد.

وأضاف الوزير في تصريحات صحفية، اليوم الجمعة، أن الرئيس دوتيرتي ”يرغب في وقف التدريبات العسكرية المشتركة التي تجرى مع الولايات المتحدة سنويًا“، مضيفًا أن الرئيس ”أعرب عن رغبته في أن تكون التدريبات الجارية هي الأخيرة خلال فترته الرئاسية التي تمتد لست سنوات (تنتهي في يونيو/حزيران 2022)“.

طرد قوات أمريكية

ولفت لوريزانا إلى أنه ”ستتم مطالبة الفرقة الأمريكية المشاركة في أنشطة طائرات بدون طيار تقوم بأعمال المراقبة، في جزيرة مينداناو (جنوب) ضد الجماعات المتطرفة، بمغادرة البلاد عقب استلام الفلبين لتقنيات جمع المعلومات في المستقبل القريب (لم يحدد متى)“.

ومن المقرر أن يجتمع مسؤولو الدفاع في أمريكا والفلبين، في وقت لاحق من الشهر الحالي، لبحث القضايا التي تتعلق بالعلاقات العسكرية الثنائية، لاسيما اتفاقية التعاون الدفاعي، بحسب لورنزانا.

ويرى مراقبون أن قرار تجميد التدريبات المشتركة يعتبر بمثابة أول خطوة من نوعها من شأنها تعكير صفو العلاقات الدفاعية بين البلدين، وذلك بعد أشهر من تزايد حدة تصريحات الرئيس الفلبيني المعادية لأمريكا.

وفي وقت سابق، انتقد الرئيس الفلبيني، موقف الإدارة الأمريكية تجاه سياسات بلاده فيما يتعلق بمكافحة عصابات المخدرات، منذ توليه السلطة، في 30 يونيو/ حزيران الماضي.

ويتعرض دوتيرتي، لانتقادات حادة داخلية وخارجية، على أسلوبه في التعامل مع عصابات بيع المخدرات، والمتعاطين، منذ توليه الحكم، حيث قتلت قوات الأمن الفلبينية، خلال تلك الفترة، أكثر من ثلاثة آلاف مشتبه به، بحسب مصادر متطابقة.

البديل الروسي الصيني

وكان دوتيرتي قد قال يوم الثلاثاء للرئيس الأمريكي باراك أوباما ”اذهب إلى الجحيم“ وأضاف أن الولايات المتحدة رفضت بيع بعض الأسلحة لبلاده لكنه لا يهتم لأن روسيا والصين لديهما استعداد لذلك.

وفي أحدث هجماته على الولايات المتحدة قال الرئيس الفلبيني إنه يعيد ترتيب سياسته الخارجية لأن الولايات المتحدة خذلت الفلبين مضيفًا أنه في مرحلة ما ”سأقرر القطيعة مع أمريكا“.

وليس واضحًا ما يعنيه دوتيرتي بكلمة ”القطيعة“.

وفي ثلاثة خطابات حادة اللهجة في مانيلا الثلاثاء قال دوتيرتي إن الولايات المتحدة لا تريد بيع صواريخ وأسلحة أخرى للفلبين لكن روسيا والصين أبلغتاه أن بإمكانهما تزويدها بتلك الأسلحة بسهولة.

وقال ”على الرغم من أنها يمكن أن تبدو شيئًا تافهًا بالنسبة لكم إلا أن واجبي المقدس يقتضي أن أحافظ على وحدة هذه الجمهورية وسلامة شعبها“.

وأضاف ”إذا كنتم لا تريدون بيع الأسلحة سأذهب إلى روسيا. أرسلت جنرالات إلى روسيا وقالت روسيا لا تقلق فلدينا كل ما تريد.. وسوف نعطيه لك.“ ومضى قائلا ”بالنسبة للصين قالوا فقط تقدم ووقع وكل شيء سوف يسلّم لكم“.

وكل يوم تقريبًا خلال الآونة الأخيرة أطلق الرئيس الفلبيني المثير وابلاً من التصريحات المعادية للولايات المتحدة؛ وفي أحدثها راح يقارن خلالها بين القوة الاستعمارية السابقة لبلاده وكل من روسيا والصين.

ويوم الأحد قال إنه حصل على تأييد من روسيا والصين عندما اشتكى لهما من الولايات المتحدة. وقال إنه سيعيد النظر في اتفاق دفاعي مع واشنطن وُقّع في 2014 ويسمح للقوات الأمريكية ببعض التسهيلات في قواعد فلبينية كما يسمح لها بإقامة منشآت تخزين لأغراض التأمين البحري وعمليات الإنقاذ الإنساني وعمليات الإنقاذ خلال الكوارث.

تصريحات متناقضة

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية جون كيربي إن التصريحات تبدو متناقضة مع العلاقات الطيبة بين الشعبين الأمريكي والفلبيني ومع سجل التعاون بين حكومتي البلدين.

وقال المسؤول الأمريكي ”تناولنا من قبل هذا النوع من الخطاب“ وأضاف ”بصراحة يبدو أنه متناقض مع العلاقة الطيبة القائمة بين الشعبين الفلبيني والأمريكي وسجل التعاون المهم بين حكومتي بلدينا وهو التعاون الذي استمر في ظل حكومة دوتيرتي“.

وتدعو الولايات المتحدة والأمم المتحدة، الحكومة الفلبينية إلى وقف عمليات القتل المذكورة والامتثال للالتزامات الدولية لحقوق الإنسان.

جدير بالذكر أن قوات مشتركة بين الفلبين والولايات المتحدة نفذت في أبريل/ نيسان الماضي مناورات عسكرية دامت 11 يومًا وشارك فيها 5 آلاف عسكري من الولايات المتحدة، و5 آلاف من الفلبين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com