دراسة أمريكية تكشف استغلال إيران خطر داعش لكسب ولاء عشائر سنية عراقية

دراسة أمريكية تكشف استغلال إيران خط...

دراسة أمريكية ترجح أن نظرة العشائر السنية المسلحة في العراق تغيرت تجاه إيران وأصبحت إيجابية لأن إيران قامت بإجراءات لتعبئة أبناء السنة في العراق وتسليحهم على غرار الحشد الشعبي الشيعي لمواجهة داعش.

المصدر: طهران- إرم نيوز

رجحت دراسة أمريكية أن نظرة العشائر السنية المسلحة في العراق تجاه إيران، قد تغيرت وأصبحت إيجابية، لدرجة أن ”هذه العشائر التي سلحتها واشنطن، باتت تشكل خطرًا على الولايات المتحدة، وأصبحت وسيلة بيد طهران“.

وأفادت دراسة  نشرتها وزارة الدفاع الأمريكية ”البنتاغون“، وأعدها ”بن كونابل“ وهو ضابط استخبارات متقاعد بالبحرية الأمريكية، وكبير محللي السياسات الدولية في مؤسسة راند، أن ”إيران قامت بإجراءات لتعبئة أبناء العشائر السنية في العراق لتكوّن منها قوات شعبية مسلحة على غرار الحشد الشعبي الشيعي لمواجهة مقاتلي تنظيم داعش“.

وأوضحت الدراسة أن ”موقف رجال القبائل السنية في العراق منذ عام 2014 أي بعد دخول تنظيم داعش للعراق، تغير بشكل إيجابي تجاه إيران، نتيجة للجرائم الوحشية التي ارتكبها مسلحو تنظيم داعش في المناطق السنية الواقعة غرب العراق“.

واعتبرت الدراسة الأمريكية أن ”قرار تسليح وتشكيل قوات مسلحة من أبناء العشائر السنية أو ما يعرف بقوات الصحوة في عام 2004 وحتى 2009 وتسليحها من قبل الولايات المتحدة، بأنه قرار خاطئ“.

ونقلت الدراسة عن قائد حشد محافظة صلاح الدين ذات الغالبية السنية الشيخ سبهان خلف الجبوري“، قوله إن ”إيران ليست عدوًا للعرب السنة أبدًا في العراق ، بل قدمت لنا المساعدات في قتال تنظيم داعش الإرهابي“.

ورأى البنتاغون إن ”تسليح المجتمعات العربية السنية قد يؤدي إلى صراع انتقامي بين القبائل في المستقبل، لأنه سوف يؤدي إلى تغير موازين القوى داخل أبناء هذه العشائر خصوصًا في الأنبار وصلاح الدين“.

وفي سياق متصل، حذر البنتاغون من تعاون التحالف الدولي بزعامة الولايات المتحدة مع تشكيلات الحشد الشعبي الشيعي، معتبرة أن ”التعاون مع الحشد الشعبي الموالي لإيران، سيضعف السياسة الأمريكية“.

ولفتت دراسة البنتاغون، إلى أنه ”لا يمكن الآن وبسبب الخلافات السياسية ووجود نشاط لبعض قادة حزب البعث المنحل من إعادة بناء الصحوة العشائرية“، مؤكدة على أن ”الخيار الأفضل لمقاتلي العشائر السنية هو دمجهم مع قوات الحشد الشعبي الشيعي لمواصلة قتال تنظيم داعش“.

ووفقًا للدراسة الأمريكية، يرى مراقبون للشأن العراقي، إن إيران عملت على استدراج شيوخ القبائل السنية إلى صفها بعد أن ضمنت ولاء السياسيين الشيعة، وقامت بتأمين السلاح للتشكيلات العسكرية التابعة لهم.

وكان وفد من عشائر محافظة الأنبار برئاسة الشيخ فيصل العسافي، زار طهران منتصف يونيو/حزيران الماضي، بدعوة إيرانية، والتقى خلالها بنائب الأمين العام لمجمع التقريب بين المذاهب موسى الموسوي، في محاولة إيرانية لفتح قنوات تواصل مع زعامات عشائر المحافظة بهدف تعزيز نفوذها داخل العراق بعد أن ضمنت إلى صفها شيعة العراق.

وأشاد رجل الدين الإيراني، بقتال أبناء العشائر ضد تنظيم داعش، معتبرًا أنه ”جهاد ضد الكيان الإسرائيلي الصهيوني، والاستكبار العالمي“، حسب تعبيره.

من جهته، قال رئيس الوفد العشائري، الشيخ فيصل العسافي، إن ”المعركة التي يخوضها العراق اليوم ضد الإرهاب، إنما هي بالنيابة عن جميع دول العالم، حيث أصبح داعش يستهدف كل محافظات العراق ولا يفرق بين طائفة أو دين أو عشيرة أو مكون معين“.

وأشار العسافي، إلى أن ”داعش مشروع سياسي لتقسيم العراق“، مؤكدًا على أن الشعب العراقي وخاصة المرجع الشيعي علي السيستاني، وباقي علماء الشيعة والسنة، قاوموا هذا المشروع وحالوا دون تحقيقه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk[at]eremnews[dot]com