‬‎ ‫الاحتلال يدرس إجراءات جديدة لطمس انتهاكاته بحق الفلسطينيين‬ – إرم نيوز‬‎

‬‎ ‫الاحتلال يدرس إجراءات جديدة لطمس انتهاكاته بحق الفلسطينيين‬

‬‎ ‫الاحتلال يدرس إجراءات جديدة لطمس انتهاكاته بحق الفلسطينيين‬

المصدر: ربيع يحيى - إرم نيوز

 يدرس جيش الاحتلال الإسرائيلي مبادرة جديدة، لطمس الانتهاكات التي يمارسها جنوده بحق الفلسطينيين، من خلال إقامة كيان تحقيق جديد.

 وسيمثل هذا الكيان حاجزا أمام إحالة الجنود المتورطين إلى القضاء العسكري، بحيث يكون وحده المكلف بتحديد إذا ما كان ينبغي الذهاب إلى مسيرة تقاضي طبيعية، أو الاكتفاء بتوجيه اللوم للجنود داخل وحداتهم.

وجاءت المبادرة التي يجري الحديث عنها، وتجد زخما كبيرا داخل جيش الاحتلال، على خلفية محاكمة جندي يدعى إليئور آزريا، كان قد أعدم بدم بارد، في آذار/ مارس الماضي، شابا فلسطينيا بمدينة الخليل، حين كان مصابا وملقى على الأرض، بأن أطلق الرصاص صوب رأسه.

ويقود عدد من ضباط الاحتياط بجيش الاحتلال، ممن يحملون رتبا عسكرية كبيرة هذه المبادرة، ويطالبون بإقامة كيان تحقيق عسكري جديد، يقف على رأسه ضابط برتبة لواء، وعضوية شخصيات عسكرية مهنية وقانونية، بحيث يدرس هذا الكيان كل واقعة مثل تلك التي شهدتها مدينة الخليل قبل خمسة أشهر، ويحدد إذا ما كان ينبغي إحالة الجندي إلى القضاء أم معاقبته انضباطيا داخل وحدته التي يخدم بها.

وفي حال حظيت المبادرة بموافقة المؤسسة العسكرية وتم تعميمها، فإن الحديث يجري هنا عن خطوة من شأنها أن تعيق تقديم العديد من الجنود المتورطين بجرائم بحق الفلسطينيين إلى القضاء العسكري، حيث أن هذا الكيان التحقيقي في الغالب سيقرر أن الجريمة لا تستحق إحالة الجندي إلى القضاء العسكري، وبالتالي سيخضع لعقوبة متواضعة داخل وحدته.

وبحسب مراقبين، فقد تأسس كيان من هذا النوع بالفعل عقب عدوان ”الجرف الصامد“ عام 2014 ضد قطاع غزة، والذي حصد أرواح 2100 فلسطينيا، وقرابة 70 إسرائيليا، وكان الهدف من تأسيسه وقتها التحقيق في الاتهامات التي وجهتها منظمات حقوقية بشأن انتهاكات وجرائم خطيرة ضد المدنيين الفلسطينيين.

وعقب دراسة الحالات التي وردت بشأنها اتهامات، تم وقف نشاط الكيان المشار إليه. لكن أصحاب المبادرة الحالية يسعون لتأسيس كيان ثابت، لا علاقة له بموقف أو عملية عسكرية محددة، حيث يفترض أن يشكل آلية جديدة للتحقيق، أو بالأحرى وسيلة تحظى بغطاء قانوني لمنع تقديم الجنود المتورطين للمحاكمات العسكرية.

ويعتقد المراقبون أن الهدف الحقيقي من المبادرة أيضا، هو إلغاء لجان التحقيق التي يشكلها جيش الاحتلال لدراسة كل واقعة حال حدوثها، وهي لجان تشكل في الغالب بعد الضغوط الدولية وضغوط المنظمات الحقوقية، ومن ثم يريد أصحاب المبادرة أن يباشر الكيان الجديد التحقيقات عوضا عن هذه اللجان، ويقرر بدوره مدى خطورتها وإذا ما كان ينبغي إحالتها للقضاء العسكري أم لا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com